هجومان مفخخان وتناغم أميركي فرنسي بشأن العراق   
الاثنين 1424/7/26 هـ - الموافق 22/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقر الأمم المتحدة في بغداد أصبح هدفا لهجمات السيارات المفخخة (الفرنسية)

انفجرت سيارة مفخخة بمدينة الموصل شمالي العراق أمام مركز للشرطة مما أوقع عددا من القتلى وفقا لشهود عيان. وسبق الهجوم انفجار مماثل بمحيط فندق القناة الذي يضم مكاتب للأمم المتحدة مما أدى إلى قتل شخصين وإصابة نحو عشرة آخرين.

وأكدت القوات الأميركية التي طوقت المكان أن الانفجار كان عملية انتحارية تمت بسيارة مفخخة، وأن القتيلين حارس عراقي ومنفذ العملية.

أحد جرحى هجوم اليوم على مقر الأمم المتحدة (رويترز)

وفي ناحية دجلة شرق مدينة سامراء شمال بغداد، هز انفجار كبير مقر القوات الأميركية، وفقا لشهود عيان. وهذا ثالث هجوم على هذه القوات في المدينة اليوم بعدما كانت تعرضت فجرا لهجومين منفصلين بالقذائف الصاروخية استهدفا دبابات أميركية دون وقوع خسائر.

وقال شهود عيان إن القوات الأميركية في المدينة ردت بإطلاق النار من إحدى الدبابات على سيارة مدنية للاشتباه في مسؤولية صاحبها عن الهجوم الثاني مما أدى إلى تدمير السيارة واعتقال سائقها.

كما أفاد شهود عيان بأن انفجارا وقع أثناء مرور قافلة عسكرية أميركية في منطقة التاجي على بعد 20 كلم شمال بغداد لكنه لم يسفر عن وقوع إصابات. وأضاف الشهود أن القوات الأميركية أغلقت المنطقة وبدأت تحقيقات مع المواطنين.

وفي جنوبي العراق تعرض مركز للشرطة العراقية في البصرة ليلة أمس لهجوم بالقنابل أسفر عن إصابة سبعة من رجال الشرطة.

من جهة أخرى أطلقت القوات البريطانية في البصرة النار في الهواء لتفريق تظاهرة احتجاجا على اعتقال الشيخ أحمد غانم شيخ عشيرة الغانم وعدد من أفراد عائلته. وتوعد المتظاهرون القوات البريطانية إذا لم يطلق سراح الشيخ المحتجز.

تغيير تكتيكي
بوش ما زال مصرا على صحة موقفه حيال مسألة شن الحرب على العراق (رويترز)
وفي الشأن السياسي أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه على استعداد لقبول مساعدة الأمم المتحدة في صياغة دستور جديد للعراق ومراقبة أي انتخابات مستقبلية هناك.

ودافع بوش في مقابلة تلفزيونية عن غزوه للعراق، وقال إنه غير آسف على ذلك رغم المعارضة والانتقادات التي أثاراها الغزو.

وأكد أنه سيوضح في كلمته التي سيلقيها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء أنه اتخذ القرار الصائب وأن الآخرين الذين انضموا إلى بلاده اتخذوا القرار الصائب، مشددا على أن العالم هو أفضل بدون الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وتسعى واشنطن لتمرير مشروع قرار في مجلس الأمن يسمح باستقدام قوات أجنبية إلى العراق كي تتحمل معها العبء الأمني وفق آلية تنطوي على تفاصيل أخرى. لكن فرنسا وألمانيا تصران على النقل السريع للسلطة في العراق إلى ممثلين عراقيين.

الموقف الفرنسي
شيراك طالب بجدول زمني لنقل السلطة للعراقيين (الفرنسية)
وفي أحدث تطور على هذا الموقف قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن بلاده ستمتنع عن التصويت على مشروع القرار إذا لم يتضمن موعدا نهائيا حاسما وجدولا زمنيا لنقل السيادة في العراق.

ودعا شيراك في مقابلة أجراها مؤخرا مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى إعطاء سيادة رمزية للعراقيين بسرعة والتخلي عن السلطة الحقيقية في غضون ما بين ستة وتسعة أشهر.

واقترح نظاما مماثلا للوضع في أفغانستان حيث تملك حكومة مؤقتة السيادة كاملة إلى أن تجرى انتخابات. وقال إذا وافقت واشنطن على نقل السلطة للعراقيين فستساعد فرنسا في تدريب رجال الجيش والشرطة العراقيين لكنه لم يعد بإرسال قوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة