أنقرة تسعى لتهدئة غضب الأكراد   
الجمعة 4/2/1433 هـ - الموافق 30/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:57 (مكة المكرمة)، 18:57 (غرينتش)

الأكراد يشيعون ضحايا الغارة التركية وسط غضب متصاعد (الفرنسية)

تحركت الحكومة في تركيا لنزع فتيل الغضب الكردي المتصاعد بعد غارة شنها الجيش على الحدود مع العراق وخلفت 35 قتيلا مدنيا من الأكراد وكانت تستهدف عناصر من حزب العمال الكردستاني.

وفي هذا السياق, قدم الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان تعازيهما لعائلات القتلى الأكراد، ووصفا الحادث بالمؤسف والمحزن، في حين فتحت النيابة العامة تحقيقاً.

ونقل عن غل قوله بعد صلاة الجمعة "تألمنا بشدة لأننا واجهنا حادثاً مؤسفاً لم نرغب أبداً في التفكير به فكيف الحال أن يحصل معنا", وشدد على فتح تحقيق دقيق.

إردوغان أقر بأن القتلى ليسوا إرهابيين (الفرنسية-أرشيف)

من جهته أقر أردوغان بأن القتلى ليسوا "إرهابيين"، وقال إن حكومته ستقوم بما يتوجب عليها فعله في نهاية التحقيق, مشيرا إلى وجود تسجيل مصور من أربع ساعات للعملية.

وقال إن طائرات استطلاع كانت قد رصدت مجموعة من نحو 40 شخصاً بمنطقة ينشط بها من وصفهم بالإرهابيين، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني. وأضاف "من غير الممكن أن تحدد طائرات الاستطلاع المجموعة، وقد تبين لاحقا أنها من مهربي السجائر والوقود".

وكان نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم حسين جيليك قال أمس إن القتلى الـ35 "ليسوا إرهابيين بل من المهربين". كما أصدرت القوات التركية بياناًً أعلنت فيه فتح تحقيق في الغارة التي وقعت في منطقة سينات هافتانين، وأعربت فيه عن تعازيها لعائلات القتلى.

غضب كردي
جاء ذلك بينما شيعت العائلات الكردية ضحايا العملية, وسط غضب متزايد, في حين دعت جماعتا رابطة حقوق الإنسان ومظلوم دار التركيتان لتحقيق برعاية الأمم المتحدة.

بدوره, اتّهم حزب العمال في بيان له الجيش التركي بتعمد استهداف المدنيين, وقال إن ما وقع مجزرة مخطط لها، في حين دعا أحد قياديي الحزب الشعب الكردي للانتفاض ضد النظام التركي.

ودعا بهوز إردال وهو أحد كوادر الجناح المسلح بحزب العمال "شعب كردستان وخاصة في هكاري وسيرناك (محافظتين مجاورتين للعراق) إلى إظهار ردهم ضد هذه المجزرة والمطالبة عبر انتفاضهم بمحاسبة منفذيها".

واتهم إردال الجيش التركي بتعمد استهداف المدنيين، وقال "إن هذه المجزرة ليست حادثا أو عملا لا إراديا. إنها مجزرة منظمة ومخططة".

وقال مراسل الجزيرة بإسطنبول إن دعوة حزب العمال ليست هي الأولى، وأشار إلى أن الحكومة تتخوف من أن يُستغل الحدث سياسيا من قبل حزب السلام الديمقراطي.

ونقل عن حزب السلام تأكيده أن المجموعة التي قُتلت أُوقفت من قبل مجموعة تابعة لحرس الحدود وجهتهم للطريق الذي اُستهدف بالقصف، بينما أكد بيان حزب العمال أن التجارة الحدودية تجري تحت مراقبة مراكز عسكرية عديدة منتشرة على طول الحدود، وأن هؤلاء الناس يتنقلون كل يوم تقريبا بدون أسلحة ومع دوابهم في هذه المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة