طيارون أميركيون شاركوا في التفجيرات   
الاثنين 28/6/1422 هـ - الموافق 17/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


أبوظبي - مراسل الجزيرة نت‏
لليوم السادس على التوالي أفردت الصحف الإماراتية صفحات خاصة لعمليات التفجيرات التي حدثت في مدينتي نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر الجاري وتداعياتها المحتملة.

وفي عدد اليوم أبرزت الصحف الإماراتية الرئيسية نوعية خاصة من الأخبار في دلالاتها ومعانيها، مثل تورط ضباط أميركيين سابقين في التفجيرات، وفرحة الإسرائيليين أكثر من غيرهم بالتفجيرات، وعدم استعداد إسرائيل لدفع ثمن التحالف الدولي الجاري إنشاؤه حاليا، واحتمال تبني وكالة المخابرات المركزية لسياسة الاغتيالات، وإغلاق مواقع وزارة الدفاع على شبكة الإنترنت في إطار سياسة للتعتيم الإعلامي.

أميركيون متورطون

ضباط أميركيون متورطين في الهجمات على نيويورك وواشنطن، ومن بينهم أربعة طيارين كانوا قد شاركوا في حرب فيتنام

الخليج

نقلت صحيفة الخليج عن صحيفة كيهان الإيرانية خبرا مفاده أن ضباطا أميركيين تورطوا في الهجمات على نيويورك وواشنطن، وأن من بين هؤلاء الضباط أربعة طيارين -لم تكشف السلطات الأميركية عن هوياتهم- كانوا قد شاركوا في حرب فيتنام.

وذكرت الصحيفة –دون أن تشير إلى مصادرها- أسماء الطيارين الأربعة وهم تشارلز برلينجين وجيسون واجن وجان جونوينسكي وفيكتور تارتيه، وأنهم لم يلجؤوا إلى زر الإنذار أو الطيار الإلكتروني أثناء تنفيذ الهجمات، مما يدل على أن العمليات الانتحارية نفذت عن سبق إصرار، وأن مسألة اختطاف الطائرات مفتعلة.

وتوقعت الصحيفة أن تكون المجموعة الأميركية التي تطلق على نفسها اسم "الجنود المعارضون لحرب فيتنام" أو منظمة أخرى تسمى "أعداء الإمبريالية"، وقالت الصحيفة إن الأسماء العربية التسعة عشر التي أعلنتها الولايات المتحدة على أنهم من منفذي تلك الهجمات لم يشاهدوا ضمن القوائم التي نشرتها شركتا الخطوط الجوية يونايتد إيرلاينز وأمريكان إيرلاينز"!

فرحة الإسرائيليين

كل من يستمع أو يقرأ أو يشاهد ما تبثه وسائل الإعلام الإسرائيلية يلاحظ مدى الفرحة التي أصابتها والتي تصل إلى حد الأفوريا
مؤرخ إسرائيلي-الخليج
وأبرزت الخليج قول المؤرخ الإسرائيلي أمنون راز إن الذين فرحوا بالهجمات على الولايات المتحدة أكثر من غيرهم ليس الفلسطينيين، وإنما الإسرائيليون بسبب ما يتوقعونه من الفائدة التي ستجنيها إسرائيل من ردة الفعل الأميركي على تلك الهجمات.

وأشار المؤرخ إلى أن كل من يستمع أو يقرأ أو يشاهد ما تبثه وسائل الإعلام الإسرائيلية يلاحظ مدى الفرحة التي أصابتها والتي تصل إلى حد الأفوريا (النشوة القصوى) في الشارع الإسرائيلي أيضا، اعتمادا على المصداقية التي يمكن أن يكتسبها العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

أما صحيفة البيان فأبرزت مطالبة الشيخ زايد لقادة دول حلف الأطلسي وروسيا والصين بإنشاء تحالف دولي مواز للتحالف الذي يتشكل حالياً للوصول إلى حل نهائي وعادل لأزمة الشرق الأوسط، وذلك خلال رسالة وجهها إلى سفراء دول الحلف والدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن في الإمارات، وحملها إليهم وزير الدولة للشؤون الخارجية.

وجاء في الرسالة: "إننا نستطيع أن نعمل معا وبشكل وثيق في هذه المرحلة الحرجة والخطيرة التي تمر بها المنطقة إلا إننا نطلب من حكوماتكم العمل بصورة موازية وفاعلة لإحلال السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط.

إسرائيل لا تريد دفع الثمن

إسرائيل غير مستعدة لتقديم تنازلات لصالح الفلسطينيين كثمن لائتلاف مكافحة الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة

شارون-البيان

وعلى صعيد متشابك مع الشأن الفلسطيني أوردت البيان ما اعتبرته أول مواجهة دبلوماسية أميركية إسرائيلية بسبب قول رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس إن إسرائيل ليست على استعداد لدفع ثمن قيام واشنطن بتشكيل ائتلاف مناهض للإرهاب.

وأبرزت الصحيفة في الوقت نفسه تراجع شارون عن موقفه الرافض لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير خارجيته شمعون بيريز معلناً موافقته على اللقاء شريطة مرور 48 ساعة من الهدوء التام ومسارعة عرفات من جهته بإعلان التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وتزامن ذلك مع إعلان الاحتلال عزمه إنشاء مناطق عازلة لفصل الضفة وغزة عن أراضي 48 ابتداء من يوم 24 سبتمبر المقبل، في حين استمرت قواته في ممارساتها العدوانية حيث توغلت أمس في رام الله بالضفة الغربية لعشر ساعات قبل أن تنسحب بعد مواجهات أسفرت عن سقوط 3 شهداء وعشرات الجرحى بينما لقي جندي للاحتلال مصرعه في هجوم فلسطيني وقتل مستوطن وأصيب آخر في هجوم على سيارته.

وأعلن شارون أمس أن إسرائيل "غير مستعدة لدفع ثمن ائتلاف لمكافحة الإرهاب" تقوده الولايات المتحدة مشيرا بشكل أساسي إلى احتمال تقديم تنازلات لصالح الفلسطينيين، وأنه قال ذلك بوضوح للمحاورين الأميركيين.

وجاء كلام شارون ردا على سؤال عن إمكانية طلب الولايات المتحدة من إسرائيل تهدئة النزاع ضد الفلسطينيين للسماح لواشنطن بتشكيل أشمل ائتلاف ممكن لمكافحة الإرهاب.

وأشار إلى أن «إسرائيل تستعد لمواجهة كافة الاحتمالات» وعلى الأخص خطر إطلاق قذائف سكود عراقية عليها ردا على هجمات أميركية محتملة على العراق كما حصل في حرب الخليج عام 1991.

وقال عرفات للصحفيين بعد اجتماعه مع المبعوث الأوروبي للشرق الأوسط ميجيل موراتينوس: "كم مرة أعلنا وقف إطلاق النار ونحن ملتزمون بوقف النار وملتزمون بتفاهمات تينيت وملتزمون بتقرير ميتشل والمبادرة الأردنية المصرية والجهود الأوروبية والأميركية والدولية وما تم الاتفاق عليه في طابا وشرم الشيخ".

العمليات القذرة

إن السياسة الجديدة لوكالة المخابرات المركزية ستكون قذرة وخطرة ووحشية.. لكننا يجب أن نمارسها

ديك تشيني-الاتحاد

من جانبها أبرزت صحيفة الاتحاد قول نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني "إن السياسة الجديدة لوكالة المخابرات المركزية ستكون قذرة وخطرة ووحشية.. لكننا يجب أن نمارسها"، في إشارة لرفع حظر عن عمليات اغتيال (مشتبه بهم في أنشطة إرهابية) يبحثه زعماء الكونغرس حاليا.

ونسبت الصحيفة إلى وزير الخارجية الأميركي كولن باول قوله إن الحكومة الأميركية تدرس إعادة النظر في المرسوم التنفيذي الذي يحظر على الموظفين في الحكومة الاشتراك أو التخطيط لأعمال اغتيال والذي أصدره الرئيس الأسبق جيرالد فورد عام 1976، وأضاف باول: "في إطار خطتنا ندرس كيف تمارس وكالة المخابرات المركزية عملها وما إذا كانت القوانين بحاجة إلى تعديل".

تعتيم إعلامي
وذكرت الاتحاد أن البحرية الأميركية في الخليج رفضت الكشف عن أي معلومات بشأن تحركات القوات العسكرية أو البحرية في المنطقة أمس وأغلقت مواقع وزارة الدفاع على شبكة الإنترنت، زاعمة أنها «تحت الإصلاح» لأسباب أمنية.


البحرية الأميركية في الخليج رفضت الكشف عن أي معلومات بشأن تحركات القوات العسكرية أو البحرية في المنطقة, وأغلقت مواقع وزارة الدفاع على شبكة الإنترنت

الاتحاد

ونسبت الصحيفة لمتحدث باسم البحرية الأميركية في قاعدة الجفير في البحرين قوله «لن نعلن شيئا في الوقت الراهن». ولم يسمح بدخول أي زوار إلى القاعدة المترامية الأطراف والتي يوجد بها مهبط للطائرات قادر على استقبال أكبر الطائرات الحربية ومازال الوضع الأمني في أعلى مستويات التأهب، أي يقل درجة عن حالة الحرب.

وفرض تعتيم إعلامي على الطاقم الذي يعمل على حاملة الطائرات كارل فينسون التي تعمل بالطاقة النووية ومجموعتها القتالية والتي تبحر في مكان ما من الخليج.

وقالت ملحوظة وضعت على موقع الحاملة على شبكة الإنترنت «تم إغلاق البريد الإلكتروني المرسل لأسباب أمنية لكننا نستقبل البريد الوارد..».

وعادة ما تتوفر المعلومات الرئيسية عن القوات الخاصة التي يبلغ قوامها 40 ألف فرد على موقع القيادة المركزية للجيش الأميركي في الإنترنت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة