معارضة تايلند تخلي مقر الحكومة وتعزز احتلال المطار الدولي   
الثلاثاء 1429/12/4 هـ - الموافق 2/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

أنصار المعارضة التايلندية اخترقوا حواجز الشرطة لتعزيز وجودهم بالمطار الدولي (رويترز)

أخلى أنصار المعارضة التايلندية مقر الحكومة الذي يحتلونه منذ ثلاثة أشهر داعين مناصريهم إلى تعزيز أعمال الاحتجاج في مطار البلاد الرئيسي وآخر محلي يحتلونهما منذ أسبوع.

وقال سورياساي كاتاسيلت -وهو قيادي في التحالف الشعبي لأجل الديمقراطية- للصحفيين إنه ستتم دعوة مسؤولين من الحكومة ومراقبين مستقلين إلى تفتيش المقر المحتل غدا لتتسلمه السلطات في وقت لاحق الثلاثاء.

ويأتي هذا القرار بعد انفجار عدة قنابل يدوية في المقر الذي يحتلونه منذ أغسطس/آب الماضي أسفرت عن مقتل عضو من التحالف وجرح العشرات وأدى آخرها مطلع الأسبوع إلى جرح 51 شخصًا.

ووصل المئات من أنصار التحالف من أجل الديمقراطية المعارض إلى مطار سوفارنابومي الدولي عابرين حواجز الشرطة التي سيطر عليها في وقت سابق مناصرون آخرون للمعارضة.

ويعد هدف التحالف من السيطرة على المطارين هو إخضاع الحكومة التي نقل رئيسها سومتشاي وانغساوات مقر حكومته إلى مدينة تشيانج ماي (550 كلم شمال بانكوك) خوفا من حدوث انقلاب.

السياح الأجانب الذين تقطعت بهم السبل يكلفون تايلند أكثر من مليون دولار يوميا(رويترز)
خسائر تايلند
وتتكبد تايلند نحو 40 مليون بات (1.1 مليون دولار) يوميا لاستضافة السائحين الذين تقطعت بهم السبل في تايلند بعد إغلاق المطارين في فنادق انتظارا لرحلاتهم.

وستسارع الحكومة إلى تسيير رحلات جوية طارئة من عدد من المطارات الإقليمية لمساعدة 240 ألف سائح أجنبي لمغادرة البلاد حسب تصريح لوزير السياحة والرياضة ويراساك كوهسورات.

وكان المحتجون قد أتاحوا في وقت سابق المجال لإقلاع 37 طائرة فارغة من مطار سوفارنابومي الدولي علما بأن الطائرات الـ37 كانت بين 88 طائرة احتجزت منذ إغلاق المطار تعود ملكية 12 منها لدول أجنبية.

وكانت الشرطة قد أمرت أمس آلاف المحتجين المناوئين للحكومة بإنهاء حصارهم مطارات بانكوك وقيدت التجمعات العامة وحذرت من أن المخالفين سيعاقبون بالسجن أو الغرامة.

بالمقابل اعتصم أنصار الحكومة لليوم الثاني على التوالي وسط بانكوك مما ينذر بحدوث مواجهات مع أنصار المعارضة.

وتجمع 15 ألفا من النشطاء الموالين للحكومة وهم يرتدون قمصانًا حمرًا أمس في قاعة وسط المدينة واستمر ألف وخمسمائة منهم في الاعتصام صباح اليوم.

وأثار تجمع هؤلاء المخاوف من وقوع صدامات جديدة بين الطرفين من شأنها تعميق الأزمة السياسية بتايلند مع العلم بأن صدامات بين الطرفين وقعت الأسبوع الماضي وأدت إلى مقتل شخص.

ملك تايلند سيلقي كلمة الخميس قد تتطرق للأزمة السياسية (رويترز)
الملك والمحكمة
ويتوقع أن يلقي الملك بوميبول أدوالايادي -الذي سبق له التدخل خلال أربعة عقود في أزمات مماثلة- كلمة الخميس بمناسبة عيد ميلاده الحادي والثمانين دون أن يتضح ما إذا كان سيعلن تدخله في الأزمة التي شلت البلاد أم لا.

من جانبها ستبت المحكمة الدستورية الثلاثاء فيما إذا كان أي من الأحزاب الثلاثة المشاركة في الائتلاف الحاكم متورطا في عملية تزوير أصوات في الانتخابات الماضية وهو ما سيترتب عليه منع رئيس الحكومة وبعض سياسيي الائتلاف من ممارسة العمل السياسي.

وأثارت الفوضى التي أدت إليها اعتصامات المطار شائعات بقرب حدوث انقلاب عسكري رغم أن قائد الجيش قال إنه لن يستولي على السلطة.

كما ألقت الأحداث بظلالها على جيران تايلند المقرر اجتماعهم هناك الشهر الجاري في قمة إقليمية سنوية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) حيث أشار ناطق باسم وزارة الخارجية إلى أن الوزير سيقترح الثلاثاء إرجاءها حسب ما نقلت عنه وكالة أسوشيتد برس.

وعرض الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو خلال مؤتمر صحفي بجاكرتا اليوم استضافة الاجتماعات الوزارية الإقليمية مشيرا إلى أنه أجرى اتصالا بهذا الصدد مع الأمين العام لآسيان سورين بيتسوان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة