شارون يصر على تسليم المتهمين باغتيال زئيفي   
الخميس 1423/2/12 هـ - الموافق 25/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جانب من المحاكمة التي عقدت اليوم في مقر عرفات المحاصر

ـــــــــــــــــــــــ
الجبهة الشعبية تعلن رفضها القاطع للأحكام قائلة إنها ستدفع شارون إلى الضغط من أجل المزيد من التنازلات

ـــــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون والإسرائيليون يقررون إرجاء جولة من المفاوضات في مدينة بيت لحم حول حصار كنيسة المهد
ـــــــــــــــــــــــ

جهود أوروبية لحل أزمتي بيت لحم ورام الله وسولانا يطلب من شارون وضع حدٍّ لحصار عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مطالبته بتسليم إسرائيل المتهمين في قضية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي الذين حكمت عليهم اليوم محكمة فلسطينية في رام الله. وقال شارون في تصريح للإذاعة العامة الإسرائيلية إن "محاكمتهم غريبة وهذا أقل ما يمكن قوله, وكان يمكن أن نتجنب محاكمتهم في رام الله لأنه بكل الأحوال سنطالب بتسليمهم وسيحالون إلى القضاء في إسرائيل".

وطلب شارون أيضا تسليم العميد فؤاد الشوبكي المقرب من عرفات والذي تتهمه إسرائيل بتمويل تهريب أسلحة لحساب السلطة الفلسطينية.

وكانت محكمة فلسطينية في مقر الرئيس عرفات المحاصر في رام الله قد حكمت بالسجن لمدة 18 عاما مع الأشغال الشاقة على حمدي القرعان، وهو المتهم الرئيسي باغتيال زئيفي, كما حكمت على باسل الأسمر بالسجن الفعلي 12 عاما, وعلى مجدي رحيمة ثماني سنوات مع الأشغال الشاقة, بينما حكمت على عاهد أبو غلمة بالسجن عاما واحدا مع الأشغال الشاقة.

وقال مصدر فلسطيني إنه لم تتم محاكمة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات لأنه غير مطلوب لإسرائيل. وصادق الرئيس الفلسطيني على الأحكام فور صدورها.

من جانبها أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها القاطع للأحكام. ودان عبد الرحيم ملوح الأمين العام المساعد للجبهة قرار المحكمة، محذرا من أنه سيؤدى إلى مزيد من التعنت الإسرائيلي وسيدفع شارون إلى الضغط للحصول على مزيد من التنازلات.

وقال الدكتور ماهر الطاهر الناطق باسم الجبهة للجزيرة إن الأحكام تشكل ضربة للوحدة الوطنية.

فلسطيني يقبل جثمان شهيد الخليل
شهداء

وميدانيا استشهد شرطي فلسطيني برصاص قوات الاحتلال وجرح عدد من رجال القوة 17 خلال عمليات توغل في الخليل فجر اليوم. وقد تقدم عشرات الجنود المدعومين بالدبابات والآليات باتجاه الجزء الخاضع للسلطة الفلسطينية من المدينة، للقيام بعمليات تفتيش واعتقالات، وحدث تبادل لإطلاق النار عند دخول القوات الإسرائيلية.

وفي سياق متصل استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال صباح اليوم بينما كان يحاول الوصول بسيارته المفخخة إلى موقع إسرائيلي لتنفيذ هجوم فدائي حسبما أعلنت المصادر الإسرائيلية.

وأوضح ناطق عسكري إسرائيلي أن فلسطينيا ترك سيارة مفخخة انفجرت بعد ذلك بقليل أمام حاجز بين القدس وبيت لحم في الضفة الغربية، دون أن تلحق أضرارا تذكر، قام بعدها جنود الحاجز الإسرائيلي بملاحقة الشاب وقتله.

تشييع جثمان الشهيد يوسف زقوت في غزة أمس
كما أعلن جيش الاحتلال أن جنوده قتلوا أربعة فلسطينيين لدى محاولتهم فجر اليوم مهاجمة مستوطنة كفار داروم في قطاع غزة. ولم تؤكد المصادر الفلسطينية النبأ، غير أن متحدثا أمنيا فلسطينيا قال إن ضابطا فلسطينيا برتبة نقيب استشهد وجرح آخران، عندما تعرض موقعهم لنيران أطلقتها ثلاث دبابات إسرائيلية توغلت في بلدة دير البلح.

ونفت المصادر الفلسطينية ما أعلنته قوات الاحتلال من إحباط محاولة التسلل، ويقول مراسل للجزيرة إن إسرائيل اعتادت ترديد هذه الرواية لتبرير قتل أي شبان فلسطينيين، ويعتقد أن جثث الشبان مازالت محتجزة لدى الجانب الإسرائيلي.

الوضع في بيت لحم
دبابة إسرائيلية تدهس سيارة في أحد شوارع البلدة القديمة في بيت لحم
كما أفادت مراسلة الجزيرة في بيت لحم أن مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين أجلوا عقد جولة من المفاوضات في مدينة بيت لحم حول أزمة المحاصرين في كنيسة المهد. ولم تعرف حتى الآن أسباب التأجيل. وكان الجانبان قد أنهيا أمس جولة ثالثة من المفاوضات دون التوصل إلى نتائج ملموسة.

وقد وقع تبادل لإطلاق النار صباح اليوم استمر ثلاث دقائق ولم يسفر عن سقوط ضحايا. وأفادت مراسلة الجزيرة في بيت لحم بأن الشخصين اللذين خرجا من الكنيسة اليوم هما من المرضى، وقد خرجا بناء على اتفاق بين المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين, وتم نقلهما إلى المستشفى. كما استشهد شاب أثناء نقله إلى المستشفى بعد إصابته في إطلاق نار على الكنيسة.

جهود أوروبية
جانب من محادثات سولانا وشارون
وعلى صعيد المحادثات السياسية صرح مسؤول أوروبي بأن المنسق الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا طلب اليوم من رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يضع حدا بشكل سريع للوضع "المريع" الذي يعيشه الرئيس الفلسطيني المحاصر في مقره في رام الله بالضفة الغربية.

وتقدم سولانا بهذا الطلب أثناء لقاء مع شارون عقد اليوم في القدس بحضور مبعوث الاتحاد الخاص إلى الشرق الأوسط ميغيل أنخيل موراتينوس. كما أعرب سولانا عن تأثره العميق للظروف المعيشية السيئة التي يعيشها الرئيس الفلسطيني.

والتقى الموفدان الأوروبيان أمس مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره المحاصر برام الله، وبعد ذلك التقيا في تل أبيب بوزيري الخارجية والدفاع الإسرائيليين شمعون بيريز وبينامين بن إليعازر، ليعودا مرة أخرى إلى رام الله للاجتماع بمستشارين للرئيس الفلسطيني. واكتفى المبعوثان بالإشارة الى أن محادثاتهما مع مسؤولي الجانبين كانت إيجابية.

عرفات يتوسط وزيري خارجية تركيا واليونان
من جهة أخرى بدأ وزيرا الخارجية التركي إسماعيل جيم واليوناني جورج باباندريو زيارة مشتركة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية. وقد اجتمع الوزيران في القدس أمس بناشطي سلام إسرائيليين, قبل أن يلتقيا في وقت لاحق اليوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ثم نظيرهما الإسرائيلي بيريز ورئيس الوزراء شارون.

مناقشات مجلس الأمن
من جهة أخرى عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا مغلقا حول الوضع في الشرق الأوسط، هو الثاني من نوعه خلال يومين ويطالب مشروع القرار الذي يبحثه أعضاء المجلس, بالرفع الفوري للحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني في مقره برام الله, بالإضافة إلى رفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم.

من ناحيته، حمل وزير الخارجية الأميركي كولن باول الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مسؤولية الإخفاق في وضع حد لما سماها دوامة العنف. وقال باول في كلمة له أمام الكونغرس, إن فريق بوش بدأ فور تسلمه منصبه في تشجيع الجانبين, الفلسطيني والإسرائيلي, على قبول تقرير ميتشل, وإن لم يخف صداقة بلاده لإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة