فرنسا بخلت على بيكاسو بجنسيتها   
الثلاثاء 29/2/1425 هـ - الموافق 20/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أظهر معرض فني خاص بملفات الفنان الإسباني الشهير بابلو بيكاسو أنه تقدم بطلب للحصول على الجنسية الفرنسية قبيل غزو القوات الألمانية لفرنسا عام 1940، لكن السلطات رفضت طلبه لأن الشرطة اعتبرته متعاطفا مع الشيوعية.

وكان من أبرز المعروضات في المعرض الذي موضوعه "40 عاما من مراقبة الشرطة للفنان الإسباني" والذي افتتح اليوم الثلاثاء في متحف شرطة باريس، الخطاب القصير الذي كتبه بيكاسو والمذيل بإمضائه الشهير الذي يسهل التعرف عليه.

وتتألف باقي الملفات الخاصة ببيكاسو أساسا من وثائق إدارية تسجل تحركاته بين عدة منازل. وقال مدير متحف الشرطة كلود شارلو إن الشرطة كانت تراقبه ولكن بشكل متقطع.

وبحلول أواخر الثلاثينات حقق بيكاسو شهرة عالمية ودفع ضرائب باهظة للدولة الفرنسية. وقال شارلو إن المصور والنحات الشهير طلب الحصول على الجنسية الفرنسية على الأرجح لأنه كان يخشى أن تصادر ممتلكاته إذا أعلنت إسبانيا الحرب على فرنسا.

وبالرغم من أن تقرير الشرطة المحلية ساند طلبه فإن وحدة من المخابرات المحلية أبرزت صلته بالحزب الشيوعي. وأعرب شارلو عن اعتقاده بشعور بيكاسو "بإهانة بالغة لأن فرنسا رفضت.. لم يكرر الطلب مرة أخرى أبدا ولم يتحدث عن الأمر".

والسجلات المعروضة -وهي من بين مئات الوثائق التي سرقتها القوات النازية خلال الحرب العالمية الثانية واستولى عليها الروس أيضا عام 1945- ظلت موجودة في سراديب تابعة لجهاز المخابرات السوفياتي السابق (كي جي بي) في موسكو لعشرات السنين قبل إعادتها إلى فرنسا عام 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة