استشهاد ضابط فلسطيني والاحتلال يقتحم عصيرة الشمالية   
الجمعة 1422/9/29 هـ - الموافق 14/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شابان يحملان شرطيا فلسطينيا أصيب في الغارات على غزة

ـــــــــــــــــــــــ
سقوط صاروخين قرب مسجد الرحمة أثناء وجود الشيخ أحمد ياسين والقيادي في حماس محمود الزهار داخله لكنهما خرجا سالمين
ـــــــــــــــــــــــ

إصابة عشرين رجل شرطة في غارات الـ(F16) على المقار الأمنية للسلطة بغزة وحالات من الذعر والهلع تسود الأهالي
ـــــــــــــــــــــــ
زيني يجتمع مع شارون لبحث قرار قطع العلاقات مع عرفات والسلطة تدعو لإفشال المخطط الإسرائيلي لتدمير عملية السلام
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد ضابط من الشرطة الفلسطينية وأصيب ثلاثة جنود بجروح في اجتياح للدبابات الإسرائيلية لمدينة سلفيت بالضفة الغربية. في هذه الأثناء اقتحم الجيش الإسرائيلي قرية فلسطينية في الضفة الغربية فجرا وقام الجنود باعتقال عدد من الفلسطينيين، فيما طوقت عشرون دبابة مداخل القرية.

وقال شهود عيان إن الضابط قتل أثناء تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال لدى توغل عشر دبابات في المدينة التي تتمتع بالحكم الذاتي الفلسطيني للقيام باعتقالات. وحصد الهجوم الواسع النطاق الذي شنته القوات الإسرائيلية على الفلسطينيين أمس ثلاثة شهداء بينهم طفل وفتى، إضافة إلى جرح أكثر من عشرين آخرين.

وفجر اليوم طوقت الدبابات الإسرائيلية قرية عصيرة الشمالية إلى الشمال من مدينة نابلس وحلقت ثلاث مروحيات فوق المنطقة في حين كان نحو مائة جندي يفتشون المنازل بحثا عن ناشطي الانتفاضة، ولم يعرف بعد عدد الأشخاص الذين اعتقلوا.

طبيب يسعف جريحا فلسطينيا أصيب في غارات أمس
وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد أفاد في وقت سابق اليوم أن دبابات للجيش الإسرائيلي توغلت في منطقة حاجز التفاح شمالي خان يونس وأنها تقدمت وسط قصف مكثف باتجاه مخيم خان يونس للاجئين. وأضاف المراسل أن الدبابات تواصل توغلها في المناطق التي احتلتها في مدينة رام الله. ومازالت القوات الإسرائيلية تتمركز على بعد عشرات الأمتار من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال المصدر إن الجيش الإسرائيلي قصف المدخل الغربي للمخيم بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة قبل دخوله. وأضاف أن القوات الإسرائيلية التي تشارك في العملية تتألف مما لا يقل عن 15 دبابة وست سيارات جيب وأربع جرافات. وأكد أن القوات الإسرائيلية لم تتعرض لإطلاق نار من المخيم قبل التوغل.

واستأنف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على الأراضي الفلسطينية، في وقت اجتمع فيه المبعوث الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي لبحث قرار قطع العلاقات مع الرئيس ياسر عرفات. ودعت القيادة الفلسطينية العالم للتحرك الفوري لوقف "مخطط شارون الدموي".

وكان عشرون فلسطينيا معظمهم من عناصر الشرطة أصيبوا بجروح جراء القصف الذي نفذته مروحيات الأباتشي الإسرائيلية وطائرات الـ(F16) على مواقع لأجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية في مدينة غزة.

وأغارت الطائرات الإسرائيلية على مديرية الشرطة ومواقع تابعة لقوات الـ17, الحرس الرئاسي ومحيط مقر الرئيس الفلسطيني في غزة ، كما قصفت مواقع للاستخبارات العسكرية مجاورة لمنزل الدكتور محمود الزهار أحد قادة حماس.

كما دمرت مروحيات الأباتشي مقرا للشرطة في مدينة البيرة وآخر في مدينة رام الله ومقرا لحركة فتح في مدينة جنين بالضفة الغربية.

الشيخ أحمد ياسين

استهداف مؤسس حماس
وفي السياق ذاته ذكر شهود وأقارب لمؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين أن صاروخين سقطا قرب مسجد الرحمة بينما كان الشيخ ياسين والقيادي في الحركة محمود الزهار داخله لأداء الصلاة أمس لكنهما خرجا سالمين.

وذكر الشهود أن شخصين أصيبا في منزل قريب دمرته الضربة الصاروخية. ونفى الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أيا من زعيمي حماس كما قال في بيان إنه ليست لديه النية أو الرغبة في ضرب أماكن العبادة، وقد تهشمت نوافذ المسجد الواقع في حي صبرا السكني بمدينة غزة.

وكانت السلطة الفلسطينية وضعت الشيخ ياسين رهن الإقامة الجبرية بمنزله عقب ضغوط دولية مكثفة لكبح موجة عمليات فدائية. وذكر مسؤول في الشرطة الفلسطينية أنه تم تحذير الشيخ ياسين من انتهاك أمر الإقامة الجبرية مرة أخرى في إشارة إلى أن خروجه للصلاة يعتبر انتهاكا للأمر المشار إليه. ولدى الشرطة أيضا أمر بالقبض على الزهار الذي قيل إنه مختبئ إلى أن ظهر ليل الخميس مع الشيخ ياسين. ووصفت إسرائيل أوامر الاعتقال بأنها زائفة.

احتلال منزل البرغوثي
من جهة أخرى أكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قوات الاحتلال استولت على منزل أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي وأقامت فيه موقعا عسكريا. وقال الجنرال رون كيتري "احتللنا المنزل لأسباب تكتيكية وعملية فقط، فالمنزل يقع على ارتفاع نستطيع منه بوضوح رؤية قطاعات يهمنا أن نراقبها وقد نحتاج إلى إطلاق النار منه".

وأقام الجنود موقعا عسكريا بأكياس الرمل على شرفة المنزل حيث رفعوا علما إسرائيليا حسبما أفاد به شهود فلسطينيون. وكانت زوجة البرغوثي قالت أمس إن القوات الإسرائيلية اقتحمت البيت غير أن زوجها لم يكن موجودا.

شارون يصافح زيني في القدس
مهمة الجنرال زيني

وفي السياق الدبلوماسي قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر إن المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط أنتوني زيني سيجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لإجراء محادثات بشأن قرار إسرائيل قطع العلاقات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأضاف فلايشر أن زيني "سيواصل إجراء مناقشات والحديث مع شارون بشأن تداعيات الاحداث الأخيرة، مشيرا إلى أن أي تقييم لمستقبل مهمة المبعوث الأميركي لترتيب هدنة فلسطينية إسرائيلية سينتظر لحين انتهاء الاجتماع.

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أعلن أن زيني سيبقى في الشرق الأوسط في الوقت الراهن على الرغم من قرار إسرائيل قطع العلاقات مع الرئيس الفلسطيني. وأيد المسؤول تصريحات وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي الذي قال في دمشق إن عرفات ما زال شريكا في الجهود الأميركية لوضع نهاية للعنف بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال بيرنز "الولايات المتحدة تعتبر عرفات زعيما للشعب الفلسطيني، وسنستمر بالتعاون مع القيادة الفلسطينية التي يجب عليها القيام بعمل صعب وهو مواجهة الأطراف المتطرفة التي تهدد مصالح الشعب الفلسطيني" حسب تعبيره.

رجل شرطة فلسطيني يتفقد آثار الدمار
الذي لحق بمركز الشرطة في رام الله
بيان للسلطة الفلسطينية

من جهتها دعت القيادة الفلسطينية من أسمتهم بالقوى الحريصة على السلام في إسرائيل وقوى المجتمع الدولي المعنية بالأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط إلى التحرك الفوري لمنع شارون من الاستمرار في تنفيذ مخططه الدموي لإيصال الأمور إلى نقطة اللاعودة.

ووصفت القيادة الفلسطينية في بيان وزع اليوم قرار الحكومة الإسرائيلية بقطع جميع الاتصالات واللقاءات مع السلطة الفلسطينية وإعلانها مباشرة عمليتها العسكرية ضد المدن والبلدات والسلطة وأجهزتها ومقارها والتي سمتها "العملية المتدحرجة"، بأنه "قرار خطير ومحاولة مكشوفة لإفشال الجهود الدولية والأميركية وعلى الأخص إفشال مهمة الجنرال زيني بعد أن رفضت الحكومة الإسرائيلية مقترحاته بوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة".

وأوضحت القيادة الفلسطينية أنها اتخذت وتواصل اتخاذ "إجراءات أمنية صارمة وحازمة في المجال الأمني" وأعلنت حالة الطوارئ ولم تجد أدنى تجاوب من الحكومة الإسرائيلية التي عملت على تصعيد "اعتداءاتها واغتيالاتها رغم تعهدها للجنرال زيني بوقف جرائم الاغتيالات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة