اعتقال خمسة معارضين في سوريا   
الاثنين 1422/6/22 هـ - الموافق 10/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واصلت السلطات السورية حملتها ضد معارضيها واعتقلت الأحد خمس شخصيات معارضة بينهم اثنان قريبان من النائب المستقل المعتقل رياض سيف، وفي بيروت عرض فيلم عن المعارض رياض الترك الذي شملته حملة الاعتقالات الأخيرة.

فقد أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن السلطات اعتقلت أمس خمسة معارضين بارزين وأحالتهم للمحكمة المختصة بتهمة ارتكاب أعمال يعاقب عليها القانون. ونقلت عن متحدث رسمي قوله إنه تم توقيف كل من كمال لبواني وحبيب صالح وعارف دليلة وحسن سعدون ووليد البني.

ولم يحدد المتحدث طبيعة الأعمال التي ارتكبها الخمسة الذين جاء اعتقالهم بعد توقيف عضوي البرلمان رياض سيف ومأمون الحمصي وزعيم الفصيل المحظور للحزب الشيوعي السوري رياض الترك.

وقد شارك الثمانية الذين تم اعتقالهم حتى الآن في المنتديات أو الصالونات السياسية التي انتشرت في سوريا في إطار الإصلاحات السياسية التي وعد بها الرئيس بشار الأسد في خطاب القسم الذي ألقاه أمام البرلمان في 17 يوليو/ تموز العام الماضي.
إلا إن المنتديات أغلقت بعد أشهر من بدء نشاطها بعد أن اتهمت السلطات المشاركين بها "بإغفال المنجزات التي تحققت خلال العقود الماضية وإثارة النعرات الطائفية وتجاهل الصراع العربي الإسرائيلي".

الناشطة في حقوق الإنسان
سهام بن سدرين

وفي باريس نشرت اللجنة العربية لحقوق الإنسان بيانا يحمل توقيع 32مثقفا عربيا يدعو السلطات السورية إلى وقف حملة الاعتقالات والإفراج عن المعتقلين الخمسة وإغلاق ملف الاعتقال التعسفي بالإفراج عن 1200 سجين رأي في سوريا.

وحمل النص توقيع الصحافية التونسية سهام بن سدرين الناطقة باسم المجلس الوطني من أجل الحريات والمعارض التونسي منصف المرزوقي والصحافي التونسي توفيق بن بريك.

وفي بيروت عرض أمام مئات المشاهدين مساء الأحد فيلم عن المناضل الشيوعي رياض الترك الذي اعتقل في الأول من سبتمبر/ أيلول بعد أن أفرج عنه سنة 1998.
ويروي الفيلم الذي أخرجه الصحافي السوري محمد علي الأتاسي ظروف اعتقال رياض الترك طيلة 17 سنة في زنزانة انفرادية لا تتجاوز مساحتها المترين المربعين في دهليز مظلم بدون محاكمة وبدون أن توجه إليه تهم محددة.

وقال الترك في الفيلم إنه تعرض إلى التعذيب خلال الفترة الأولى من سجنه ولكن أكد أن "العذاب الحقيقي هو السجن الانفرادي. إنه موت بطيء يهدف إلى كسر إرادة الصمود". وأكد "كان عندي الخيار، إما الانصياع لشروط نظام حافظ الأسد وإطلاق سراحي, وإما أن أتصلب وذلك بقطع كل الصلات مع حياتي الخاصة حتى في مخيلتي ولو زاد ذلك من عذاب أهلي".

ولم يتمكن رياض الترك من لقاء زوجته الطبيبة الشيوعية أسماء فيصل إلا بعد 13 سنة من دخوله السجن. وقد سجنت هي أيضا لعدة أشهر قبل اعتقال زوجها ثم قضت سنتين في السجن في نفس الفترة التي كان مسجونا فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة