ساكاشفيلي ينتظر دعما أوروبيا من قمة بروكسل   
الاثنين 1/9/1429 هـ - الموافق 1/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)
مجموعة من قوات حفظ السلام الروسية في نقطة تفتيش قرب بلدة بوتي الجورجية
(رويترز) 

استبق الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي انعقاد القمة الاستثنائية التي يعقدها الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم بالإعلان عن أمل بلاده في دعم الاتحاد لها في الأزمة الناشبة بينها وبين روسيا.

وقال ساكاشفيلي في خطاب إلى الأمة أمس الأحد "أتوقع أن تدعم أوروبا سيادة ووحدة أراضينا وأن تقول إنها لن تعترف أبدا بهذه الأعمال غير المشروعة"، في إشارة إلى اعتراف روسيا باستقلال جمهوريتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين.

وأضاف الرئيس الجورجي "لا أعلم تماما ماذا سيجري في بروكسل اليوم، ولكن أعلم أنها بداية عملية كبيرة".
 
وكانت جورجيا قد دعت في وقت سابق أوروبا إلى فرض عقوبات على النخبة السياسية الروسية، وقال نائب وزيرة الخارجية الجورجية غريغول فاشادز إن بلاده تعول على "إجراءات مناسبة" حيال روسيا، واعتبر أن عقد قمة استثنائية يعد في ذاته إشارة هائلة وأن الإجراءات التي ستتخذ ستكون على مستوى الوضع في جورجيا.

تحد
على الجانب الآخر أعلن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن قرار روسيا الاعتراف باستقلال جمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية عن جورجيا قرار لا عودة عنه، مشيرا إلى إمكانية فرض عقوبات روسية على دول أخرى ومؤكدا رفضه لما وصفه بعالم خاضع لهيمنة الولايات المتحدة.
ميدفيديف يلوح بعقوبات روسية (رويترز)
 
وقال ميدفيديف في مقابلة مع ثلاث قنوات تلفزيونية روسية الأحد إن الاتفاقيات الدولية التي تنوي روسيا توقيعها مع هاتين الجمهوريتين سيتم فيها "تحديد جميع التزاماتنا في مجال المساعدات التي سنقدمها لهما الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والعسكرية".
 
وقال ميدفيديف إنه لا يخشى التهديدات بفرض عقوبات على روسيا، مشيرا إلى أن موسكو قادرة هي أيضا أن تفرض بدورها عقوبات على دول أخرى.
 
وأوضح أن فرض عقوبات يتطلب إصدار قوانين خاصة مضيفا "إذا لزم الأمر يمكننا إصدار قوانين كهذه"، معتبرا أن هذا الخيار "يأتي بنتائج عكسية".

من جهته أكد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أن تحرك روسيا في جورجيا كان من حقها، متهما من جديد الأوروبيين بالتحرك ليس لمصلحتهم فقط بل لمصلحة الولايات المتحدة.
  
وتأتي هذه التصريحات بينما يسعى الأوروبيون إلى الاتفاق على بيان قوي وموحد بشأن الأزمة الجورجية في قمتهم اليوم مع بوادر ظهور انقسام بين المتشددين والمعتدلين. 
 
وحذرت بريطانيا على لسان رئيس وزرائها غوردون براون من أن الاتحاد الأوروبي قد يعيد النظر كليا في علاقاته مع روسيا في ضوء تصرفاتها.

ولمحت الرئاسة الفرنسية الحالية للاتحاد إلى أن العقوبات ليست مطروحة حاليا على جدول أعمال القمة.
جورجيون بحرقون العلم السوفياتي القديم في مظاهرة احتجاجية (الفرنسية)
 
وطلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك أن يدعم الموقف الفرنسي في قمة الاتحاد الأوروبي اليوم وألا يطالب بفرض عقوبات على روسيا.
  
واقترح وزير الخارجية السويدي كارل بيلت أن يعقد الاتحاد الأوروبي قمة مع دول أوروبا الشرقية لمحاولة إيجاد تسوية للنزاع الجورجي.
 
وأضاف "علينا ألا ننسى أن روسيا بحاجة ملحة إلى التعاون والاندماج مع بقية أوروبا لضمان مستقبل أفضل لها".
 
عرض
وفي جنيف قال الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون الأحد إن المنظمة الدولية أبلغت روسيا استعدادها للقيام بمساع حميدة لحل النزاع في جورجيا.
 
وقال كي مون للصحافيين إنه يشعر بالقلق الشديد لما يحدث في جورجيا ويولي باستمرار اهتماما لهذه المسألة، مشيرا إلى أنه تباحث السبت مع الأطراف المعنية.

وأضاف "أوضحت جليا أن الأمم المتحدة مستعدة لتقديم مساعيها الحميدة، وننوي أيضا الاستمرار في توزيع مساعدة إنسانية على الضحايا بما في ذلك في أوسيتيا الجنوبية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة