الأطباء العراقيون بين التحذير وإغراء العودة لوطنهم   
الخميس 1429/11/30 هـ - الموافق 27/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:18 (مكة المكرمة)، 22:18 (غرينتش)

الأطباء كانوا من أهم الشرائح التي استهدفها العنف في العراق (الفرنسية-أرشيف)

بغداد -الجزيرة نت

تضاربت المعلومات حول عدد الأطباء العراقيين، الذين عادوا خلال الأشهر الماضية إلى ممارسة عملهم داخل العراق، ففيما ذكر مسؤولون حكوميون أن العدد قد وصل إلى 800 طبيب عراقي، أكدت مصادر أخرى عدم دقة هذه الأرقام، وأن الأطباء العراقيين لم يعودوا إلى العراق حتى هذه اللحظة.

ووفقا لوزير الهجرة والمهجرين الدكتور عبد الصمد رحمن سلطان فإن عدد الأطباء العراقيين الذين عادوا خلال هذا العام وصل إلى 800 طبيب، وعزا هذه العودة إلى التحسن في الأوضاع الأمنية، وإمكانية التحرك بين المستشفيات ومناطق سكن الأطباء في بغداد والمحافظات الأخرى.

بدوره أكد الدكتور عمر الكبيسي طبيب القلب العراقي المعروف والناشط السياسي في عمان، أن الساحة الأردنية تعد أهم ساحة لوجود الأطباء العراقيين، وأكد أن الرقم الذي يقوله المسؤولون في وزارة الصحة ووزارة المهجرين غير دقيق، وأن الأطباء العراقيين لم يتمكنوا من العودة إلى العراق لأن الأوضاع قلقة، وما يتحدث به المسؤولون عن تحسن الوضع الأمني ليس صحيحاً، مؤكدا أن الأمن في العراق مازال هشاً.

العودة خطرة
ولم يشجع الكبيسي الأطباء على العودة في الوقت الحاضر، خشيةً على أرواحهم وقال للجزيرة نت، "يجب أن نفكر في طريقة صحيحة، تبدأ بالمحافظة على ثروة الأطباء والعلماء"، مؤكدا أن شريحة الأطباء كانت أول المستهدفين، بعد الاحتلال الأميركي للعراق مباشرةً، و"خسر البلد الكثير من الكفاءات بسبب عمليات الاختطاف والاغتيالات".

أما وزير الهجرة والمهجرين، فقد أكد للجزيرة نت أن هناك امتيازات وإغراءات تقدمها الحكومة في حال عودة الأطباء العراقيين إلى وظائفهم، وكشف عن خطط حكومية لدعم هؤلاء الأطباء، منها تقديم خمسة ملايين دينار عراقي (نحو 3500 دولار) وقطعة أرض سكنية، والسماح للطبيب بإدخال سيارة وأثاث بدون ضريبة جمركية، إلا أنه أقر بأن هذه التسهيلات لم يتم تنفيذها حتى الآن.

وذكر أطباء عراقيون في العاصمة الأردنية أن وزير الصحة صالح الحسناوي زار عمان والتقى عدداً من الأطباء وحثهم على العودة إلى العراق، إلا أن الوزير لم يتمكن من تقديم ضمانات أمنية تشجع الأطباء على العودة إلى وظائفهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة