الفلسطينيون سيطلبون من واشنطن تأجيل مؤتمر السلام   
الأحد 1428/9/5 هـ - الموافق 16/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)


ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية اليوم الأحد أن السلطة الفلسطينية تنظر في الطلب من واشنطن إرجاء مؤتمر الشرق الأوسط لأن الفلسطينيين ليسوا جاهزين لإبرام اتفاقية حول القضايا الجوهرية، حسب مسؤولين فلسطينيين في السلطة.

وقالت الصحيفة إن تلك القضايا تشتمل على القدس والحدود المستقبلية للدولة الفلسطينية ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وقال المسؤولون الذين لم تكشف الصحيفة هويتهم، إنهم يشعرون بالقلق لأن عددا من الدول العربية ألمحت إلى النأي بنفسها عن المؤتمر المرجح عقده في نوفمبر/تشرين الثاني.

وحذر المسؤولون من أن المؤتمر ربما يفاقم الصراع على السلطة بين حركة التحرير الفلسطينية (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ورجحت جيروزاليم بوست أن يكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي زار جدة وعمان الأسبوع الماضي قد فشل في إقناع السعوديين والأردنيين من أجل المشاركة في المؤتمر، لافتة النظر إلى أن المصريين أعربوا من طرفهم عن تحفظاتهم إزاء المؤتمر لافتقاره إلى الاستعدادات، ما يجعله مجرد فرصة لالتقاط الصور.

وقال أحد المسؤولين الفلسطينيين إن "السعودية ومصر والأردن أوضحت أنها لا تجد في حضورها المؤتمر أي جدوى لأن أجندته غير واضحة"، وأضاف أن الفلسطينيين يودون أن يروا أكبر عدد من الدول العربية في المؤتمر.

وأضاف "نحن ذاهبون لمناقشة قضايا جوهرية لا تخدم المصالح الفلسطينية وحسب بل مصالح غالبية العرب والمسلمين"، مضيفا "لا نريد أن نكرر خطأ قمة كامبد ديفد عندما ترك الرئيس الراحل ياسر عرفات وحيدا في مواجهة ضغط الإسرائيليين والأميركيين، فإذا عزف العرب عن الذهاب فلن نذهب أيضا".

وقال مسؤول فلسطيني آخر إن عباس مقتنع بأن الوقت ليس مناسبا لعقد مثل هذا المؤتمر، وأضاف "حتى الآن الأميركيون لم يبلغونا ما إذا كان هذا المؤتمر مؤتمرا فلسطينيا-إسرائيليا أم شرقا أوسطيا".

ولفت النظر إلى غياب أي أجندة واضحة للمؤتمر أو حتى هوية المشاركين فيه، ومتى ستبدأ أعماله، مضيفا أن "ما يزعجنا هو وجود عدة أسئلة تنتظر الإجابة".

من جانبه أعرب مسؤول إسرائيلي عن دهشته لسماع فكرة إرجاء المؤتمر التي يتحدث عنها الفلسطينيون، وقال إن "هذا يتنافى مع ما سمعته إسرائيل من قبل الفلسطينيين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة