اتفاق ينهي الانقسام الفلسطيني بالقاهرة   
الخميس 1432/5/26 هـ - الموافق 28/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:47 (مكة المكرمة)، 3:47 (غرينتش)


وقعت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح ) والمقاومة الإسلامية (حماس) في القاهرة بالأحرف الأولى على اتفاق مصالحة،
رعته مصر، وحذرت منه إسرائيل، واستقبلته واشنطن بفتور، فيما رحبت به الجامعة العربية.

 

وقد أكد محمود الزهار القيادي في حركة حماس اعتماد الطرفين  للورقة المصرية وتجاوز القضايا العالقة بين الحركتين. وأشار إلى أن الاتفاق يشمل:

 

تحديد أسماء أعضاء لجنة الانتخابات المركزية بالاتفاق مع الفصائل الفلسطينية ورفعَها للرئيس الفلسطيني ليُصدر مرسوما بتشكيلها وفقا لمبدأ التوافق. وترشيح ما لا يزيد عن اثني عشر قاضيا لعضوية محكمة الانتخابات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتشكيلها بالاتفاق مع الفصائل.

 

كما يشمل الاتفاق تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني متزامنة بعد عام من تاريخ توقيع اتفاقية الوفاق الوطني من جانب القوى والفصائل الفلسطينية.

 

أما في ما يتعلق بالحكومة، فسيتم تشكيلها من كفاءات وطنية على أن يُعين رئيس الوزراء والوزراء بالتوافق.

 

واتفق الطرفان على أن مهام وقرارات الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية (إلى حين إعادة بنائها وفقا لما يتم التوصل له بين الأطراف المتحاورة) غير قابلة للتعطيل وبما لا يتعارض مع صلاحيات اللجنة التنفيذية للمنظمة

 

وفي الجانب الأمني، يشمل الاتفاق تشكيل اللجنة الأمنية العليا من ضباط مهنيين يحظون بالتوافق.

 

عزام (يمينا) وأبو مرزوق أكدا حل القضايا محل الخلاف (الفرنسية)
حفل التوقيع
وسيتم نهاية الأسبوع القادم دعوةُ الفصائل وقوى وشخصيات فلسطينية مستقلة من الداخل والخارج لحضور حفل توقيع الاتفاق.

 

وقال مصدر في حماس إن من المتوقع إبرام الاتفاق في القاهرة في غضون أيام بحضور الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

 

وقد اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد أن الاتفاق بين حركتي فتح وحماس وضع حدا لصفحة انقسام شكلت درسا للحركتين.

 

وقال عزام إن الجامعة العربية سترعى وستشرف على الاتفاق.

 

من جهته أشاد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بهذا الاتفاق. وقال إن فترة عام بدءا من توقيع الاتفاق مع حركة فتح، ستشكل فرصة لمعالجة العديد من الملفات التي تصدرت الخلاف معها خلال السنوات الأخيرة والوصول إلى تنظيم انتخابات حرة وديمقراطية.

 

وأضاف أنه سيتم تهيئة الأجواء لإنجاح الاتفاق عبر إطلاق كل المعتقلين، وتحقيق المصالحة بين كل من تأثر بالانقسام، وإنهاء الإشكالات التي وقعت بسببه، وهو ما ستشرف عليه الحكومة الجديدة.


ردود فعل
وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الرد فورا على الاتفاق، قائلا "على السلطة الفلسطينية الاختيار بين السلام مع إسرائيل والسلام مع حماس".


وقال نتنياهو "لا يمكن أن يكون هناك سلام مع الاثنين، لأن حماس تسعى جاهدة لتدمير إسرائيل، وهي تجهر بذلك".


وقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الرئاسة الفلسطينية مطالبتها نتنياهو بالاختيار بين السلام والاستيطان.

 

أما الولايات المتحدة فقد ردت بفتور على الاتفاق الفلسطيني، ووصفت حماس بأنها منظمة إرهابية وقالت إن أي حكومة فلسطينية لا بد أن تنبذ العنف.

 

كما كررت واشنطن على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور مطالب اللجنة الرباعية، ومن بينها أن تحترم حماس اتفاقات السلام السابقة، وتعترف بما يسمى حق إسرائيل في الوجود.

 

وقد رحب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون بتوقيع الاتفاق كما رحبت به جامعة الدول العربية.


وقال السفير هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام للجامعة  العربية، تعقيبا على ذلك "إننا نعتبرها خطوة نحو توحيد الخطاب الفلسطيني". وأضاف أن الجامعة العربية في انتظار تقرير من الجانبين المصري والفلسطيني للتعرف على ترتيبات الاتفاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة