أميركا تغلق سفارتها بباكستان عقب انفجار كراتشي   
الجمعة 1423/4/3 هـ - الموافق 14/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمال الإنقاذ يحملون جثة إحدى ضحايا الانفجار الذي وقع صباح اليوم في كراتشي

ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة الباكستانية تقول إن الانفجار نجم عن سيارة ملغومة وكان قويا لدرجة أنه دفع بأجزاء منها إلى الجانب الآخر من الشارع
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الهندي يدين الانفجار ويقول إنه يشعر بالحزن لما وصفه بالعمل الإرهابي ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إغلاق سفارتها وقنصلياتها في باكستان إثر الانفجار الذي وقع اليوم أمام قنصليتها في كراتشي وأسفر عن مقتل أحد عشر شخصاً وإصابة نحو ستة وعشرين آخرين. ومن بين المصابين حارس أمريكي وعدد من زملائه الباكستانيين. وقد وقع الحادث بعد ساعات من مغادرة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لإسلام آباد.

جاسوانت سينغ
وقد أدانت الهند انفجار كراتشي وقالت إنها تشعر بالحزن لما وصفته بالعمل الإرهابي. وقال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ للصحفيين إن الحادث محزن ومؤسف للغاية وإن بلاده تدينه تماما. وأضاف "إنني أشعر بحزن حقيقي وعدم رضى لأن عملا إرهابيا آخر شمل تفجيرا انتحاريا وقع في كراتشي".

يشار إلى أن حدة التوترات بين الهند وباكستان الجارين النوويين اللذين حشدا أكثر من مليون جندي على الحدود في المواجهة التي بدأت قبل ستة أشهر، قد تراجعت قليلا نتيجة للضغوط الدولية.

11 قتيلا باكستانيا وجريح أميركي
وارتفع عدد قتلى انفجار السيارة الذي وقع أمام القنصلية الأميركية في كراتشي جنوب باكستان صباح اليوم إلى أحد عشر شخصا، كما أصيب 26 آخرون بجروح.

وقال قائد شرطة كراتشي طارق جميل "إنها سيارة مفخخة. لقد كان الانفجار قويا لدرجة أنه دفع بأجزاء منها إلى الجانب الآخر من الشارع".

وتابع أن الشرطة مازالت تدقق في هويات القتلى، مضيفا أن من بين القتلى شرطيا وثلاثة من عناصر قوات الأمن التي تحرس مبنى القنصلية الأميركية. وأضاف المصدر نفسه أن امرأة سقطت قتيلة في الانفجار كما سقط عدد من الجرحى في صفوف عناصر الشرطة الذين كانوا أمام القنصلية.

وأوضحت الشرطة أن السيارة التي انفجرت هي شاحنة صغيرة من نوع سوزوكي وكانت تسير حين حصل الانفجار الذي سمع من مسافة كبيرة. وأفاد شهود أن العديد من زجاج الأبنية المجاورة تحطم كما أصيبت نحو عشر سيارات في المنطقة بأضرار.

مسؤولو أمن باكستانيون يتجمعون في موقع الانفجار
من جهته قال المتحدث باسم السفارة الأميركية في إسلام آباد مارك وينتويرث إنه لم يقتل في الانفجارأي أجنبي أو عامل في القنصلية، لكنه أشار إلى أن أميركيا واحدا وخمسة موظفين باكستانيين أصيبوا بجروح طفيفة نتيجة الحطام المتطاير.

وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة في باكستان في حصيلة أولية أن سبعة أشخاص قتلوا في الانفجار.

ويأتي الانفجار بعد أكثر من شهر على هجوم استهدف حافلة قرب أحد الفنادق الكبيرة في كراتشي يوم الثامن من مايو/أيار الماضي وأدى إلى مقتل 11 فرنسيا وثلاثة باكستانيين، وهو هجوم لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه, إلا أن أصابع الاتهام أشارت إلى جماعات إسلامية تعارض دعم حكومة الرئيس برويز مشرف للحملة الأميركية في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة