ساركوزي يمدح شيراك وصحف أوروبا تنتقد حصيلة حكمه   
الاثنين 1428/2/23 هـ - الموافق 12/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:36 (مكة المكرمة)، 19:36 (غرينتش)
جاك شيراك نال نصيبا لا بأس به من انتقاد الصحافة الأوروبية (الفرنسية)

أغدق نيكولا ساركوزي مرشح حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الحاكم في انتخابات الرئاسة الفرنسية الرئيس الحالي جاك شيراك بالمديح.
 
وأعلن شيراك (74 عاما) أمس -كما كان متوقعا- أنه لن يترشح لولاية ثالثة في انتخابات الرئاسة التي ستجرى في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار المقبلين، لينهي عمليا حياة سياسية حافلة بدأها في الستينيات.
 
وقال ساركوزي في حديث إذاعي بخصوص هذه الخطوة "كانت لحظة مؤثرة أنهت بكل تأكيد مرحلة في حياة جاك شيراك، لكنها بشكل ما مرحلة في حياتنا".
 
وقال شيراك الذي تنتهي ولايته رسميا منتصف ليل 16 مايو/ أيار المقبل للفرنسيين "لن أطلب دعمكم لولاية جديدة"، لكنه أكد أنه سيواصل بطرق أخرى خدمة فرنسا بعد مغادرة منصبه.
 
يذكر أن مدة رئاسة شيراك كانت غنية بالأحداث على مدى 12 عاما وشهدت نزاعات بشأن القوة النووية الهجومية الفرنسية وهزيمة مخزية في الاستفتاء على دستور الاتحاد الأوروبي.
 
كما شهدت فترته الرئاسية الأخيرة أعمال شغب ضواحي باريس عام 2005، إضافة إلى معارضته القوية للغزو الذي قادته أميركا للعراق.
 
صحافة أوروبا تنتقد
نيكولا ساركوزي أثنى على شيراك رغم علاقتهما المتوترة (الفرنسية)
في سياق متصل انتقدت الصحف الأوروبية الصادرة اليوم شيراك منددة بمواقفه وحتى طباعه.
 
وكانت الصحف البريطانية الأكثر تنديدا في تقويمها لحصيلة رئاسة شيراك، فكتبت صحيفة "ديلي تلغراف" (يمين الوسط) في مستهل مقالتها تقول "إنه فاتن وغير ثابت في موقفه ومهيب وشامخ وعديم الذمة".
 
وقالت "يقال إن الشعوب في الديمقراطية تحصل على السياسيين الذين تستحقهم.. فرنسا كانت تستحق أفضل من ذلك".
 
من جهتها عبرت صحيفة أوساط الأعمال "فايننشال تايمز" عن نفس الرأي تجاه شيراك واصفة إياه "بالانتهازي الأبدي"" فيما نعتته "ذي غارديان" "بدوارة هواء".
 
تقلب مواقف
"
اعتبرت صحيفة أيل كوريري ديلا سيرا الإيطالية أنه لم يكن في وسع شيراك الإفصاح عن دعمه لساركوزي التزاما بدور الحكم المنوط بعهدته، ولأنه كان سيضر بخلفه أكثر مما سيفيده
"
وشددت صحيفة "ألموندو" الإسبانية على "التقلب في مواقف" الرئيس الفرنسي فيما اعتبرت صحيفة "آ.بي.ثي" المحافظة "تبدل آرائه أسطوريا تماما مثل هفواته".
 
وتقاسمت الأسبوعية الألمانية البارزة "دير شبيغل" نفس الموقف وأخذت عليه الرفض الفرنسي للدستور الأوروبي في الاستفتاء الذي نظم في عهده.
 
وفي بولونيا ذكرت الصحف "بهفوته" حيال الدول المنضمة حديثا إلى الاتحاد الأوروبي بما أنه اعتبر أن بولندا والدول الأخرى "فوتت فرصة ممتازة للزوم الصمت" حين قدمت دعما صريحا للتدخل الأميركي في العراق الذي عارضته فرنسا.
 
واعتبرت صحيفة "أل كوريري ديلا سيرا" الإيطالية أنه لم يكن في وسع شيراك "الإفصاح" عن دعمه لساركوزي التزاما "بدور الحكم" المنوط بعهدته، ولأنه "كان سيلحق الضرر بخلفه أكثر مما سيفيده".
 
وخالفت الصحف الروسية هذا التوجه فأثنت على "الديناصور الأوروبي" شيراك وعلى "مساره السياسي اللامع"، منوهة بولعه بروسيا.
 
كما أثنت صحيفة "ليبر بلجيك" على "أعظم رجل سياسي في جيله"، معتبرة أنه استمر "أربعين عاما رغم كل الأحداث" لكنه خلال هذه الفترة "قال كل شيء ونقيضه".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة