لوموند: حركة العصيان العسكري بغينيا تهدد الاستقرار بغرب أفريقيا   
السبت 1429/5/26 هـ - الموافق 31/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:18 (مكة المكرمة)، 6:18 (غرينتش)


نسبت صحيفة لوموند الفرنسية لبيان أصدرته المنظمة الاقتصادية لغرب أفريقيا أمس الجمعة أن الدول الأعضاء في تلك المنظمة "جد منشغلة" بالعصيان العسكري الذي تشهده دولة غينيا, إذ "يهدد بزعزعة المنطقة برمتها".

وقالت الصحيفة إن مطالب الجنود الغينيين المحتجين التي كانت تقتصر على متأخرات أجورهم تحولت منذ الخميس الماضي إلى عصيان يستهدف طرد كل الجنرالات الذين يؤمنون للرئيس الغيني لانسانا كونتي استمراره في السلطة.

ولتدارس هذا الوضع الذي أسفر حتى الآن عن جرح ما لا يقل عن أربعة مدنيين, التأم عدد من رؤساء دول المنظمة الاقتصادية لغرب أفريقيا في اجتماع طارئ على هامش المؤتمر الدولي للتنمية في أفريقيا المنعقد حاليا في أوكاهاما باليابان.

واعتبروا أن أعمال بعض عناصر الجيش الغيني "تهدد أمن المواطنين المدنيين, وتمثل تهديدا خطيرا للسلام الهش في كل منطقة نهر مانو التي تضم إضافة إلى غينيا سيراليون وليبريا.

ودعت المنظمة الاقتصادية في بيانها الغينيين إلى "الكف عن كل ما من شأنه الزج ببلدهم والبلدان المجاورة في الصراعات وغياب الأمن".

صحيفة لوموند قالت إن العصيان العسكري بدأ قبل أسبوع, منبهة إلى أن مستوى معيشة معظم سكان غينيا متدن جدا رغم ما يزخر به بلدهم من معادن.

وذكرت أن الحكومة الغنية استجابت لكل مطالب الجنود تقريبا, لكن ذلك لم يوقف الاحتجاجات.

ورغم خطورة الوضع فإن الزعماء السياسيين في البلد لم يتدخلوا لوضع حد للاضطرابات.

ونقلت الصحيفة عن الزعيم النقابي عبد الرحمن ماكي قوله: "لا أحد يود مساعدة كونتي الذي يحكم البلاد منذ 24 عاما, فالاستياء عام, وما نريده هو التناوب على السلطة, وحبذا أن يكون ذلك عبر الوسائل الديمقراطية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة