طهران تؤكد وواشنطن تنفي الاعتذار عن حادثة البحارة   
الأربعاء 1437/4/4 هـ - الموافق 13/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 23:44 (مكة المكرمة)، 20:44 (غرينتش)

رحب البيت الأبيض بإفراج إيران عن عشرة بحارة أميركيين دخلوا المياه الإقليمية الإيرانية واحتجزهم الحرس الثوري الإيراني، لكنه نفى اعتذار واشنطن عن الحادث. إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي بث مقطعا مصورا يظهر من وصفه بقائد بالبحرية الأميركية يعتذر عما وصفه بسوء التفاهم.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إنه لا يعلم بأي مناقشات بين واشنطن وطهران بشأن اعتذار عن الحادث، مشيرا إلى أنه "بالتأكيد" لم يقدم أي إعتذار.

وأوضح إيرنست أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يذكر الحادث في خطابه عن حالة الاتحاد الليلة الماضية كي لا يضخم القضية ولا يعرض الإفراج عن البحارة للخطر.

ورغم ترحيب البيت الأبيض بإفراج إيران عن البحارة الأميركيين أشار المتحدث إلى أن الإدارة الأميركية لا تزال تساورها مخاوف بشأن رعاية طهران للإرهاب وتهديداتها لإسرائيل.

وسبق أن وجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء الشكر لإيران لتعاونها في إطلاق سراح طاقمي زورقين أميركيين كانوا قد دخلوا المياه الإقليمية الإيرانية في الخليج.

وقال كيري في بيان "أود أن أعبر عن امتناني للسلطات الإيرانية لتعاونها في حل هذه المسألة سريعا. إن حل هذه القضية بشكل سلمي وفعال هو دليل على الدور الحيوي الذي تلعبه الدبلوماسية في الحفاظ على بلادنا سالمة وآمنة وقوية".

من جهتها أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعد الإفراج عن البحارة أن طاقمي الزورقين لم يتعرضوا لأذى، مشيرة إلى أنهم غادروا إيران. وأعلنت أن القوات البحرية ستجري تحقيقا لمعرفة "الملابسات التي أدت لوصولهم إلى إيران ".

البحارة الأميركيون أثناء احتجازهم في لقطات بثها التلفزيون الإيراني

اعتذار أميركي
ورغم النفي الأميركي عن الاعتذار لإيران عن الحادث بث التلفزيون الإيراني الرسمي مقطعا مصورا يظهر فيه من وصفه بقائد بالبحرية الأميركية أمام الكاميرا يعتذر عن دخول زورق دوريته بالخطأ ويقول "لقد كان سوء تفاهم وأنا أعتذر عن ذلك". وأضاف أن "نظام الإبحار كان يشير إلى وجودنا في المياه الإيرانية، ولكنني أخطأت ودخلت المنطقة".

وأفاد بيان لقوات النخبة في الحرس الثوري الإيراني بثه التلفزيون الرسمي أنه "تبين بعد التدقيق، أن دخولهم المياه الإقليمية للبلاد لم يكن عن قصد، وبعد تقديمهم الاعتذار تم إطلاق سراحهم في المياه الدولية".

وأظهر التلفزيون الرسمي الإيراني شريطا مصورا للبحارة -وهم تسعة رجال وامرأة- أثناء احتجازهم جالسين وأيديهم على رؤوسهم. وأظهرت صور أخرى إيرانيا يعرض جوازات سفرهم فيما شوهدوا جالسين أرضا على السجاد وهم يأكلون.

وكان قائد القوات البحرية للحرس الثوري علي فدوي قد صرح بأن عمل البحارة الأميركيين العشرة المحتجزين "لم يكن عدائيا ولم يكن يهدف إلى التجسس"، وأضاف "لا أعتقد أن ذلك سيستغرق وقتا طويلا قبل أن نتلقى الأوامر للقرار النهائي الذي سيكون على الأرجح الإفراج عنهم".    

وأكد فدوي أن كيري اتصل بنظيره الإيراني جواد ظريف "ليطلب إطلاق سراح البحارة" وأضاف أن موقف ظريف كان حازما بتوضيحه أن البحارة دخلوا المياه الإقليمية لإيران، وأنه ينبغي على الولايات المتحدة الاعتذار، وتابع "هذه الإجراءات تمت ولن يستغرق الأمر وقتا طويلا".

video

تصرف استفزازي
وصرح القائد البحري للحرس الثوري قبل ساعات بأن حاملة طائرات أميركية تصرفت بشكل "استفزازي وغير مهني" لمدة أربعين دقيقة بعد احتجاز البحارة الأميركيين، وقال إنها نفذت مناورات في مياه الخليج.

ويأتي الإفراج عن البحارة العشرة بعد أن قال قائد الجيش الإيراني حسن فيروز آبادي إن الحادثة "التي ربما لن تكون آخر خطأ للقوات الأميركية في المنطقة، يجب أن تكون درسا لمثيري المشاكل في الكونغرس الأميركي".

ويتزامن الحادث مع وضع إيران والقوى الغربية اللمسات الأخيرة على تطبيق الاتفاق التاريخي الموقع في فيينا في 14 يوليو/تموز الماضي بهدف ضمان عدم امتلاك طهران سلاحا ذريا، مقابل رفع تدريجي ومضبوط للعقوبات الدولية المفروضة عليها.

وفي هذا السياق أكد البيت الأبيض أن الحادث لن يؤثر على تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة