الكشف عن القائمة القصيرة لغونكور من تونس   
الثلاثاء 1437/1/15 هـ - الموافق 27/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)

كشفت أكاديمية "غونكور" الفرنسية اليوم الثلاثاء عن القائمة القصيرة للأعمال الروائية المرشحة لنيل أعرق جائزة أدبية فرنسية في متحف باردو بتونس.

واختارت لجنة التحكيم كلا من: الروائية ناتالي أزولاي عن روايتها "تيتوس لم يكن يحب بيرينيس"، والروائي ماتياس إينار عن روايته "البوصلة"، والروائي التونسي الفرنسي الهادي قدّور عن روايته "المهيمنون"، والروائي توبي ناتان عن روايته "هذا البلد الذي يشبهك".

وقد شهدت القائمة النهائية للجائزة إقصاء الروائي الجزائري بوعلام صنصال الذي رشح للقائمة الطويلة عن روايته "2084 نهاية العالم".

من جانبه، أكد رئيس لجنة تحكيم الجائزة برنار بيفو أن إعلان التصفية النهائية للمرشحين من متحف باردو في العاصمة تونس الذي استهدفه هجوم في مارس/آذار الماضي، يشكل عملا "رمزيا" و"ديمقراطيا".

وأضاف الصحافي الفرنسي أن أكاديمية غونكور أرادت أن تقول للتونسيين والديمقراطية الناشئة في بلدهم بعد الهجمات "الشنيعة" على متحف باردو: "اثبتوا! فمبادئ حرية الفكر والكتابة والتعبير أساسية".

برنار بيفو رئيس لجنة تحكيم جائزة غونكور (الفرنسية)

دعم رمزي
وحول اختيار تونس للكشف عن التصفية النهائية لهذه الجائزة العريقة في خطوة غير مسبوقة، قال بيفو "نحن حساسون جدا إزاء الدول الأخرى حيث ينطق باللغة الفرنسية وحيث الأدب الفرنسي متواجد. لقد ذهبنا إلى بيروت قبل سنتين، وها نحن اليوم في تونس في بلد وقع ضحية اعتداءين شنيعين مطلع السنة. ونحن هنا لنقول تشبثوا نحن معكم".

وأكد بيفو -الذي قدم لسنوات طويلة برنامج "أبوستروف" ومن ثم "بويون دو كولتور" (حساء ثقافة) عبر التلفزيون الفرنسي- أن "الموسم الأدبي الجديد جيد جدا في فرنسا، وهو أفضل من موسم العام الماضي برأيي. وسنواجه صعوبة في اختيار الفائز بجائزة غونكور بسبب وفرة المواهب".

ومضى رئيس لجنة تحكيم جائزة "غونكور" يقول "الكتاب المغاربة يضفون موسيقاهم ونظرتهم للعالم وفرادتهم على الأدب الفرنسي، وثمة بعد تربوي أيضا، فكل قارئ يلج العالم من باب آخر عبر الأدب، فالأدب ليس مجرد ترفيه بل هو معرفة الآخر. قد لا تكون فرنسا اهتمت حتى الآن كثيرا بأولئك الكتاب الآتين من آفاق أخرى من أفريقيا وكيبيك والأنتيل. أظن أن مساهمتهم تزداد أكثر فأكثر".

واستحدثت جائزة غونكور عام 1903، وفازت بها العام الماضي ليدي سالفير عن روايتها "با بلوري" (عدم البكاء)، بعد تنافس شديد مع الروائي الجزائري كمال داود الذي أصدر رواية "مورسو: تحقيق مضاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة