الشرطة العراقية تقتحم مكتب الجزيرة بعد تمديد إغلاقه   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

الشرطة العراقية أثناء مداهمتها لمكتب الجزيرة في بغداد الشهر الماضي

اقتحمت الشرطة العراقية مكتب قناة الجزيرة في العاصمة بغداد وأغلقت غرفة الأخبار فيه بالشمع الأحمر، كما حطمت أحد الأبواب في الطابق الأول من مبنى القناة.

تزامنت عملية الاقتحام مع قرار الحكومة العراقية المؤقتة تمديد فترة إغلاق مكتب الجزيرة في بغداد لأجل غير مسمى بسبب ما وصفته عدم قيام القناة بتقديم توضيحات مكتوبة حول أسباب قيامها بما سمته باستعداء الآراء ضد الشعب العراقي وحكومته الوطنية، وفق ما جاء في تصريح صدر عن اللجنة الوزارية للأمن الوطني في العراق.

وتضمن التصريح أيضا أن الجزيرة لم تقدم طلبا رسميا إلى الحكومة العراقية تتساءل فيه عن أسباب الإغلاق، مشيرا إلى أن القناة تمادت في بث برامجها من داخل العراق بإجراء مقابلات خاصة متجاهلة قرار منعها بتعمد واضح.


الجزيرة تستهجن قرار إغلاق مكتبها في بغداد وتؤكد التزامها بتغطية الشأن العراقي متمسكة بالثوابت المهنية المتجسدة في ميثاق الشرف المهني الخاص بها
وقد اتصلت الجزيرة بمسؤولين في الحكومة العراقية المؤقتة للتعليق على خبر تمديد إغلاق مكتب الجزيرة في بغداد، ولكنهم رفضوا التعليق.

وقد أعربت قناة الجزيرة عن استهجانها لقرار الحكومة العراقية القاضي بإغلاق مكتبها في بغداد. ووصف بيان للقناة بهذا الشأن القرار بأنه مناقض للوعود التي قطعتها الحكومة العراقية المؤقتة حول سعيها للانفتاح وترسيخ مبادئ حرية الإعلام والتعبير.

وجاء في البيان أيضا أن الجزيرة تؤكد التزامها بتغطية الشأن العراقي متمسكة بالثوابت المهنية المتجسدة في ميثاق الشرف المهني الخاص بها, وذلك إيمانا منها بأن الأوضاع في العراق تهم الشعب العراقي والأمة العربية والعالم ككل.

وكانت الحكومة المؤقتة في العراق قد أغلقت مكتب الجزيرة في بغداد مدة شهر، وكان يفترض أن تنتهي في السادس من الشهر الحالي.

وأثار القرار في حينه انتقادات واسعة النطاق من قبل العديد من الأوساط الشعبية والإعلامية العربية والدولية التي اعتبرته بمثابة تكميم للأفواه ومحاولة لحجب حقيقة ما يجري في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة