العراق يستدعي سفيره لدى تركيا   
الجمعة 1422/9/15 هـ - الموافق 30/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد عطا
استدعى العراق سفيره لدى تركيا بعد تقارير رددتها وسائل إعلام ربطت بينه وبين اجتماعات عقدها هو وعملاء في االاستخبارات العراقية مع أعضاء بتنظيم القاعدة يشتبه بضلوعهم في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

وقال السفير فاروق الحجازي للصحفيين قبيل مغادرته المطار إن العراق غير متورط بعقد مثل هذه الاجتماعات لا في تركيا ولا في أي بلد آخر، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن عقد اجتماعات في براغ وأفغانستان مع ناشطين في تنظيم القاعدة.

ورفض السفير أن تكون مغادرته تركيا قبيل انتهاء فترة مهمته بسبب مزاعم لها صلة بأنه ضالع في اتصالات جرت بين محمد عطا أحد المشتبه بهم في الهجمات على واشنطن ونيويورك وبين المخابرات العراقية.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن الحجازي قوله "هذه المزاعم لا أساس لها. استدعيت إلى بلادي بعد انقضاء فترة الانتداب الطبيعية". وأضاف "أعود لأن مدة انتدابي انتهت. أود أن أؤكد أن عودتي لا علاقة لها بأي شيء آخر".

ولدى سؤال عن تقارير صحفية ربطت بينه وبين عطا قال الحجازي "لم تكن لنا قط أي نوع من مثل هذه العلاقات داخل تركيا أو خارجها".

وكان مسؤولون في الاستخبارات التشيك قد أبلغوا المسؤولين الأميركيين بأن رئيس قسم الشؤون القنصلية بالسفارة العراقية في براغ أحمد خليل العاني شوهد وهو يعقد عددا من الاجتماعات مع محمد عطا -المتهم بكونه قائد خلية خاطفي الطائرات الأميركية- بالقرب من السفارة العراقية أثناء زيارة قام بها عطا إلى جمهورية التشيك في أبريل/ نيسان عام
2001.

متظاهرون عراقيون يرفعون صورة صدام حسين في بغداد في مسيرة تندد بالهجوم الأميركي على أفغانستان (أرشيف)
ونفى العراق مرارا أي اتصالات مع عطا أو مع أسامة بن لادن الذي تقول واشنطن إنه المشتبه به الرئيسي بالتخطيط للهجمات على الولايات المتحدة التي راح ضحيتها نحو أربعة آلاف قتيل.

وسرت المخاوف بين المستثمرين الأتراك هذا الأسبوع خشية أن تمتد الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة إلى العراق المجاور الذي رفض السماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.

وتعمل أنقرة على إحياء العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع بغداد بعد أن خسرت مليارات الدولارات من عائدات التجارة منذ أن فرضت الأمم المتحدة عقوبات على العراق عام 1991.

ولكن تركيا عضو حلف شمال الأطلسي سمحت للطائرات الأميركية بالقيام بطلعات جوية فوق منطقة الحظر الجوي شمالي العراق من قاعدة إنجرليك الجوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة