الرؤى السبع.. معرض في أبوظبي   
الأربعاء 1432/2/15 هـ - الموافق 19/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)
من الأعمال المعروضة في معرض "الرؤى السبع" (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبوظبي
 
تستضيف هيئة أبوظبي للثقافة والتراث معرضا فنيا لمجموعة أبوظبي الفنية بعنوان "الرؤى السبع"، حيث يعرض عشرات الأعمال المختلفة في رؤاها وأساليبها ومدارسها الفنية. وضم المعرض الذي يستمر حتى 31 من الشهر الجاري 55 عملا فنيا متنوعا بين لوحات فنية بالزيت وأخرى بالألوان المائية ومنحوتات فنية.

وتجمع المعروضات بين الفن التقليدي والفن الحديث المتأثر بمذاهب فنية جديدة تمثل اتجاهات الفن التجريدي والسريالي خاصة في الأعمال النحتية.

وتعود الأعمال إلى سبعة فنانين من مجموعة أبوظبي الفنية هم أندرو فيلد (إنجلترا)، سعيد علي صوفي (أوغندا)، بروس سبينسر هيل (نيوزيلندا)، علي حماد (باكستان)، جيوفانا ماجوجلياني (إيطاليا)، سام فيكس (الولايات المتحدة الأميركية)، سفيلن بيتروف خبير نحت (بلغاريا).

وركزت بعض اللوحات كأعمال لاندرو فيلد الزيتية، على المشاهد الطبيعية لأبوظبي، واضعا يده على أهم التغييرات الجغرافية والطبيعية على الإمارة، بينما انعكست الثقافة الأفريقية على لوحات سعيد علي صوفي الأوغندي، سواء من خلال إبرازه للتراث الأفريقي واستخدامه لألوانها الزاهية، ذاكرا للجزيرة نت أنه حاول أن يجعل من لوحاته جسرا ثقافيا بين أفريقيا والخليج.

بينما اعتمد بروس سبينسر من نيوزيلندا فى لوحاته على السريالية المعبرة، وجاءت نماذج سفيلن بيتروف النحتية قوية ومنفردة فى أفكارها، وحازت لوحات سام فيكس من الولايات المتحدة الأميركية على إعجاب زوار المعرض سواء فى أفكارها أو ألوانها الخاصة وكذلك فى توظيفه للضوء بها.
 
الفنان الأوغندي سعيد علي الصوفي
 (الجزيرة نت)
واقعية فنية
بينما ظهرت واقعية على حماد الباكستاني من خلال لوحاته التى اعتمدت على رسم الأشخاص والحيوانات، وغلبت الشخصية الإيطالية على لوحات الايطالي جيوفانا ماجوجلياني.

يذكر أن مجموعة أبوظبي الفنية أسست في 1998 على يد الفنانين سعيد علي صوفي وبروس سبينسر هيل، كأول مجموعة فنية بالإمارة مهتمة بإقامة رحلات فنية دورية فى أنحاء الإمارة، وتوجت جهودها بإقامة معرض فى مقهي دلما عام 2002.

وفي العام 2008، عادت المجموعة للحياة مرة أخرى في مقهى دلما لتكون حلقة الوصل بين الفن الشعبي والمشاريع الفنية الكبرى التي تعكف عليها إمارة أبوظبي، وهذا المعرض هو الثالث منذ استعادة نشاطها.

وفي حديثه للجزيرة نت أكد الفنان المؤسس للمجموعة سعيد علي صوفي أنه حينما بدأت المجموعة أعمالها لم يكن هناك اهتمام بالفن داخل الإمارة، وهو ما تغير الآن، حيث تشجع الدولة الفنانين وتقيم المشاريع والمتاحف العالمية وتستضيف المعارض الكبرى.

وأكد صوفي أن هذا الدعم هام للفنانين للتشجيع على استمرارية عملهم، سواء أكان هذا الدعم في شكل تنظيم المعارض لهم أو من خلال شراء أعمالهم الفنية، وأكد أهمية المجموعات الفنية أساسا لتنشيط الحركة الفنية بالدولة بما يتماشى مع سعي الإمارة لتصبح مدينة ثقافية.
 
ثقافات متعددة
بينما أكد الفنان البريطاني أندرو فيلد أهمية المشاركة في المعارض الفنية الجماعية باعتبارها الأكثر متعة سواء للزائر أو الفنان، في التعرف إلى أفكار وأساليب مختلفة وثقافات متعددة، وبما يضمن عدم تكرار الأفكار المقدمة.

 الفنانة التشكيلية خلود الجابري
 (الجزيرة نت)
ويذكر فيلد أنه على المستوى الشخصي أفاد كثيرا من انضمامه لمجموعة أبوظبي الفنية، سواء في تعرف اتجاهات فنية مختلفة وأيضا ثقافات مختلفة باختلاف جنسيات فناني المجموعة، إضافة إلى ما تتيحه من تبادل الأفكار والرؤى وترويج بعضهم لبعض.

وفى تعليقه على المعرض، وصف الفنان التشكيلي محمد المزروعي في حديثه للجزيرة نت ما يحدث على الساحة الفنية والثقافية بأبوظبي، بأنه "سوق للعرض الفني"، وليس حركة فنية.
 
وأوضح أن هناك عددا قليلا من الفنانين المقيمين بأبوظبي، بالإضافة إلى ضعف التجارب المعرفية والبصرية والفكرية لأغلب الفنانين. وأضاف أنه لتكوين حركة فنية لا بد من توافر معرفة تشكيلية وفكرية مهمة.

من جانبها أكدت الفنانة الإماراتية التشكيلية خلود الجابري، ضرورة الاهتمام بتأسيس قاعدة فنية فى المدارس بالاستعانة بفنانين لتدريسه وتعليمه.
 
وعبرت الجابري عن أمنيتها بأن تحذو الدولة حذو الدول المتقدمة فى تبني المواهب الفنية، وتخصيص رواتب للفنانين تتيح لهم التفرغ للعمل على فنهم وتطويره، باعتبار الفنان سفيرا لدولته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة