انطلاق ثاني رحلة للحافلات بين شطري كشمير   
الخميس 1426/3/13 هـ - الموافق 21/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)

رئيس الوزراء الهندي كان في وداع أول حافلة عبرت الشطر الآخر لكشمير (رويترز)

استؤنفت الرحلات البرية بين شطري إقليم كشمير المقسم بين الهند وباكستان في هدوء اليوم، على الرغم من تهديدات مسلحين كشميريين بإحالة القوافل البرية إلى توابيت متحركة.

وأوضح مسؤولون أن 22 كشميريا هنديا و11 كشميريا باكستانيا كانوا قد وصلوا إلى سرينجار عاصمة الشطر الكشميري الخاضع للسيطرة الهندية في السابع من الشهر الجاري، بدؤوا اليوم رحلة العودة باتجاه الشطر الآخر في رحلة تمتد لمسافة 170 كم.

وتولت سيارات عسكرية حماية الحافلتين التي أقلتا الركاب، كما رافقت سيارات إسعاف الحافلتين، فيما انتشر الآلاف من رجال الآمن على امتداد الطريق التي تفصل شطري كشمير.

ويتعين على الركاب في مرحلة من مراحل الرحلة أن يسيروا مسافة من الطريق على أقدامهم، قبل أن يستقلوا حافلات أخرى ستحملهم إلى مظفر آباد عاصمة الشطر الكشميري الخاضع لسيطرة باكستان.

وكانت أربعة جماعات مسلحة قد حذرت المسافرين الذين يعتزمون الركوب في هذه الحافلات، بعدم المخاطرة بحياتهم، وقد شنت نفس الجماعات في السابع من الشهر الجاري هجوما على مجمع لانتظار الركاب في محطة سرينجار التي انطلقت منها الرحلة الأولى عشية افتتاح الخط البري، لكن ذلك لم يمنع استئناف الرحلة.

ويأتي استئناف الرحلات البرية بين شطري كشمير بعد قمة غير رسمية جمعت الأسبوع الماضي كلا من الرئيسين الهندي والباكستاني في نيودلهي، والتي أعلنت الدولتان فيها أن عملية السلام بينهما لا رجعة عنها، وشددتا على أنهما لن تسمحا بأي هجوم على رحلات الحافلات البرية في كشمير، والتي ينظر إليها على أنها رمز مهم لإحياء أمال السلام بين الجارين النوويين.

وقد قسم إقليم كشمير بين الدولتين منذ نحو ستة عقود، ومنذ عام 1989 قتل نحو 600 ألف شخص معظمهم من المدنيين على خلفية مطالبة الكشميريين باستقلالهم عن الهند، أو دمجهم مع باكستان، وكانت الهند تتهم جارتها النووية بأنها تقدم الدعم المادي للمقاتلين الكشميريين، لكن إسلام آباد ظلت تصر على أن دعمها يتوقف على الجانب المعنوي فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة