دعوة عربية لمواجهة تحديات التنمية   
الأربعاء 1432/2/14 هـ - الموافق 19/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:51 (مكة المكرمة)، 13:51 (غرينتش)

القمة العربية الاقتصادية تعطي أولوية للأمن الغذاء والمائي (الأوروبية)

أكد القادة العرب في ختام أعمال القمة الاقتصادية الثانية بشرم الشيخ اليوم الأربعاء الالتزام الكامل بالإستراتيجيات التنموية والفكر الاقتصادي المتطور، وضرورة مواجهة التحديات التنموية التي لا تقل في أهميتها عن مواجهة التحديات السياسية التي تؤثر في حاضر ومستقبل الأمة العربية وأمنها.

وجاء في بيان القمة الختامي أن قادة الدول العربية "يجددون التزامهم الكامل بالإستراتيجيات التنموية والفكر الاقتصادي المتطور الذي تم إقراره في قمة الكويت 2009"، ويؤكدون إصرارهم "على المضي قدما في تنمية مجتمعاتنا العربية بشريا وتكنولوجيا" وذلك "في إطار الجامعة العربية على نحو يضمن المستقبل الأفضل لشعوبنا وأجيالنا القادمة".

وأوضح البيان أن الهدف من عقد مؤتمرات قمة عربية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية هو "مواجهة التحديات التنموية التي لا تقل في أهميتها عن مواجهة التحديات السياسية القائمة التي تؤثر في حاضر ومستقبل أمتنا العربية وأمنها".

وأكد بيان القمة أن الأمن الغذائي يمثل "أولوية قصوى للدول العربية" وأنهم سيتعاملون معه "بفكر جديد ورؤية هادفة تضمن تحقيقه"، كما نبه إلى الأمن المائي العربي واعتبره أحد أولويات العمل العربي في السنوات القادمة.

وأشار البيان إلى تداعيات التغير المناخي التي تزيد من ندرة الموارد المائية، وقال إن العمل جار على تنفيذ إستراتيجية الأمن المائي العربي.

وقيمت القمة التقدم المحرز في مجالات البنية الأساسية الإقليمية وعلى رأسها مخطط الربط البري ومشروع الربط، كما تناولت آفاق الربط البحري بين البلدان العربية باعتباره مهما لتعزيز التجارة البينية.

القمة رحبت بإطلاق الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي (رويترز)
منطقة التجارة الحرة

وراجعت القمة ما تحقق من تقدم في مسيرة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتحرك نحو إقامة الاتحاد الجمركي وما تم إقراره من سياسات تهدف إلى تعزيز الاستثمارات العربية المشتركة وتمكين القطاع الخاص والمجتمع المدني من الإسهام بفاعلية في عملية التنمية الشاملة.

ورحب المؤتمر باعتماد "الإستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2020"، وأكد على الالتزام بالإعلان والبيان العربيين حول المناخ والقرارات المتصلة بذلك، مؤكدا التزامه بوضع خطة عربية للتعامل مع قضايا تغير المناخ.

وتشاور المؤتمرون بشأن سبل تذليل العقبات التي تحول دون تحقيق الأهداف التنموية للألفية، ودعوا إلى تطوير التعليم والبحث العلمي والتقني والابتكار والحد من الفقر ومكافحة البطالة والرعاية الصحية باعتبارها مكونات رئيسية لتطور ونهضة مجتمعاتهم في العقود المقبلة.

ورحبت القمة بإطلاق الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي الذي أطلق فكرته أمير الكويت لتمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة للقطاع الخاص برأسمال ملياري دولار.

ودعا البيان إلى البحث عن "سبل التوظيف الأمثل لقدرات منطقتنا العربية في مجالات الطاقة التقليدية" وإلى ضرورة الاستثمار في مجال إنتاج الطاقة الشمسية.

وفيما يتعلق بإقامة الاتحاد الجمركي العربي استعرضت القمة جهود الانتهاء من إعداد القانون الجمركي الموحد والعمل الجاري لاستكمال توحيد جداول التعريفة الجمركية للدول العربية قبل نهاية 2012، ومن ثم خطوات الاتفاق عليها تمهيدا للإعلان عن الاتحاد الجمركي العربي عام 2015 وانتهاء بتحقيق السوق العربية المشتركة عام 2020.

واتفق المؤتمرون على وجوب تطوير العمل العربي المشترك والانتقال به إلى مرحلة بناء شراكات جديدة مع مختلف الدول والتكتلات الدولية والإقليمية للتفاعل مع آثار العولمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة