طالبان: قتلى قصف الناتو كلهم مدنيون   
الخميس 21/12/1427 هـ - الموافق 11/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:21 (مكة المكرمة)، 15:21 (غرينتش)

طالبان أكدت أن مقاتليها لم يستهدفوا بالقصف وأن ضحاياه كلهم مدنيون (رويترز-أرشيف)

نفت حركة طالبان أن يكون أي من مقاتليها قتل جراء عملية منسقة بين قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) والقوات الأفغانية جرت اليوم على الجانب الأفغاني من الحدود الباكستانية، أسفرت عن مصرع 150 حسب الناتو.

وقال القيادي بالحركة الملا محمد حنيف، في اتصال هاتفي مع مراسل الجزيرة في كابل، إن جميع القتلى جراء القصف على منطقة بيرمل بولاية بكتيكا الأفغانية هم من المدنيين وليس من بينهم أي مقاتل من طالبان.

ووصف التصريحات الصادرة عن قيادة الناتو بأفغانستان بأنها "كذب أميركي محض" مضيفا أن واشنطن تريد أن تقدم عبر هذه الادعاءات دعم قواتها معنويا.

وقد لقي نحو 150 مقاتلا من طالبان مصرعهم -حسب بيان للحلف- بعد عبورهم الحدود من الجانب الباكستاني في هجوم جوي وبري منسق مع الجيش الأفغاني, فيما أشار متحدث أفغاني إلى مقتل ثمانين بعد انتقالهم إلى الجانب الأفغاني بناقلات تحمل ذخيرة.

وأشار بيان الناتو إلى أن من وصفهم بالمتمردين شوهدوا وهم يتجمعون ضمن مجموعتين كبيرتين داخل الأراضي الباكستانية قبل عبور الحدود لشن هجمات ضد الجيش الأفغاني.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية الجنرال ظاهر عزمي بوقت لاحق إن طيران الناتو أغار على مجموعة من المتمردين كانوا مجتمعين بإقليم برمال في ولاية بكتيكا على طول الحدود الباكستانية.

التباين والرسالة
طالبان اعتبرت المبالغة بأرقام القتلى هدفه رفع الروح المعنوية للجنود الأميركيين (رويترز)
وذكر مراسل الجزيرة أن التباين بالأرقام بين الناتو والجيش الأفغاني يفسر بأن الأول يتحدث عن حصيلة معركتين فيما يشير الثاني لمعركة واحدة، مؤكدا أن تلك المنطقة شهدت معارك بين طالبان والقوات الأفغانية خلال السنوات السابقة.

وأضاف أن العملية تمت بتنسيق استخباري باكستاني أفغاني مع الناتو، مشيرا إلى أن الحلف يريد توجيه رسالة طالبان عبر العملية مفادها أنه سيتعامل بقسوة مع أي عملية تسلل.

يُذكر أن العملية تزامنت مع اجتماع تنسيقي دوري يعقد في إسلام آباد كل شهر بين السلطات العسكرية الباكستانية والأفغانية مع ممثلين للناتو لوقف عمليات التسلل عبر الحدود.

في السياق قال مسؤولون أفغان إن اشتباكا وقع بين القوات الأفغانية ومقاتلي طالبان جنوبي ولاية قندهار مما أدى إلى مقتل تسعة مسلحين.

تزامن ذلك مع تأكيد قائد للشرطة الأفغانية بولاية هلمند غلام نبي ملا خليل أن طائرات تابعة للقوات الدولية قصفت مواقع لطالبان في قرية غرشيك جنوبي الولاية.

وأكد خليل أن بين قتلى طالبان القائد العسكري الملا فقير محمد، مضيفا أن جنديا أفغانيا نقل لتلقي العلاج في مستشفى تابع للناتو بعد إصابته في الاشتباك.

مجزرة بنجواي
بموازاة ذلك عزا مسؤول بحلف الناتو في تصريحات له ببروكسل سقوط ضحايا من المدنيين خلال المواجهات مع طالبان بمنطقة بانجواي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى ضعف الاتصالات بين قوات الناتو والجيش الأفغاني.

التحقيق في مجزرة بنجواي أرجعها لسوء الاتصالات بين الناتو والجيش الأفغاني (الفرنسية)
وكان نحو ستين أفغانيا معظمهم من النساء قد قتلوا جراء غارات شنتها طائرات حلف الأطلسي على المنطقة الواقعة جنوبي البلاد صبيحة عيد الفطر.

وجاء توضيح المسؤول الغربي في سياق تقرير قدمته لجنة تحقيق من الحكومة الأفغانية والناتو، وعرض أمس على سفراء الدول الـ26 المنضوية ضمن الحلف.

في سياق آخر نظم نحو أربعمائة من رجال القبائل البشتون اليوم احتجاجا على خطوات تعتزم إسلام آباد اتخاذها من أجل إحكام مراقبة حدودها مع أفغانستان. ونجم عن الاحتجاج إغلاق معبر شامان الحدودي بإقليم بلوشستان جنوبي باكستان.

وجاءت الاضطرابات ردا على خطط لإقامة سياج وزرع ألغام على طول الحدود بين الدولتين، وإقامة نظام بيومتري يحدد هوية الشخص من خلال السمات البيولوجية المميزة له مثل بصمات الأصابع من أجل منع تسلل المسلحين والمجرمين عبر الحدود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة