نص خطاب بوش لأعضاء الكونغرس حول العراق   
الخميس 1423/6/28 هـ - الموافق 5/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قدم البيت الأبيض رسالة أمس الأربعاء لزعماء الكونغرس الذين اجتمعوا بالرئيس جورج بوش لبحث موضوع العراق.

في ما يلي ترجمة غير رسمية للنص الكامل لرسالة بوش..

جورج بوش
تواجه أميركا والعالم المتحضر قرارا حرجا في الأشهر القادمة، يتمثل القرار في كيفية نزع تسلح نظام خارج على القانون يستمر في امتلاك وتطوير أسلحة للدمار الشامل، على الرغم من وعوده على مدى العقد الماضي وعلى الرغم من الإدانة العالمية. ومنذ 11 سبتمبر/ أيلول تم تذكيرنا على نحو مأساوي بأننا معرضون للأذى من جانب الأشرار. ويتفاقم هذا الوضع بشكل كبير عندما يحصل الأشرار على أسلحة للدمار الشامل.

إنني أعلم أن أعضاء الكونغرس يوافقون على أن نظام صدام حسين ما زال يشكل تهديدا للسلام، مثلما كان الحال حينما أصدرتم قانون تحرير العراق لعام 1998. وأعلم أن الأعضاء في الأمم المتحدة غاضبون من استمرار تعنت هذا النظام في وجه العالم متحديا ما لا يقل عن 16 قرارا لمجلس الأمن جرى تبنيها بين 1990 و1999 وتطالب بأن ينزع العراق سلاحه ويسلم أسلحة الدمار الشامل وأن يكف عن تهديد جيرانه وأن يوقف قمع الشعب العراقي. وتعتزم أميركا أن تقود الطريق لضمان ألا يتمكن نظام صدام حسين من تهديد أحد في العالم بأكثر الأسلحة دمارا في العالم.

وأعكف الآن على اتخاذ قرار بشأن كيفية التحرك. وهذا قرار مهم يتعين اتخاذه بكثير من التمعن والحرص. ولذلك أرحب وأشجع المناقشة والبحث في هذا الأمر وسيعقد الكونغرس جلسات لبحث موضوع العراق هذا الشهر وطلبت من أعضاء في إدارتي المشاركة بشكل كامل.

التقاعس عن فعل شيء في مواجهة تهديد كبير للعالم ليس خيارا. وفي الوقت المناسب وبعد مشاورات مع القيادة سأسعى للحصول على تأييد الكونغرس لتحرك أميركي لعمل ما هو ضروري للتعامل مع التهديد الذي يشكله نظام صدام حسين. ويمكن للكونغرس أن يلعب دورا مهما في بناء إجماع وطني للتحرك.

ويتعين أن يشارك المجتمع الدولي أيضا، طلبت من رئيس الوزراء (البريطاني) بلير أن يزور أميركا هذا الأسبوع لبحث موضوع العراق. وسأتصل أيضا بالرئيس الفرنسي شيراك والرئيس الروسي بوتين والرئيس الصيني جيانغ وزعماء آخرين في العالم. وسأجري هذه المناقشات قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل في نيويورك. وسأبحث خلال ذلك الاجتماع التحدي الذي يمثله النظام العراقي للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بأسره. وستبقى إدارتي ملتزمة بسياسة تغيير النظام المنصوص عليها في قانون تحرير العراق. ويتعين على العالم أن يفكر في كيفية تحرير الشعب العراقي من العبودية التي يفرضها عليهم النظام وأن يرسم مستقبلا أفضل لأطفالهم.

علينا ألا نسمح لنظام خارج على القانون يحرض على الإرهاب ويمارسه في الداخل والخارج أن يهدد العالم من خلال تطوير أكثر الأسلحة إرهابا، ستكون الأشهر القادمة مهمة ويتعين على العالم المتحضر أن يتحد للتعامل مع التهديد الذي يشكله النظام العراقي.

المخلص جورج دبليو بوش

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة