الحكومة الفلسطينية انتقالية وتعد للانتخابات القادمة   
الأحد 1423/3/29 هـ - الموافق 9/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
اشتباك بين رجال الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين حاولوا منع إقامة مشاريع استيطانية جديدة في القدس الشرقية

ـــــــــــــــــــــــ
الوزراء الذين بقوا في مناصبهم: الإعلام والثقافة ياسر عبد ربه، التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث، الحكم المحلي صائب عريقات، الاقتصاد والصناعة والتجارة ماهر المصري، الشؤون المدنية جميل الطريفي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية انتصار الوزير ـــــــــــــــــــــــ

الجبهة الشعبية تصف التشكيلة الجديدة بأنها ترقيعية والرنتيسي يعتبرها إعادة انتشار لوجوه قديمة متهمة من الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه -في مؤتمر صحفي عقده في رام الله بالضفة الغربية- تشكيلة الحكومة الجديدة والتي قال إنها ستكون حكومة انتقالية من أجل التحضير للانتخابات البلدية والبرلمانية والرئاسية وفق القرار الذي صدر, إذ أن الانتخابات البرلمانية يجب أن تتم في الخريف القادم والرئاسية في منتصف شهر يناير/كانون الثاني من العام المقبل.

ياسر عبد ربه
وأوضح أن التشكيل الجديد قلص الحكومة الحالية إلى 21 وزارة حيث غادر عشرة وزراء في الحكومة السابقة مناصبهم. وأشار إلى دمج عدد من الوزارات "لمنع تضارب المهام" مثل الثقافة والإعلام، والاقتصاد والصناعة, والإسكان والأشغال العامة، والتربية والتعليم العالي، والسياحة وشؤون القدس. وحدد مهام الحكومة الجديدة في أنها "تستهدف أساسا إعادة هيكلة الوزارات لتكون أكثر فاعلية وشفافية مما كانت عليه في السابق".

الوزراء الجدد
وتضمنت التعديلات الجديدة إحداث وزارة للداخلية لأول مرة وتولاها عبد الرزاق اليحيى، بالمقابل تولى الخبير المالي والاقتصادي سلام فياض منصب وزير المالية. وتولى إبراهيم الدغمة وزارة العدل، وغسان الخطيب وزارة العمل، ونبيل قسيس وزارة السياحة، ونعيم أبو الحمص وزارة التربية والتعليم العالي، ومتري أبوعيطة وزارة المواصلات، وعلي القواسمي وزارة الرياضة والشباب، أما وزير الأوقاف والشؤون الدينية فسيتم تعيينه في وقت لاحق.

ومن أهم الوزراء الذين استمروا في مناصبهم القديمة وزير الإعلام والثقافة ياسر عبد ربه، ووزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث، ووزير الحكم المحلي صائب عريقات، ووزير الاقتصاد والصناعة والتجارة ماهر المصري، ووزير الشؤون المدنية جميل الطريفي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية انتصار الوزير.

وأعلن ياسر عبد ربه في مؤتمره الصحفي أن الحكومة الفلسطينية الجديدة ستعقد أول اجتماع لها غدا الاثنين. وأشار إلى أن مجلس الوزراء الفلسطيني الجديد سيعقد اجتماعاته الأسبوعية "بشكل مستقل ابتداء من اجتماعه الأول غدا من أجل ضمان مزيد من الفاعلية والتركيز". ويشار إلى أن اجتماعات القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس ياسر عرفات كانت تعقد أسبوعيا بمشاركة أعضاء مجلس الوزراء واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ردود فعل
ماهر الطاهر
وفي أول رد فعل للمعارضة الفلسطينية على المجلس الوزاري الجديد قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر إن هذه الإصلاحات "ترقيعية" وإن التشكيل "لا يعالج المشكلات الحقيقية للشعب الفلسطيني"، مشيرا إلى أن من أسماها القوى الفاعلة عرضت عليها هذه الإصلاحات ولكنها رفضتها ولم تشارك في الحكومة الجديدة.

وقال الطاهر إن التغيير يجب أن يشمل القيادة "التي يتحكم فيها رئيس السلطة" وإن المدخل الحقيقي للإصلاح يجب أن يبدأ من منظمة التحرير الفلسطينية بإعادة بناء مؤسساتها وإحيائها "على أسس تنظيمية واضحة وتشكيل قيادة جماعية تقاوم الانفراد بالسلطة، وتقوم على استمرار المقاومة والانتفاضة".

من جهته قال عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس، إن الشعب الفلسطيني "لم يكن بحاجة إلى تغيير الوزارة ولكن بحاجة إلى تغيير المنهج" ووصف التعديل الجديد بأنه "إعادة انتشار لوجوه قديمة ومتهمة بالفساد من الشارع الفلسطيني".

شارون في واشنطن
جورج بوش مستقبلا أرييل شارون في زيارة سابقة إلى البيت الأبيض
وتزامن إعلان الحكومة الفلسطينية الجديدة مع وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى واشنطن حيث سيلتقي غدا الاثنين الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض. وسيحاول شارون مجددا إقناع بوش باستبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نهائيا عن مفاوضات السلام.

وأكد شارون في مقال له في صحيفة نيويورك تايمز نشرته الليلة الماضية أنه لا يرغب باعتماد جدول ملزم في مفاوضات السلام المقبلة، وقال إن "المرور من اتفاقية انتقالية على المدى الطويل إلى اتفاق دائم لا يمكن أن يحصل إلا بحسب واقع التغييرات في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية وليس عبر برنامج ملزم".

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي في مقاله عدم رغبته في التفاوض مع رئيس السلطة الفلسطينية زاعما أن عرفات "شجع متعمدا الأعمال الإرهابية ضد شعب إسرائيل وفشل في احترام التعهدات المكتوبة بتفكيك المجموعات الإرهابية الدولية مثل حماس والجهاد الإسلامي".

وقال إن الحكومة الفلسطينية بزعامة عرفات "نظمت قيام ائتلاف إرهابي في الشرق الأوسط يضم السلطة الفلسطينية والعراق وإيران". وشدد شارون على أنه "من المؤكد أن إسرائيل لا تستطيع أن تكتفي بسلام دائم مع الفلسطينيين وحدهم وتحتاج إلى العيش بسلام مع مجمل العالم العربي"، مشيرا إلى أن هذا هو السبب في دعوته لمؤتمر إقليمي في الشرق الأوسط.

الأوضاع الميدانية
وعلى الصعيد الميداني اعتقلت القوات الإسرائيلية أربعة فلسطينيين جرحى خلال عملية توغل فجر اليوم في منطقة جيزان النجار بين رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن "قوات الاحتلال توغلت مئات الأمتار في الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية بمنطقة جيزان النجار وقامت بعملية تفتيش ومداهمة لعشرات المنازل واعتقلت أربعة مواطنين جرحى قبل أن تنسحب منها".

وأشارت إلى أن "الجرحى الأربعة أصيبوا جراء القصف الذي نفذته مروحيتان عسكريتان على خان يونس ورفح وقد اعتقلوا في سيارة إسعاف أثناء توجههم إلى المستشفى للعلاج".

وكانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قد تبنت في وقت سابق الهجوم الذي شنه مسلح فلسطيني الليلة الماضية على موقع عسكري إسرائيلي مكلف بحراسة مستوطنة يتزهار اليهودية في الضفة الغربية وأقرت باستشهاد أحد أعضائها. وأعلنت سرايا الاستقلال الذراع المسلحة للجبهة في بيان أن مجموعة من مقاتليها اقتحمت المستوطنة ليلة السبت الأحد من دون تحديد عددهم. وأشار البيان إلى استشهاد أحمد ياسر أحمد صالح أثناء العملية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة