تعامل الأردن مع حكومة الوحدة الفلسطينية يلفه الغموض   
الخميس 1428/1/28 هـ - الموافق 15/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)

الأردن رحب باتفاق مكة لكن آليات تعامله مع نتائجه لم تتضح بعد (الفرنسية)

محمد النجار-عمان

على الرغم من الترحيب الأردني الرسمي باتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس الذي أفضى لاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، فإن الموقف الأردني من التعامل مع هذه الحكومة لا يزال غامضا.

فلا يوجد حتى الآن موقف أردني معلن من التعامل مع الحكومة التي سيرأسها القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية الذي لم تتعامل عمان مع حكومته التي شكلت بعد فوز حماس العام الماضي في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني.

الناطق باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة رد على سؤال حول إمكانية توجيه دعوة أردنية إلى هنية لزيارة الأردن بعد تشكيل حكومة الوحدة بالقول: "إننا ننتظر الآلية التي سيتخذها الأشقاء الفلسطينيون لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وإن ما يهم الأردن الآن هو أن يحقق اتفاق مكة وحدة الصف الفلسطيني وحقن الدم الفلسطيني".

جودة: آلية تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية تحدد قواعد التعامل معها (الجزيرة)
وأكد على ضرورة أن يسهم هذا الاتفاق "في دفع الجهود المبذولة لإعادة إطلاق عملية السلام وصولا إلى غاياته المنشودة".

المحلل السياسي فهد الخيطان قال إنه يعتقد أن الأردن لن يتعامل مع رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية إسماعيل هنية بشكل معلن وعبر زيارات متبادلة، معتبرا أن الأردن وضع شروطا واضحة للتعامل مع حكومة الوحدة الفلسطينية وهي أن تساهم في إطلاق عملية السلام.

وقال للجزيرة نت إن "الموقف من هنية نابع من الحساسية الأردنية من التعامل مع حركة حماس"، واستبعد أن يتعامل الأردن مع هنية أو وزراء حماس في الحكومة الفلسطينية، مرجحا أن يقتصر التعامل الأردني على وزراء حركة التحرير الوطني (فتح) والوزراء المستقلين.

ازدواجية
الخيطان أكد وجود "ازدواجية غير مفهومة" في الموقف الأردني، وقال إن الأردن "من جانب يرحب باتفاق مكة وتشكيل حكومة وحدة فلسطينية، ومن جانب آخر لا يتعامل مع رئيس هذه الحكومة ووزراء فيها".

"
المحلل فهد الخيطان قال إن الأردن يعتبر أن حركة حماس ضمن المحور الإيراني السوري، وأن خياراته في المناورة أضعف من دول أخرى مثل السعودية ومصر اللتين تتعاملان مع حماس
"
وكانت العلاقة الأردنية مع حركة حماس قد دخلت أزمة شديدة العام الماضي، بعد اتهامات عمان للحركة الفلسطينية بأنها هربت أسلحة للأردن وخططت لتنفيذ عمليات على أراضيه في أبريل/نيسان الماضي عشية زيارة كانت مقررة لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار.

لكن الأردن عاد فجمد قضية الأسلحة نهاية العام الماضي، وأطلق مبادرة للجمع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس وزرائه إسماعيل هنية، لكن محمود عباس لم يتعامل مع المبادرة كما يؤكده مراقبون في عمان، وفضل لقاء رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في دمشق.

الخيطان قال إن الأردن يعتبر أن حركة حماس تسير ضمن المحور الإيراني السوري، وأن خياراته في المناورة أضعف من دول أخرى مثل السعودية ومصر اللتين تتعاملان مع حماس، وبالتالي لا يريد التعامل نهائيا مع هذا المحور وحلفائه، إضافة إلى كونه يواجه ضغوطا من الإدارة الأميركية لعدم التعامل مع حماس وحكومتها ووزرائها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة