الأسد: أردوغان لم يصدق أبدا بشأن سوريا   
الأربعاء 22/5/1434 هـ - الموافق 3/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:27 (مكة المكرمة)، 18:27 (غرينتش)
صورة وزعتها الرئاسة السورية للأسد مستقبلا الصحفيين الأتراك بقصره في دمشق (القرنسية)

اتهم الرئيس السوري بشار الأسد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأنه لم يقل كلمة صدق واحدة منذ بداية الأزمة في سوريا. في الأثناء أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلوغ حل سياسي في سوريا يستدعي إحداث توازن بين النظام والمعارضة، بينما رفضت موسكو اتهامات بعرقلة تسوية الأزمة السورية. 

وجاءت اتهامات الأسد لأردوغان في مقابلة مع قناة تلفزيونية وصحيفة تركيتين.

ونشر المكتب الإعلامي للرئاسة السورية على صفحته الرسمية على موقع يوتيوب فيديو يتضمن مقتطفات قصيرة من المقابلة مع قناة أولوصال التركية اليسارية التابعة لحزب العمل، وصحيفة أيدنليك، حيث يقول الأسد إن أردوغان لم يقل كلمة صدق واحدة منذ بدأت الأزمة في سوريا. 

وجدد الرئيس السوري اتهام حكومة أردوغان بأنها متورطة بالدماء السورية.

وحذر الأسد في مقتطف آخر من المقابلة من مخطط لخلق الفتنة في بلاده، قائلا "لا شك أن موقف رجال الدين ومنهم (الشيخ محمد سعيد رمضان) البوطي كان أساسيا في إفشال هذا المخطط الذي يهدف إلى خلق فتنة طائفية، لذلك اغتالوا الدكتور البوطي، ومنذ يومين اغتالوا رجل دين آخر في حلب، واغتالوا عددا من رجال الدين سابقا".

وقال المكتب الإعلامي للرئاسة السورية إن المقابلة سجّلت أمس الثلاثاء وستبث الجمعة المقبل. وهذه المقابلة هي أول ظهور علني للرئيس السوري منذ أن راجت شائعات عن مقتله.

ويتضمن الشريط صورا للرئيس الأسد وهو يخرج من باب عريض إلى رواق، حيث كان ينتظره صحفيون، فيسلم عليهم ويدخل معهم إلى قاعة استقبال حيث جلسوا يتحادثون.

وبدا الأسد مرتديا بذلة رمادية مع ربطة عنق من اللون نفسه تقريبا، هادئا ومبتسما، جالسا حينا وواقفا حينا آخر إلى جانب الصحفيين ينظر إلى صحيفة باللغة التركية، أو يسير إلى جانب الصحفيين الثلاثة في أروقة قصره. 

 فابيوس أكد أنه لا بد من ضمانات لإمداد المعارضة السورية بالسلاح (الجزيرة)

توازن بين النظام والمعارضة
في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلوغ حل سياسي في سوريا يستدعي إحداث توازن بين النظام والمعارضة السورييْن، مؤكدا أنه "لا بد من توفر ضمانات" لإمداد المعارضين بالسلاح.

وقال فابيوس -في مقابلة مع الجزيرة- إنه لا بد أن يكون هناك حوار جاد بين المعارضة وعناصر من النظام ليس بينها الرئيس بشار الأسد لتشكيل حكومة انتقالية. وأضاف أن الأسد يقول إنه سينتصر في المعركة الجارية منذ نحو عامين، لكنه لن يقدر على ذلك، بحسب تعبيره.

وأشار إلى أن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض المستقيل أحمد معاذ الخطيب سبق أن تقدم بهذا المقترح تحديدا.

وكان الخطيب عرض قبل شهرين مبادرة للتحاور مع مسؤولين في النظام لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين -خاصة مع نائب الرئيس فاروق الشرع- من أجل وضع حد للعنف وتحقيق انتقال سياسي، ووضع لذلك شروطا من بينها إطلاق عشرات الآلاف من المعتقلين، لكن المبادرة لم تلق استجابة من الحكومة السورية.

وفي المقابلة ذاتها، قال وزير الخارجية الفرنسي إن هناك فسحة حتى مايو/أيار القادم لاتخاذ قرار برفع الحظر المفروض على تزويد المعارضة السورية بالسلاح.

وأضاف أن الدول الأوروبية تبحث ضمانات لكي لا تقع الأسلحة التي قد تعطى لقوات المعارضة السورية في أيدي النظام أو أيدي جماعات قد تسيء استخدامها. وكان يلمح إلى ما يسمى "الجماعات الجهادية" التي تقاتل في سوريا إلى جانب الجيش الحر مثل جبهة النصرة.

وخلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذي عقد في 24 من الشهر الماضي بالعاصمة الإيرلندية دبلن، فشلت فرنسا وبريطانيا في إقناع الدول الأوروبية الأخرى برفع الحظر المفروض على تزويد المعارضة السورية بالسلاح.

وتحدثت تقارير إعلامية عن جولة سيقوم بها قريبا وفد يمثل قيادة أركان الجيش الحر في دول عربية لطلب تزويد مقاتلي المعارضة بأسلحة تشمل مضادات طيران ودروعا وكمامات واقية من الغاز.

يشار إلى أن القمة العربية الـ24 التي عقدت الأسبوع الماضي في الدوحة منحت كل دولة عضو في الجامعة العربية حق تزويد المعارضة السورية بالسلاح. وخلال تلك القمة منحت الجامعة العربية للائتلاف الوطني السوري مقعد سوريا فيها.

روسيا رفضت الاتهامات لها بعرقلة تسوية الأزمة السورية (رويترز-أرشيف)

روسيا ترفض
على صعيد متصل رفضت روسيا اليوم الأربعاء الاتهامات الموجهة إليها بعرقلة التوصل إلى تسوية للأزمة السورية.

وقال إيغور مورغولوف نائب وزير الخارجية الروسي في مقابلة مع وكالة "إنترفاكس" الروسية، إن هذه الاتهامات "ليس لها أي أساس من الصحة".

وأضاف "شركاؤنا في الغرب والمنطقة يعرفون جيدا أن مثل هذه الاتهامات لا أساس لها. والحقيقة تكمن في أن روسيا والصين لا تقفان وراء عرقلة التسوية في سوريا، بل القوى التي تواصل تأجيج المواجهة العسكرية في هذه البلاد عبر دعمها غير المشروط لأحد أطراف النزاع الداخلي، بما في ذلك تزويده بالأموال والأسلحة". 

وقال الدبلوماسي الروسي إن "موقف هذه القوى يساهم في تقوية مواقع العناصر المتشددة في صفوف المعارضة التي تسعى لقلب نظام الحكم في سوريا بالقوة، ويمنح مساحة واسعة لنشاط المتطرفين والإرهابيين الدوليين".

وأكد الدبلوماسي الروسي أن "التمسك بالحل العسكري للأزمة السورية سيأتي بآثار سلبية بالنسبة للأمن في الشرق الأوسط، إن هذا الحل لا يمكن أن يكون مستقرا وطويل الأمد مهما كانت الظروف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة