المعارضة السورية تقرّ ورقة لحل الأزمة   
السبت 1437/12/2 هـ - الموافق 3/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:03 (مكة المكرمة)، 16:03 (غرينتش)

أقرت هيئة المفاوضات العليا للمعارضة السورية -مساء اليوم السبت- ورقة العمل المقرر عرضها في لقاء مجموعة دول الاتصال بشأن سوريا في لندن الأربعاء المقبل، وذلك بعد يومين من التباحث في الرياض للاتفاق على رؤية موحدة للمعارضة لحل الأزمة في سوريا.

وقال مراسل الجزيرة في الرياض إن هيئة المفاوضات أقرت ورقة العمل النهائية خلال جلسة مسائية، مضيفا أن المجتمعين أكدوا على ضرورة استبعاد رئيس النظام بشار الأسد من أي مرحلة انتقالية مقبلة.

وفي وقت سابق اليوم، قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات رياض نعسان آغا للجزيرة إن الهيئة طرحت المسودة الأولى لورقة العمل على شرائح من المجتمع السوري وتلقت الملاحظات عليها، وبناء على تلك الملاحظات أجرت الهيئة بعض التعديلات ثم أقرت -في اجتماع أمس الجمعة- الصيغة النهائية لرؤيتها للحل السياسي.

وأضاف نعسان آغا متحدثا من مقر انعقاد الاجتماع في الرياض أنه على الرغم من الخلاف في وجهات النظر بين أعضاء الهيئة خلال المشاورات، فقد تم إقرار الصيغة النهائية بالإجماع.

نعسان آغا: الهيئة أجرت تعديلات استجابة لمقترحات السوريين (الجزيرة)

مسودة الحل
وحصلت الجزيرة أمس الجمعة على مسودة ورقة العمل التي سيقدمها وفد الهيئة العليا للمفاوضات ورئيس الائتلاف السوري المعارض في مؤتمر لندن بعد أيام، ومن أهم بنودها أن تبدأ المرحلة الانتقالية بإنشاء هيئة حكم انتقالي بعد رحيل الأسد ونظامه، وتمتد 18 شهرا.

كما تقترح المسودة أن تشكل هيئة الحكم الانتقالي مجلسا عسكريا مشتركا يخضع لإشرافها ويضم ممثلين عن قوى الثورة وجيش النظام "ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين".

وسيكون لهيئة الحكم الانتقالي منذ لحظة تأسيسها "الحق في الاستعانة بالمجتمع الدولي في محاربة المليشيات الطائفية ومجموعات المرتزقة والمنظمات الإرهابية بقرار يتخذ بموافقة الثلثين"، بحسب المسودة.

كما نصت المسودة على أن يتزامن بدء المرحلة الانتقالية مع صدور قرار من مجلس الأمن بحظر أي عمل عسكري على الأرض السورية، "باستثناء محاربة المليشيات الطائفية ومجموعات المرتزقة والجماعات الإرهابية المحددة في قرارات مجلس الأمن".

وتمسكت المسودة بوحدة سوريا وحقها في استعادة الأجزاء المحتلة منها بكافة الطرق المشروعة، إلى جانب اعتبار القضية الكردية في سوريا قضية وطنية، والعمل على ضمان الحقوق القومية واللغوية والثقافية للمواطنين الأكراد دستوريا، وإلغاء كافة إجراءات وقرارات الاستملاك التي تمت لغير السوريين منذ منتصف مارس/آذار 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة