محتجون يعيدون مسؤولين فلسطينيين لمعبر بيت حانون   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

إغلاق المعبر احتجاجا على تجاهل السلطة لأوضاع بيت حانون الصعبة (الفرنسية)

أحمد فياض-غزة

منع ممثلون عن القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة وصول وزير التربية والتعليم نعيم أبو الحمص ووزيرة الشؤون الاجتماعية انتصار الوزير (أم جهاد) إلى قطاع غزة، ما اضطرهم للعودة باتجاه معبر بيت حانون (إيريز)، وذلك احتجاجا على الأوضاع الصعبة التي يعيشها أهالي بلدة بيت حانون.

وقال ممثل القوى الوطنية والإسلامية أبو محمد إن منع المسؤولين في السلطة من الوصول إلى معبر بيت حانون خطوة تصعيدية تأتي في ظل غياب الأصوات الداعية إلى تعزيز صمود البلدة المحاصرة والمجرفة والمدمرة, مضيفا أن هذه الخطوة ستكون في إطار سلسلة خطوات تصعيدية لإسماع صوت جماهير بيت حانون إلى السلطة والعالم.

وأشار أبو محمد إلى أن كل النداءات والبيانات والمناشدات والمحادثات التي أجراها أهالي بيت حانون مع كبار مسؤولي السلطة منذ اليوم الأول الذي حوصرت فيه البلدة، باءت بالفشل ولذا جاءت هذه الخطوات الاحتجاجية.

صمت السلطة
وكانت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بدأت صباح اليوم إجراءاتها التصعيدية في بلدة بيت حانون احتجاجا على صمت السلطة الفلسطينية إزاء ما يحدث للبلدة المحاصرة لليوم الثلاثين على التوالي.

الفصائل دعت إلى إضراب شامل في الضفة والقطاع في آخر أيام الحداد (رويترز)

فقد قام عدد من المسلحين التابعين للقوى الوطنية الإسلامية وبرفقة عدد من أبناء بلدة بيت حانون بإقامة عدد من السواتر الترابية على الطرق الرئيسية والفرعية.

وتأتي هذه الخطوة بعد انتهاء مهلة البيان الذي منحت بموجبه لجنة القوى الوطنية والإسلامية السلطة الفلسطينية 48 ساعة للتحرك لنجدة البلدة وتقديم المساعدات لها باعتبارها بلدة منكوبة.

وكان البيان قد حذر السلطة الفلسطينية من مغبة صمتها المتواصل على ما يحدث في بيت حانون من حصار ودمار طال الحجر والشجر فيها، دون أن يكون لمؤسسات السلطة أو شخصياتها أو وسائلها الإعلامية أي تدخل من أجل التخفيف عن البلدة وأهلها والتي بلغ إجمالي خسائرها المادية بسبب الاحتلال ما يقارب 43.5 مليون دولار.

واستنكر البيان عدم تدخل مؤسسات السلطة وأجهزتها الأمنية من أجل التخفيف عن البلدة المحاصرة التي جرفت أراضيها الزراعية وبنيتها التحتية وعدم تقديم الخدمات الطبية داخلها.

وطالبت القوى الوطنية والإسلامية باستبدال الشرطة والأجهزة الأمنية داخل البلدة ببرنامج عمل وطني لحفظ أمن المواطنين وتقديم الخدمات اللازمة لهم.

ودعت القوى كافة المناطق الفلسطينية إلى الحداد ابتداء من اليوم وحتى الثاني من الشهر المقبل، كما دعت إلى إضراب شامل في كافة مدن الضفة الغربية وقطاع غزة في آخر يوم من أيام الحداد.

وقالت القوى الوطنية والإسلامية إنها تدعم المقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها، ودعتها في الوقت نفسه إلى حماية المواطنين وعدم التسبب في إيذاء ممتلكاتهم.

في هذه الأثناء يواصل ممثلون من القوى الوطنية والإسلامية وعدد من جماهير بلدة بيت حانون اعتصامهم في خيمة الاحتجاج قرب المكان الذي منع فيه المسؤولون في السلطة وأعضاء المجلس التشريعي من الوصول إلى معبر بيت حانون.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة