كوريا الجنوبية ترفض شروط جارتها للحوار   
الخميس 7/6/1434 هـ - الموافق 18/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)
كوريا الشمالية تشترط وقف المناورات العسكرية الكورية الأميركية لقبول الحوار (الفرنسية)

قالت كوريا الجنوبية الخميس إن الشروط التي طرحتها كوريا الشمالية لاستئناف الحوار مع سول وواشنطن "غير مفهومة"، وحثت بيونغ يانغ على اختيار التعامل مع المجتمع الدولي والكف عن مطالبها "العبثية"، وذلك بعد اشتراط بيونغ يانغ رفع العقوبات المفروضة عليها في الأمم المتحدة ووقف المناورات العسكرية المشتركة بين واشنطن وسول لقبول الحوار.

وأعلن الناطق باسم الخارجية الكورية الجنوبية تشو تاي يونغ أن "مطالب كوريا الشمالية غير مفهومة تماما.. إنها عبثية"، معلقا بالخصوص على طلب بيونغ يانغ رفع العقوبات المفروضة عليها في الأمم المتحدة.

وأضاف تشو "نطلب من الشمال أن يتوقف فورا عن طرح مطالب غير مفهومة والقيام بخيارات صائبة كما شجعناه على ذلك مرارا".

شروط بيونغ يانغ
يأتي ذلك بعد مطالبة كوريا الشمالية اليوم بإلغاء عقوبات الأمم المتحدة التي فرضت عليها بسبب تجاربها النووية والصاروخية، وبتعهد من الولايات المتحدة ألا تنغمس في "تدريبات حرب نووية" مع كوريا الجنوبية إذا كانت واشنطن تريد حقا الحوار.

كوريا الشمالية تطلب تعهدا أميركيا بوقف المناورات مع جارتها الجنوبية (الفرنسية)

وقالت لجنة الدفاع الوطني في كوريا الشمالية "إذا كان الأعداء -الولايات المتحدة والجنوب- لديهم أدنى رغبة حقا في الحوار والتفاوض، فيجب أن يتخذوا القرار الحاسم".

وأضافت اللجنة في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية "أولا يجب إلغاء قرارات العقوبات الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي كانت ملفقة بأسباب غير منصفة".

وتابعت "عليكم أن تقولوا للعالم بأسره إنكم لن تكرروا حربا نووية تهدد أمتنا.. لا يمكن أن يتماشى الحوار مع المناورات الحربية".

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت الثلاثاء أنها لا توافق على حوار "مذل" مع الولايات المتحدة، وأنه لا يمكن إجراء أي محادثات إلا إذا تخلت واشنطن عن سياستها "العدائية" حيال نظامها وعن "تهديداتها النووية".

وكانت بيونغ يانغ قد رفضت في وقت سابق اقتراحا من سول يدعو إلى إجراء حوار يكون من شأنه استئناف العمل بمنطقة كياسونغ الصناعية المشتركة بين الدولتين، موضحة أن مسؤولا كوريا شماليا في "لجنة توحيد الكوريتين بشكل سلمي" وصف مقترحات الجارة الجنوبية بأنها خطوة لا معنى لها, منحيا باللائمة على الجارة الجنوبية بأنها وراء توقف المنطقة الصناعية.

ويسود التوتر في شبه الجزيرة الكورية مذ أجرت كوريا الشمالية تجربتها النووية الثالثة في فبراير/شباط الماضي، مما دعا إلى عقوبات إضافية هددت بعدها بيونغ يانغ بحرب نووية وصاروخية، تعبيرا عن استيائها من العقوبات ومن المناورات العسكرية الكورية الجنوبية الأميركية المشتركة.

من جهته، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما "نتوقع استفزازات جديدة من كوريا الشمالية، لكننا نأمل أن نتمكن من احتوائها والانتقال إلى مرحلة مختلفة يحاول فيها الكوريون الشماليون حل بعض الملفات بطريقة دبلوماسية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة