تيار المستقبل يرد على جنبلاط   
الأحد 1430/8/11 هـ - الموافق 2/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:33 (مكة المكرمة)، 20:33 (غرينتش)
أصدر تيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة المكلف في لبنان سعد الحريري بيانا ردا على تلويح زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بإنهاء تحالفه مع قوى 14 آذار دون ذكر جنبلاط بالاسم، أكد فيه تمسكه بمبادئ ثورة الأرز وبقاء شعاره "لبنان أولا".
 
وقال البيان إن تيار المستقبل "مؤمن بحق أي فريق سياسي في اختيار الموقع الذي يناسبه، إلا أن مصلحة المواطن اللبناني تأتي قبل أي حزب تحت سقف الدستور".
 
وألمح تيار المستقبل إلى أنه "إذا أراد البعض أن يذكّر بتاريخه فلا بأس، شرط ألا نعود إلى التاريخ المعيب الذي كان فيه كثيرون شركاء في إعلاء مصالحهم الخاصة على مصلحة الوطن".
 
واعتبر مراسل الجزيرة في بيروت عباس ناصر أن طبيعة الرد "المدروس" لتيار المستقبل على تصريحات جنبلاط تظهر أن قوى الأكثرية المعروفة بقوى 14 آذار لا تريد أن تقطع علاقاتها مع جنبلاط قبل أن يقطع هو معها.
 
وأشار المراسل إلى أن قوى 14 آذار تريد أن تلقي الكرة في ملعب جنبلاط بتأكيدها أنها ما زالت على مبادئها، وأن جنبلاط يحق له أن يقول ما يقول، لكن ذلك سيدينه أمام الرأي العام وأنصار الأكثرية.
 
وأوضح أن قوى 14 آذار تحاول ألا تخسر جنبلاط لأنه قوة وازنة ولديه داخل البرلمان 11 نائبا، مشيرا إلى أن إعادة تموضعه سيغير الخريطة السياسية، إذ إن الفارق بين الأكثرية والمعارضة 14 نائبا فقط، خاصة أنه يقف أمام استحقاق تشكيل الحكومة برئاسة زعيم تيار المستقبل سعد الحريري.
 
ورغم سحب جنبلاط في وقت سابق ممثله من الأمانة العامة لقوى 14 آذار، نوه المراسل إلى أن جنبلاط لم يعلن حتى الآن انسحابه رسميا من قوى الأكثرية، وبالتالي لا يمكن التعاطي مع أي تفسير بهذا الاتجاه قبل صدور موقف واضح من جنبلاط نفسه الذي اعتاد تبني خطاب سياسي بلغة خاصة.

 سعد الحريري رفع شعار لبنان أولا وذلك لم يعجب جنبلاط (رويترز-أرشيف)
تصريحات جنبلاط

وكان رئيس اللقاء الديمقراطي في لبنان قال في وقت سابق اليوم إن تحالفه مع قوى الأكثرية المعروفة باسم "الرابع عشر من آذار" كان بحكم الضرورة ويجب ألا يستمر، وهي خطوة من شأنها أن تثير جدلا كبيرا في أوساط حلفائه.

وجاءت تصريحات وليد جنبلاط الأحد في افتتاحه الجمعية العمومية لمؤتمر الحزب التقدمي الاشتراكي في بيروت.

وأوضح الزعيم اللبناني أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة أفرزت نتاجا طائفيا يجب التخلص منه، واعتبر أن فريقه -الفائز مع حلفائه في الانتخابات- لم يخض معركة ذات مضمون سياسي بل معركة "قائمة على رفض الآخر من موقع مذهبي وقبلي وسياسي".

ووصف جنبلاط زيارته لواشنطن بـ"النقطة السوداء"، وشدد  على ما وصفه بضرورة العودة إلى ثوابت الحزب التقليدية، وهي الأصول اليسارية والاشتراكية والالتزام بقضايا العمال والفلاحين والتمسك بالهوية العربية والعمل على الخروج من موقع الانجرار مع اليمين.
 
وأشار جنبلاط إلى أن عهد الوصاية ولى والجيش السوري انسحب "فكفانا بكاء على الأطلال"، ودعا لعلاقات مميزة مع دمشق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة