الصين ترسل قوات حفظ سلام للكونغو الديمقراطية   
الأحد 1423/12/15 هـ - الموافق 16/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي صيني ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة

تستعد وحدة مهندسين وفريق طبي من الجيش الصيني للتوجه إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة فور تلقيها الضوء الأخضر لذلك.

وعندما تصل تلك القوات إلى هناك فإنها ستكون أول قوات على قائمة الانتظار تقوم الأمم المتحدة بتحريكها من الصين لتكون مؤشرا مهما على تغير موقف بكين تجاه أعمال حفظ السلام وخطوة جديدة نحو الظهور البطيء للصين على الساحة الدولية.

وقال داي شواوان نائب مدير مكتب شؤون حفظ السلام بوزارة الدفاع الصينية "تم تقريبا تجهيز كل ما يتعلق بالاستعدادات الخاصة بنشر هذه الوحدات، القوات مستعدة للرحيل". وسترسل الصين 175 مهندسا وفريقا طبيا مكونا من 43 شخصا في المهمة الأفريقية، غير أنه لم يحدد بعد موعد إرسال تلك القوات.

وهذه هي المرة الثانية التي ترسل فيها الصين قوات في مهمة لحفظ السلام حيث كانت المرة الأولى ما بين عامي 1992 و1993 عندما ساعد المهندسون الصينيون السلطة الانتقالية للأمم المتحدة في كمبوديا.

ويرى محللون إن إرسال قوات لإنشاء الطرق وإصلاح الجسور وتوفير الرعاية الصحية في الكونغو الديمقراطية يتسق مع الجهود التي تبذلها الصين منذ بضع سنوات لإعادة صياغة دورها كطرف مسؤول في الشؤون الدولية.

وقال باتس جيل الخبير في شؤون الصين بمعهد بروكينغز "من الواضح أن هذا جهد يستهدف تنفيذ قرار أكبر أعتقد أنه تم اتخاذه في أواخر عام 2000 وأوائل 2001 بشأن صقل مؤهلات الصين على المستوى الدولي كي تصبح لاعبا بناء ومتعاونا".

وكانت الصين في السنوات العشر الأولى بعد انضمامها إلى الأمم المتحدة في عام 1971 قد عارضت عمليات حفظ السلام وامتنعت عن التصويت على قرارات ذات صلة أو الإسهام بأي أموال أو موارد.

لكنها غيرت من موقفها ذلك تدريجيا، وبدأت منذ عام 1989 المشاركة في عمليات حفظ السلام الخاصة بالأمم المتحدة وأرسلت عشرات المراقبين العسكريين وأفرادا من الشرطة المدنية في مهام خاصة بالهيئة الدولية. ويقول محللون إن مشاركة الصين ستساعد في تفنيد الانتقادات بأنها لا تتحمل نصيبا كافيا من الأعباء الملقاة على عاتق الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة