تورط جديد بقتل مدنيين وبغداد تطالب بلاك ووتر بتعويضات   
الأربعاء 1428/9/28 هـ - الموافق 10/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:48 (مكة المكرمة)، 22:48 (غرينتش)
عراقية تطالع دماء مواطنتيها اللتين قتلتا برصاص شركة حماية وسط بغداد (الفرنسية)

كشفت شركة أمنية أميركية -تتخذ من دبي مقرا لها- ضلوع واحدة من فرقها الأمنية بإطلاق نار تجاه مدنيين أمس الثلاثاء أدى إلى مقتل امرأتين عراقيتين وسط بغداد. وفي الأثناء طالبت الحكومة العراقية شركة بلاك ووتر الأميركية بتعويضات لأسر الضحايا العراقيين الذين اتهمت الشركة بقتلهم في 16 سبتمبر/أيلول الماضي.

فقد أفادت مجموعة يونيتي ريسورسز الأجنبية من مقرها في مدينة دبي الإماراتية بأن "المعلومات الأولية التي لدينا هي أن فريقنا الأمني اقتربت منه سيارة مسرعة امتنعت عن التوقف على الرغم من التحذيرات المتصاعدة التي شملت إشارات بالأيدي وإطلاق العيارات التحذيرية وفي النهاية أطلقت العيارات النارية على السيارة وتوقفت".

من جهتها أكدت الحكومة العراقية أن الحادث وقع في حي الكرادة بوسط بغداد. وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباع "وقعت حادثة هجوم على مدنيين قتلت امرأتان عراقيتان ويجرى الآن تحقيق لمعرفة الشركة الأمنية المتورطة".

تعويضات بلاك ووتر
مؤسس بلاك ووتر يدافع عن شركته
أمام الكونغرس الأميركي (الفرنسية- أرشيف)

على صعيد متصل طالبت الحكومة العراقية شركة بلاك ووتر الأميركية بتعويض قدره 136 مليون دولار أميركي بواقع ثمانية ملايين دولار لكل أسرة من أسر ضحايا حادث إطلاق النار وعددهم 17 مواطنا عراقيا.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر حكومي عراقي قوله إنه جرى إبلاغ شركة بلاك ووتر بهذه المطالب.
 
وفي واشنطن رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك التعليق على المبلغ الذي طلب من الشركة المتعاقدة مع الوزارة دفعه تعويضات عن الحادث.

وقال ماكورماك للصحفيين "من الواضح أن قضية ما أشار البعض إليه على أنه مدفوعات عن الحزن أو عدة أسماء مختلفة لها هي قضية تنطوي على بعض الحساسية ونحن نبحثها". وأضاف "أنها قضية تظهر عادة عندما تكون هناك حوادث أمنية ينتج عنها خسائر في الأرواح".
 
قفز إلى النتائج
"
علي الدباغ قال يوم الأحد الماضي إن لجنة للتحقيق شكلها رئيس الوزراء نوري المالكي خلصت إلى أن موظفي شركة بلاك ووتر قتلوا عن عمد 17 من المواطنين العراقيين
"



وحذر المتحدث الأميركي مما سماه "القفز إلى النتائج". وقال إن الخسائر في أرواح الأبرياء في عمليات تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات في العراق تفوق كثيرا تلك الناجمة عن المتعاقدين الأمنيين الذين يعملون لحساب الحكومة الأميركية حسب قوله.

وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ صرح الأحد الماضي بأن لجنة للتحقيق شكلها رئيس الوزراء نوري المالكي خلصت إلى أن موظفي شركة بلاك ووتر "قتلوا عن عمد" 17 من المواطنين العراقيين.

من جهتها كانت شركة بلاك ووتر قد ذكرت أن موظفيها ردوا بطريقة مشروعة أثناء ذلك الحادث، غير أن الدباغ أكد من جهته أن التحقيق لم يجد دليلا على تعرض موظفي بلاك ووتر لإطلاق نار خلال الحادث.

يشار إلى أن حادث مقتل 17 مدنيا قد أثار غضب العراقيين ضد شركات الحماية الخاصة، وجرى استنطاق أريك برينس مؤسس شركة بلاك ووتر أمام الكونغرس الأميركي.
 
كما أمرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس يوم الجمعة الماضي بتشديد القيود على بلاك ووتر بما في ذلك وضع آلات تصوير فوق سيارات الشركة وضمان مصاحبة عملاء أمن دبلوماسيين لكل قافلة ومراقبتها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة