ليبيا تشيد بدور الإمارات وقطر في اتفاقها مع واشنطن   
الاثنين 1429/11/6 هـ - الموافق 3/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)
سيف الإسلام القذافي يعتبر مهندس الاتفاق مع واشنطن (الفرنسية-أرشيف)
 
كشفت مؤسسة القذافي للتنمية التي يترأسها سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي عن دور إماراتي وقطري في تسوية خلافات طرابلس مع واشنطن.
 
وعبرت المؤسسة الأحد عن شكرها وتقديرها للدول "الشقيقة والصديقة التي ساهمت بشكل إيجابي في التوصل إلى الاتفاق النهائي بين ليبيا والولايات المتحدة حول كافة الملفات العالقة، وخصت المؤسسة -في بيان أصدرته الأحد- بالذكر دولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر، معتبرة أن "ما قامت به تلك الدول وخاصة دولتي الإمارات وقطر يستحق التقدير والاحترام".
 
وعبرت المؤسسة عن "ارتياحها للتطورات المتسارعة في صالح العلاقات الليبية الأميركية وإنهاء كافة الخلافات بين الجانبين"، وقالت إنه "تم تحقيق التنفيذ العملي لما جاء في الاتفاق الذي نص على تعويض كل المتضررين، وأكد حق ضحايا الغارة الأميركية على مدينتي طرابلس وبنغازي عام 1986 في التعويض العادل".

وذكّر البيان "بحرص رئيس المؤسسة سيف الإسلام القذافي في أكثر من مناسبة على أنه لا مجال لأي تسوية لا تأخذ في الاعتبار مسألة تعويض ضحايا الغارة الأميركية".

يشار إلى أن سيف الإسلام الذي يعتبر مهندس الاتفاق الذي توصلت إليه ليبيا وأميركا في الرابع من أغسطس/آب الماضي، شدد على ضرورة أن يتم تقدير التعويضات بمعزل عن المبالغ التي طالب بها المتضررون أو التي صدرت بها أحكام قضائية لصالحهم وألا تتحمل الخزانة الليبية أو الأميركية أي مبالغ تدفع لأغراض التعويضات.

وكانت ليبيا رحبت الأحد على لسان وزير خارجيتها عبد الرحمن شلقم بالأمر الرئاسي الذي أصدره الرئيس الأميركي جورج بوش السبت الماضي والذي يقضي بتسوية الدعاوى والمطالبات القضائية الأميركية لليبيا.
 
وشدد شلقم على أنه "لم يعد يوجد بعد اليوم أي عائق يقف أمام تطوير العلاقات بين البلدين".
 
يشار إلى أنه بموجب الاتفاق المذكور تم إقفال ملفات أكثر من 26 قضية مرفوعة في أميركا ضد ليبيا، إلى جانب قضايا مرفوعة من مواطنين ليبيين ضد الولايات المتحدة.

ويذكر أن وزارة الخارجية الأميركية كانت قد أعلنت الجمعة أن ليبيا دفعت 1.5 مليار دولار لصندوق ضحايا طائرة "بان آم" الأميركية عام 1988، وملهى ليلى في ألمانيا في فترة ثمانينيات القرن الماضي، مما يزيل آخر عقبة كبيرة أمام إقامة علاقة طبيعية بين الدولتين.

وتتكون موارد الصندوق الإنساني المنصوص عليها في الاتفاقية المذكورة من مساهمات لعدة دول ومن الشركات الأجنبية العاملة في ليبيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة