مقتل أربعة جنود أميركيين وزيباري يعترف ببطء الإصلاحات   
الجمعة 1428/5/30 هـ - الموافق 15/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:42 (مكة المكرمة)، 9:42 (غرينتش)

القوات الأميركية تحاول فرض الأمر في العراق بتعزيزات إضافية (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي مقتل أربعة من جنوده ثلاثة منهم بانفجار في محافظة كركوك شمالي العراق والرابع قتل الخميس بإطلاق نار خلال عملية عسكرية في ديالى.

وأوضح بيان للجيش الأميركي أن الجندي الرابع تعرض لإطلاق نار من أسلحة خفيفة خلال عملية عسكرية في محافظة ديالى التي تشهد معارك بين الجماعات المسلحة والجيش الأميركي.

ويرتفع بذلك عدد الجنود الأميركيين الذي قتلوا في العراق منذ غزوه عام 2003 إلى 3519 عسكريا.

وفي السياق تعرضت المنطقة الخضراء في بغداد لهجوم بقذائف. وقالت الشرطة العراقية إن أكثر من عشر قذائف هاون ضربت المنطقة الخضراء التي يوجد فيها مقر الحكومة العراقية والسفارتين الأميركية والبريطانية، ما أسفر عن سقوط بعض الضحايا. وقد شوهدت أعمدة الدخان ترتفع من المنطقة المستهدفة.

تطورات أمنية
وضمن أبرز التطورات الأمينة التي شهدها العراق أمس الخميس، قالت جماعة "دولة العراق الإسلامية" في بيان لها نشر على الإنترنت إنها قتلت 14 عنصرا من أفراد الجيش والشرطة العراقية.

وكانت الجماعة أعلنت عن عملية اختطافهم الاثنين الماضي، وهددت بقتلهم خلال 72 ساعة إذا لم يفرج عن جميع النساء المسجونات في العراق.

وإلى الشمال من بغداد قالت الشرطة إن مفجرا انتحاريا أصاب ثلاثة من أفرادها وثلاثة جنود في بلدة الرياض جنوب غرب مدينة كركوك.

تفجير سامراء
من ناحية ثانية واصلت السلطات العراقية التحقيق مع الحراس المسؤولين عن حماية مرقد الإمامين العسكريين في سامراء الذين اعتقلوا بعد التفجير الذي استهدف مئذنتي المرقد صباح الأربعاء، وقالت إنها تسعى لمعرفة منفذي هذا التفجير.

وأعلن الجيش الأميركي أن عدد المعتقلين من قوات الشرطة يبلغ 13 عنصرا بينهم قائد وحدة الطوارئ، دون أن يذكر اسمه، في وقت استمر فيه فرض حظر التجول في بغداد  تحسبا لاندلاع هجمات عقب تفجير سامراء.

وقال قادة عسكريون أميركيون إنه سيتم نشر جميع القوات الأميركية الإضافية بحلول اليوم الجمعة في إطار حملة أمنية كبيرة بالعاصمة، موضحين أنه يجري إرسال نحو 28 ألف جندي أميركي إضافي معظمهم إلى بغداد.

وفي سامراء ذاتها يسود هدوء حذر شوارع المدينة، بينما انتشر جنود عراقيون في أنحاء متفرقة منها. وقال سكان إنه أمكن مشاهدة قناصة تابعين للجيش فوق أسطح المباني.

تفجير سامراء قد يذكي موجة العنف الطائفي في العراق (الفرنسية)
إصلاحات بطيئة
وسياسيا أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس أن الحكومة تحقق تقدما في الإصلاحات السياسية ولكنه أقر في المقابل ببطء هذه الإجراءات.

وقال زيباري خلال اجتماع لمجلس العلاقات الخارجية في نيويورك -ردا على تساؤلات بشأن بطء هذه العملية- إن الحكومة مصممة على إدخال كل الأطراف في العملية بدلا من الحكم بالأغلبية المطلقة حتى إذا كان ذلك أبطأ.

وكان وزير الخارجية العراقي يعلق بذلك على مطالب أميركية بإقرار قانون مشاركة العائدات النفطية وإجراء إصلاحات دستورية وتعديلات في قانون (اجتثاث البعث) الذي يحظر مشاركة الأعضاء السابقين في حزب البعث في الحياة العامة.

يأتي ذلك بينما دعا الرئيس الأميركي جورج بوش العراقيين إلى عدم الانجرار إلى دوامة عنف طائفي جديدة وإلى رفض "الاستفزاز" الذي تمثله الهجمات على الأماكن الدينية في بلادهم.

ورفض الرئيس الأميركي انسحابا مبكرا من العراق كما يرغب الديمقراطيون، وقال إنه سيكمل المهمة، لكنه كرر مطالبته الحكومة العراقية بإقرار الإصلاحات التي يمكن أن تسهم في تحقيق المصالحة.

وحول مدى نجاح إستراتيجيته الجديدة في العراق التي تواجه بتشكك متزايد، أكد بوش أنه من السابق لأوانه الحكم على هذه الخطة. وأقر بأن هذا الصيف سيكون فترة حرجة في العراق، وتوقع معارك شرسة في الأسابيع القادمة وتوقع المزيد من الخسائر الأميركية والعراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة