صدام لن يغادر العراق   
الخميس 1423/11/6 هـ - الموافق 9/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تناولت معظم الصحف العربية اليوم عددا من الموضوعات الرئيسية في مقدمتها ما يجري ترويجه عن اعتزام الرئيس صدام حسين مغادرة العراق, بالإضافة إلى الخلاف اللبناني بين لحود والحريري, وتوتر الأجواء على الجبهة السورية الإسرائيلية.

تضليل إعلامي

المنطق يفرض على العرب أن يقفوا جميعا إلى جانب العراق والقتال في خندقه بدلا من التحول إلى ناصحين لرئيسه بالمغادرة

القدس العربي

فقد تطرقت صحيفة القدس العربي اللندنية في افتتاحيتها إلى نجاح أجهزة التضليل الإعلامي في وزارة الدفاع الأميركية في تسريب العديد من الأنباء عن اعتزام الرئيس العراقي صدام حسين مغادرة العراق إلى الخارج كأحد المخارج لتجنب الحرب. وتمثل هذا النجاح في انخراط العديد من الصحف والمجلات ومحطات التلفزة العربية في بث العديد من البرامج والمقالات عن هذه المسألة.

وبالأمس أعلن السفير العراقي في موسكو عباس خلف أن رئيسه لن يغادر بغداد ونفى وجود محادثات مع القيادة الروسية بهذا الشأن, وهذا النفي ليس له أي داع لأن من يعرف العراق وقادته وتركيبتهم النفسية لا يمكن أن يصدق أن الرئيس صدام حسين يمكن وبعد كل هذه السنوات من الصمود في وجه الحصار أن يستجيب لطلب الرئيس الأميركي بمغادرة العراق حتى يدخله الأخير غازيا ومحتلا دون مواجهة.

وتضيف الصحيفة
أن المنطق يقول إنه لا بد من وقوف العرب جميعا إلى جانب العراق والقتال في خندقه في مواجهة العدوان الذي يستهدفه, لا التحول إلى ناصحين لرئيسه بالمغادرة لإخفاء عجزهم وتواطئهم وتخليهم عن كل واجباتهم الدينية والأخلاقية.

أجواء توتر
واهتمت الصحف اللبنانية بحادث إطلاق النار جنوبي هضبة الجولان حيث رأت يومية السفير أن إسرائيل فرضت أجواء توتر على جبهة الحدود مع سوريا مبرزة وصف دمشق لحادث إطلاق النار على ثلاثة مواطنين سوريين بأنه خرق لاتفاق فصل القوات واستفزاز غير مبرر.

وعن الخلاف بين الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري ركزت الصحيفة على المسعى الذي يقوم به رئيس مجلس النواب نبيه بري في دمشق وقالت إن بري مازال على قناعة بأن المخرج الفعلي للأزمة يتمثل بتغيير الحكومة اللبنانية الحالية, مع إعادة الاعتبار لكافة الأحكام الدستورية, وألمحت إلى احتمال أن يكون لتمديد الزيارة علاقة بزيارة محتملة للحريري إلى دمشق في الساعات المقبلة.

زيارة للتهدئة
أما صحيفة النهار فأشارت إلى أهمية جلسة مجلس الوزراء اللبناني اليوم معتبرة أنها تشكل معيارا للمنحى الذي يفترض أن تسلكه العلاقات بين لحود والحريري في الأيام المقبلة, واعتبرت أن الانطباعات السائدة في أوساط وزارية مطلعة تشير إلى أنهما تسير باتجاه تبريد تشنجهما,
وأن زيارة بري لدمشق شقت الطريق أمام التهدئة لأن الزيارة ذاتها مؤشر واضح على رغبة دمشق في الدخول طرفا غير مباشر في تلك المساعي.

الرد بالمثل

إطلاق النيران من جانب إسرائيل على المواطنين السوريين في المنطقة العازلة يعتبر خرقا لاتفاق فصل القوات واستفزازا غير مبرر

الثورة

وعودة إلى حادث إطلاق النار في الجولان فقد أكدت صحيفة الثورة السورية تعرض ثلاثة مواطنين سوريين في المنطقة العازلة، منهم شرطيان بلباس الرياضة وهم يتوجهون إلى منطقة تلاقي وادي الرقاد مع نهر اليرموك لتعبئة مياه الشرب إلى إطلاق نار من الجانب الإسرائيلي مما أدي إلى مقتل أحدهم وفقدان الآخر.

وأفادت الصحيفة أن إحدى الدوريات السورية القريبة من موقع الحادث ردت على مصدر النيران بالمثل مشيرة إلى أن إطلاق النار على المواطنين السوريين في المنطقة العازلة يعتبر خرقا لاتفاق فصل القوات واستفزازا غير مبرر, وأن التحقيقات تجري حاليا من أجل اتخاذ التدابير المناسبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة