رئيس هاييتي المؤقت يدعو إلى الوحدة وإعادة الإعمار   
الخميس 1425/1/13 هـ - الموافق 4/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بونيفاس ألكسندر (يسار) يتحدث مع رئيس الوزراء إيفون نيبتون (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الرئيس الهاييتي بالوكالة بونيفاس ألكسندر أمس الأربعاء أنه يريد أن يكون رئيسا لجميع الهاييتيين وأنه سيكون موحدا بدون أي هوية سياسية.

وقال في كلمة عبر الإذاعة "أطلب من القوات المسلحة في الشمال (متمردو غي فيليب) ومسلحي لافالاس (حزب الرئيس الهاييتي السابق جان برتران أريستيد) إلقاء السلاح، وأنا أضمن أن يلعب جميع الهاييتيين وجميع الأحزاب دورا في عملية إعادة الإعمار الوطنية".

وأصدر أمرا بتجميد جميع حسابات الحكومة المركزية وحسابات جميع المؤسسات العامة وكل المؤسسات المرتبطة بالحكومة باستثناء الحسابات التي يديرها رئيس الحكومة.

وطلب من القوات الدولية مواصلة بذل جهودها من أجل فرض الأمن في العاصمة وعبر البلاد. كما أمر بتعيين المفوض ليونس شارل مديرا عاما بالوكالة للشرطة الوطنية الهاييتية.

حالة الطوارئ
هاييتية تبكي وهي تمر أمام عدد من الجنود الأميركيين في العاصمة (الفرنسية)
وكان رئيس الوزراء الهاييتي إيفون نيبتون قد أعلن أمس حالة الطوارئ على كامل الأراضي الهاييتية "لإعادة الهدوء وتحاشي حصول أعمال عنف", وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة بورت أوبرانس.

وبرر رئيس الحكومة المقرب من الرئيس السابق جان برتران أريستيد قراره بأن "عددا من المجموعات غير الشرعية تزرع الرعب في العاصمة بحجة واهية وهي تقديم المساندة للشرطة الوطنية ولكنها تريد في الواقع إذلال الناس وعدم تسليم السلاح".

وأوضح أنه منذ رحيل الرئيس السابق وقعت أعمال نهب وسرقة شملت ممتلكات للدولة تقدر بأكثر من 300 مليون دولار. وأضاف أن خسائر في الأرواح البشرية وقعت أيضا، مشيرا إلى أن حالة اليأس دفعت بعض المواطنين إلى المجازفة بحياتهم للفرار من البلاد بحرا.

في هذه الأثناء أعلن القائد العسكري للمتمردين في هاييتي غي فيليب أن عناصره ألقوا أسلحتهم. وجاء إعلان فيليب -الذي يطالب بمنصب القائد العام للقوات الهاييتية- بعد اجتماع مع كولونيل في مشاة البحرية الأميركية كان قد طلب من المتمردين إلقاء سلاحهم.

وكانت الولايات المتحدة قد أبلغت فيليب بأنه لا مكان له في المستقبل السياسي لهاييتي وأنه يجب أن يتخلى عن أي طموح للسيطرة على البلاد.

وفي غضون ذلك اختارت المعارضة مرشحها بول دينيس عضو منظمة النضال الشعبي اليسارية لعضوية اللجنة الثلاثية التي نصت على تشكيلها خطة دولية لتسوية الأزمة الهاييتية.

وسيمثل الأسرة الدولية أداما غويندو المنسق المكلف بهاييتي في برنامج الأمم المتحدة للتنمية ولم يعين حزب أريستيد ممثله حتى الآن. وستقوم هذه اللجنة التي ستشكل باختيار مجلس يضم عشرة أشخاص يعين بدوره رئيسا للحكومة.

قوات دولية
قوات المارينز في العاصمة الهاييتية (الفرنسية)
من جهة أخرى يتوقع أن تنضم أول كتيبة عسكرية تشيلية مؤلفة من 134 عسكريا إلى قوة السلام الدولية في هاييتي.

وسينضم الجنود التشيليون إلى الوحدات الأميركية والفرنسية والكندية المنتشرة في العاصمة الهاييتية في إطار قوة السلام الدولية التي أقرها مجلس الأمن الدولي الأحد الماضي. وستتوجه كتيبة تشيلية ثانية من 180 رجلا إلى العاصمة الهاييتية بورت أوبرانس خلال الأيام المقبلة.

كما وصلت وحدة من الدرك الفرنسي أمس إلى مطار بورت أوبرانس ليرتفع بذلك عدد الجنود ورجال الدرك الفرنسيين في هاييتي إلى 250. ويتوقع أن يصل 800 جندي فرنسي أيضا في وقت لاحق هناك.

يذكر أن القوات الأجنبية التي تنتشر في هاييتي تشكل طلائع قوة متعددة الجنسيات ستنشر بتفويض من الأمم المتحدة. ووعدت البرازيل بإرسال قوات خلال شهرين أو ثلاثة أشهر.

تفاعلات خارجية
أريستيد وخلفه زوجته (الفرنسية-أرشيف)
وفي واشنطن اتهم النواب الديمقراطيون في الكونغرس أمس الأربعاء إدارة الرئيس جورج بوش بأنها أرغمت الرئيس الهاييتي السابق أريستيد على الرحيل الأحد الماضي متوجها إلى جمهورية جنوب أفريقيا.

واتهم النائب روبرت ميننديز (نيو جرسي) خلال نقاش حول هاييتي مع مساعد وزير الخارجية الأميركي روجيه نورييغا أمام لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب, الإدارة بتشجيع أعمال العنف في هاييتي وبأنها "خلقت وضعا أدى إلى رحيل أريستيد بعدم إرسالها قوات في وقت أبكر".

وأضاف أن "الدول الأخرى في أميركا اللاتينية ترى أن هذه الحكومة لا تدافع عن الرؤساء المنتخبين ديمقراطيا والذين لا تحبهم". كما انتقد النواب السود الإدارة بسبب إدارة الأزمة في هاييتي.

وفي أفريقيا الوسطى ندد الحزب الاشتراكي الديمقراطي -من المعارضة السابقة للرئيس السابق باتاسيه- أمس الأربعاء بوجود الرئيس الهاييتي المخلوع أريستيد في البلاد وطالب برحيله خلال سبعة أيام.

وأكد بيان للحزب دعم الشعب الهاييتي ومطالبة أعضاء الحزب بأن يغادر أريستيد في "أسرع وقت ممكن أفريقيا الوسطى وعلى أبعد حد خلال الأيام السبعة المقبلة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة