النمسا تخصص مهرجانا للأفلام المستوحاة من أفكار فرويد   
الاثنين 1427/3/25 هـ - الموافق 24/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:51 (مكة المكرمة)، 6:51 (غرينتش)
الأفلام المعروضة مستوحاة من أفكار سيغموند فرويد الذي لم يكن يحب السينما أصلا (الفرنسية)
تحتفل النمسا هذا العام بعيد ميلاد سيغموند فرويد الخمسين بعد المائة من خلال مهرجان أفلام مستوحاة من أفكاره، رغم أن هذا العالم الذي وضع أسس التحليل النفسي عرف عنه نفوره من الفن السابع.
 
وقد اختارت مؤسسة المحفوظات السينمائية في فيينا 38 فيلما تتمحور حول المواضيع النفسية وقد بدأ عرضها مطلع أبريل/نيسان الحالي.
 
وإلى جانب عدم اكتراثه بالموسيقى، لطالما أعرب فرويد عن نفوره من الفن السابع الذي يحتوي برأيه على "تفاهات"، وقد كتب في العام 1926 "لا أريد أن يرتبط اسمي بأي فيلم".
 
لكن المفارقة تكمن في أن السينما استوحت من شخصه أفلاما تناولت سيرة حياته مثل "فرويد" للمخرج جون هاستن, والتي سيتم عرضها أيضا خلال المهرجان.
 
ويقول معد فكرة المهرجان توماس بولهوسن إن التحليل النفسي الذي يشكل طريقة بحث نفسية قائمة على المعنى اللاشعوري لتصرفات الإنسان، مرتبط بشكل وثيق بالحياة الخاصة للناس تماما كالسينما.
 
ويضيف بولهوسن إنه يمكن للسينما أن تجعل الأحلام مرئية لتبدأ اللعبة المشوقة بين الوعي واللاوعي التي كان يسعى فرويد إلى شرحها.
 
وقد أعطى التحليل النفسي الكثير للسينما، سواء على صعيد شخصية المحلل النفسي أو على صعيد مفاهيم هذا العلم مثل مرحلة الطفولة والكبت والتحويل والأحلام.
 
وفي إطار الاحتفالات بعيد ميلاد فرويد الذي ولد يوم 6 مايو/أيار 1856 في فريبرغ التي كانت آنذاك جزءا من الإمبراطورية النمساوية، سينظم العديد من الفعاليات مطلع الشهر المقبل في فيينا.
 
وفي هذه المدينة تابع فرويد دراسته وبنى معظم سيرته المهنية قبل أن ينتقل إلى لندن هربا من النازيين عام 1938 ويتوفى فيها عام 1939.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة