موسكو ترفض مجددا فرض عقوبات إضافية على طهران   
الجمعة 1428/9/16 هـ - الموافق 28/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)
الخلافات الروسية الأميركية بشأن إيران لا تزال مستمرة (الفرنسية-أرشيف)

أكدت روسيا موقفها الرافض لمزيد من العقوبات على إيران بسبب البرنامج  النووي, واعتبرت أن ذلك من شأنه عرقلة عمليات مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إن قرارات مجلس الأمن في هذا الصدد "يجب أن تتسم بالتوازن والاستجابة للخطوات التي تقوم بها إيران خاصة فيما يتعلق بالإجابة على أسئلة واستفسارات تتعلق ببرنامجها النووي".

وكان لافروف قد دخل في سجال وصف بأنه حاد مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قبل يومين, عندما أكدت الأخيرة ضرورة فرض عقوبات إضافية على إيران. وقال لافروف إنه تبادل عبارات قوية مع رايس بشأن ما إذا كان التوقيت مناسبا لفرض عقوبات جديدة.

من جهة ثانية رجح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ألا تدعم روسيا العقوبات الجديدة إلا بعد أن تنتهي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أحدث دراسة لها للأنشطة الإيرانية التي ربما لن تكتمل قبل ديسمبر/ كانون الأول.

واعتبر كوشنير في لقاء مع الصحفيين أنه سيكون من "الصعب جدا" إقناع الروس والصينيين قبل ذلك الموعد.

من جهته شدد وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند على أهمية اتفاق الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن وألمانيا على موقف موحد. واعتبر أن الشيء الأكثر أهمية هو أن تقدر الدول الست قيمة الإجماع الدولي وأن تبعث برسالة واضحة إلى إيران بهذا الصدد.

كما تحدث الوزير البريطاني عن إمكانية الاستجابة لدعوة الولايات المتحدة وفرنسا بفرض عقوبات على إيران خارج نطاق مجلس الأمن وقال إن هذا الأمر واقع بالفعل. وأشار في هذا الصدد إلى الانخفاض في حجم الاستثمار الأوروبي في إيران في الأشهر الستة الأولى من هذا العام, وقال إن الانخفاض بلغ بنسبة 40%.

وفيما يتعلق بالموقف الألماني نقلت رويترز عن مسؤولين حكوميين ألمان أن الحكومة الألمانية خلافا للولايات المتحدة وفرنسا "ليست مستعدة لتجاوز الأمم المتحدة من أجل فرض عقوبات".

كما شكك المسؤولون في إمكانية توصل الاتحاد الأوروبي إلى إجماع بشأن عقوباته الجديدة. وأبدت ألمانيا في الوقت نفسه استعدادها لدعم عقوبات اقتصادية أشد ضد إيران إذا رفضت وقف تخصيب اليورانيوم.

كوشنير دعا لتفادي الحرب (الفرنسية-أرشيف)
توضيح فرنسي

على صعيد آخر أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أنه شرح لنظيره الإيراني منوشهر متكي موقفه من التصريحات التي أثارت جدلا حول "حرب" محتملة مع إيران.

وقال كوشنير للصحفيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة "قلت له إنني استخدمت عبارة حرب لتفاديها وليس لفرضها وإنني لست من دعاة الحرب".

واعتبر كوشنير أن "الحرب هي أسوأ الأوضاع", مشيرا إلى أن فرنسا تريد تفادي كل أنواع  التوتر. وقد افترق كوشنير ومتكي عقب لقائهما الذي استمر نحو ساعة كاملة مساء الثلاثاء بنيويورك دون الإدلاء بأي تصريح.

وبينما قال مصدر دبلوماسي فرنسي إن اللقاء "كان فرصة لتوضيح الأمور" اعتبر دبلوماسي آخر أنه "حوار طرشان"، مشددا على أن المواقف ما زالت في هذه المرحلة "غير قابلة للتوافق".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة