غيتس راض عن خطط التصدي لإيران   
الأربعاء 14/5/1431 هـ - الموافق 28/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:02 (مكة المكرمة)، 8:02 (غرينتش)

غيتس (يسار) طمأن نظيره الإسرائيلي باراك بوجود خطط عسكرية لاستخدامها ضد إيران واعتبرها الملاذ الأخير (الفرنسية)

قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس الثلاثاء إنه راض للغاية عن خطط وزارة الدفاع (البنتاغون) للتصدي لـ"الخطر الذي يمثله" برنامج إيران النووي، متجاهلا اتهامات الجمهوريين بوجود فراغ إستراتيجي.

ويعكف مخططو الحرب في البنتاغون على وضع خيارات عسكرية لتكون جاهزة إذا قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما استخدام القوة ضد إيران، رغم أن غيتس والقادة العسكريين الآخرين أوضحوا أن الخيار العسكري سيكون الملاذ الأخير إذا فشلت العقوبات والدبلوماسية.

وقال غيتس الذي كان يتحدث في مقر وزارة الدفاع "أنا راض للغاية عن عملية التخطيط داخل هذا المبنى، وبين الوكالات. قضينا وقتا طويلا نتباحث بشأن إيران وسنواصل فعل ذلك".

وبدا للمراقبين أن هدف تصريحات غيتس -التي جاءت في مؤتمر صحفي مع نظيره الإسرائيلي إيهود باراك- كان طمأنة المشرعين الأميركيين والحلفاء في الخارج إلى أن إدارة أوباما تتحرك بسرعة لوضع خطة قابلة للتطبيق.

ويأتي تعبير غيتس عن رضاه بعد أن كان حذر في مذكرة سرية قبل أكثر من ثلاثة أشهر من أن بلاده تفتقر إلى إستراتيجية فعالة للحد من "تقدم إيران المطرد نحو امتلاك قدرات نووية".

وكان الجمهوريون وبعض الديمقراطيين في الكونغرس قد اشتكوا من عدم وضوح المدى الذي ستكون إدارة أوباما مستعدة لبلوغه، لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، يؤكد الغرب سعيها لها، بينما تنفي طهران ذلك.

ووصف السيناتور الجمهوري جون ماكين -الذي خسر انتخابات الرئاسة أمام أوباما عام 2008- الرسائل الأميركية "المضطربة" بشأن إيران علامة على "افتقارنا لسياسة متسقة".

باراك وكلينتون يتفقان على ضرورة وضع حد زمني لمعرفة أثر العقوبات (الفرنسية)
الوقت للعقوبات

وأبدى وزير الدفاع الإسرائيلي دعمه الإستراتيجية الأميركية التي تركز الآن على الحد من برنامج إيران النووي باستخدام الدبلوماسية والعقوبات بدلا من العمل العسكري.

وقال باراك إن "الوقت في هذه المرحلة بوضوح هو وقت العقوبات الدبلوماسية".

لكنه أوضح أن إسرائيل تتوقع أن تكون عقوبات الأمم المتحدة، وأي عقوبات تفرضها دول على إيران "فعالة ومحدودة في الوقت ليتسنى الحكم على نوع النتائج التي يفرزها نظام العقوبات".

وفي نفس السياق قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي اجتمعت مع باراك في وقت سابق أمس إن واشنطن تسعى لعقوبات صارمة جديدة "تحدد الاختيارات التي يواجهها زعماء إيران".

وقالت وكيلة وزارة الدفاع الأميركية للشؤون السياسية ميشيل فلوروني إن القوة العسكرية "خيار الملاذ الأخير، وليس مطروحا على الطاولة في الأجل القريب".

غير أن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الأميرال مايك مولن قال إن صناع السياسة يواجهون خيارات صعبة في إبعاد إيران عن الحصول على قنبلة نووية دون أن يؤدي ذلك إلى صراع كبير.

وقال مولن في كلمة بجامعة كولومبيا في نيويورك إن الخيارات العسكرية المتاحة لأوباما قد توغل في تأخير التقدم النووي الإيراني، ولكنها لن تمنعه على المدى البعيد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة