فولكر يحقق في دور أنان في فضيحة النفط مقابل الغذاء   
الأحد 27/12/1425 هـ - الموافق 6/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)

فولكر يسعى لكشف المزيد من الحقائق عن الدور الأممي في فضيحة النفط مقابل الغذاء (الفرنسية)

بدأت لجنة التحقيق في فضيحة النفط مقابل الغذاء معاينة مئات الوثائق التابعة للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ومن بينها المراسلات الإلكترونية والمكالمات الهاتفية لتحديد ما إذا كان قد استخدم نفوذه لضمان عقود للشركة السويسرية التي يعمل بها نجله كوجو.

وأكد رئيس اللجنة الأميركي بول فولكر هذه العملية، وقال لوكالة الأسوشيتدبرس إن المعلومات الجديدة التي حصلت عليها اللجنة دفعت فريقه لإرجاء نشر نتائج التحقيق الخاصة بكوجو.

وكان أنان أكد عزمه على اتخاذ تدابير حازمة للكشف عن المسؤولين عن هذه الفضيحة، مؤكدا أنه لا يريد لهذه الفضيحة أن تلقي بظلالها باستمرار على الأمم المتحدة.

وقال إن المنظمة الدولية تنتظر حتى تنهي لجنة فولكر عملها, "وهي مصممة على المضي قدما في هذه القضية حتى نهايتها".

وفي هذا الإطار أقر الأمين العام السابق للأمم المتحدة بطرس غالي بأنه يتحمل جزءا من المسؤولية في فضيحة النفط مقابل الغذاء.

وشدد غالي في مقابلة مع إذاعة BBC على ضرورة عدم تعميم مسؤوليته على مجمل العملية، مضيفا أن أسس البرنامج اقترحت وأقرت ونفذها مجلس الأمن، ومن ثم تم تنفيذ البرنامج في فترة خلفه كوفي أنان.

من جهته قال وزير التجارة العراقي محمد الجبوري إن الكثير من الحقائق ستكشف عن دور بعض المسؤولين الدوليين الآخرين في هذه الفضيحة، دون أن يكشف أسماء.

وكان السفير العراقي لدى الأمم المتحدة سمير الصميدعي انتقد الدور السياسي للأمانة العامة والأمين العام السابق بطرس غالي.

وقال الصميدعي إن تقرير فولكر كشف أن اختيار الشركات المكلفة شراء النفط العراقي وبيع سلع استهلاكية أو إدارة حسابات البرنامج قد تأثر باعتبارات سياسية, ووجه انتقادات حادة إلى دور الأمم المتحدة في هذا المجال.

وأضاف أن قراءة التقرير تكشف أن الأمانة العامة كانت تحرص في بداية تطبيق البرنامج على إرضاء حكومة صدام حسين من خلال تلبية مطالبه.

وبموجب بنود البرنامج, تعود مسألة اختيار الشركات للحكومة العراقية. وقد اتهم التقرير الذي نشر الخميس المدير السابق للبرنامج بينون سيفان بالإساءة إلى مصداقية الأمم المتحدة عبر تدخله في مسألة الاختيار.

وتدخل سيفان لمصلحة شركة "أفريكان ميدل إيست بتروليوم" التي يرأسها أحد أقارب بطرس غالي.

وقال الصميدعي إن بغداد ما زالت تعارض طريقة تمويل تحقيق لجنة فولكر من حساب كان يستخدم لتسيير برنامج النفط مقابل الغذاء. وأكد أن "هذه


الأموال عراقية وأن أي مبلغ متبق في حسابات البرنامج يجب أن يعاد إلى العراق بلا تأخير".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة