واشنطن تتحدث عن حرب وشيكة وتحركات عربية لتفاديها   
الاثنين 2/12/1423 هـ - الموافق 3/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ينتظر العالم بفارغ الصبر الأدلة التي سيعرضها وزير الخارجية الأميركي كولن باول لمجلس الأمن الدولي الأربعاء بشأن امتلاك العراق أسلحة محظورة وعلاقته المفترضة بتنظيم القاعدة.

وقد استبقت بغداد اليوم البيان الذي سيلقيه باول ووصفته بأنه ضجيج إعلامي. وقالت صحيفة الثورة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم إن حديث باول "لن يكون سوى ضجيج إعلامي يتضمن أكاذيب وتلفيقات مخابراتية تريد بها الإدارة الأميركية إعادة خلط الأوراق".

وكان ريتشارد بيرل مستشار وزير الدفاع الأميركي أكد قبل يومين أن الحرب على العراق وشيكة، وقال في حديث لصحيفة الشرق الأوسط السعودية إن "حدسي يقول إن الحرب ستحدث قريبا، وحسب علمي بوسع الولايات المتحدة حسم المسألة بكاملها خلال 30 يوما".

كوندوليزا رايس
كما كشفت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي عن جانب
آخر للخطط الأميركية مؤكدة للمرة الأولى التحضير لإدارة أميركية لبغداد في مرحلة انتقالية بعد الإطاحة بحكم صدام حسين.

وأضافت رايس في حديث لصحيفة الأهرام المصرية "نعتقد أنه عندما يتم تحرير العراق من هذا النظام المرعب فإن الشعب العراقي سيكون قادرا تماما على إدارة شؤونه، بالطبع ستكون هناك مرحلة من الوقت يجب فيها على الولايات المتحدة ومن يوجد من الحلفاء توفير الأمن والتيقن من عدم اندلاع أعمال عنف".

واستبعدت رايس قيام حكومة عسكرية وقالت إن الإدارة الأميركية ستعمل على إقامة إدارة مدنية عراقية، وأوضحت "نحن نخطط للاستعانة بمجموعة عراقية تأتي" من الولايات المتحدة من أجل "المساعدة في إدارة الوزارات وعودتها إلى عملها".

وأكد وزير الدفاع البريطاني جيف هون أمس أنه يستبعد تعاون الحكومة العراقية مع المفتشين الدوليين مرجحا بذلك خيار التدخل العسكري، ولكنه نفى أن تكون لندن وواشنطن حددتا جدولا زمنيا لبدء الحرب.

ومازالت فرنسا -التي تعتبر مع ألمانيا أبرز المعارضين لحرب ضد العراق- على موقفها، رغم أن الصحافة البريطانية نقلت عن مسؤولين بريطانيين اليوم أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك سيؤيد في نهاية المطاف قرارا ثانيا لمجلس الأمن يجيز هجوما على العراق.

فقد أكد رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران اليوم أن باريس مصممة بقوة على الاحتفاظ بقرارها المستقل إزاء الأزمة العراقية. وقال في حديث لصحيفة هندية قبل أيام من القيام بزيارة مهمة إلى نيودلهي إن اللجوء للقوة ليس الحل لنزع أسلحة العراق، وأضاف أنه لا يقر بوجود حرب نظيفة، كما أنه يستبعد أن تكون الحرب في حال وقوعها سريعة.

سعود الفيصل يتحدث للصحفيين أمام مقر البيت الأبيض في واشنطن الخميس الماضي
وفي العالم العربي ثمة مؤشرات على قدر من التغير في مواقف بعض الدول التي كانت
تعارض بإصرار حربا على العراق. وبعد ما أعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل يوم الجمعة الماضي تقديره لما يتحلى به الرئيس الأميركي جورج بوش من صبر تجاه الأزمة العراقية، أبدت مصر -أحد الحلفاء العرب الرئيسيين للولايات المتحدة- تقاربا متزايدا مع المواقف الأميركية حيال بغداد.

وأبرزت صحيفة "الأهرام" الواسعة الانتشار أمس الأحد صورة لرئيس تحريرها إبراهيم نافع يصافح مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس بعد مقابلة معها تحدثت فيها عن "تحرير العراق". وسبق لنافع أن كتب يوم الجمعة الماضي أول مقال في صحيفة حكومية ينتقد صدام حسين ويعرب فيه عن دهشته لرؤية الرئيس العراقي يصب الزيت على النار بتهديده الولايات المتحدة.

وقد أعلنت البحرين، التي كان من المقرر أن تستضيف القمة العربية السنوية في مارس/آذار المقبل، أنها لا تمانع في تقديم موعدها ونقلها إلى مقر الجامعة العربية في القاهرة بسبب التطورات المحتملة في المنطقة. ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا منتصف الشهر الجاري في العاصمة المصرية، حسب ما أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة