استفتاء اليونان يتصدر الصحف الأميركية   
الأحد 1436/9/18 هـ - الموافق 5/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

بدأ اليونانيون التصويت بـ"نعم" أو "لا" في استفتاء دعت إليه الحكومة على شروط خطة الإنقاذ الدولية، ويُتوقع أن تصدر أولى نتائج الاستفتاء مساء اليوم، وتصدر الاستفتاء الصحافة الأميركية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن تنظيم الاستفتاء حول الطريق الذي تسلكه اليونان للخروج من عنق الزجاجة تسبب في انقسام ليس بين الشركاء الأوروبيين فحسب، بل بين المرء وزوجه وبين الأخ وأخيه.

واستعرضت الصحيفة في تقريرها نماذج من آراء اليونانيين الذين انقسموا بشدة بين من يرى ضرورة الانحناء حتى تمر العاصفة، وبين من هو تائه لا يدري ما هو الخيار الصحيح.

كلمة "لا" باليونانية في كل زوايا الشوارع اليونانية (غيتي)

لكن اللافت في تقرير الصحيفة هو وجود رغبة قوية في قطاع عريض من الشارع للتصويت بـ"لا" وذلك "حفاظا على كرامة اليونان".

وتعطي الصحيفة مثالا على ذلك المواطن نانغيوتيس ساماليس الذي يعمل تاجرا للملابس، ورغم تضرر تجارته لحد الإفلاس فإنه صرخ بوجه كاتب التقرير قائلا "لو كنت ميتا فسأقوم من قبري وأصوت بلا".

وفي صحيفة لوس أنجلوس تايمز كتب هنري تشو أن اليونانيين لا يرون أن التصويت في الاستفتاء هو تصويت على بقاء اليونان في الاتحاد الأوروبي، وإن جاءت نتيجة الاستفتاء "لا" فذلك لا يعني أنهم يريدون الخروج من الاتحاد.    

يذكر أن الدائنين الأوروبيين والبنك الدولي يطالبون اليونان بالتقشف لأجل أطول وإجراء مزيد من إصلاحات كشرط لاستمرار خطط إنقاذها من الإفلاس، إلا أن رئيس الوزراء اليوناني الاشتراكي أليكس تسيبيراس يعارض هذا الطلب.

ويقول تشو إن قسما من اليونانيين قد يصوتون بلا، ولكن ذلك نابع من منطلق الاعتزاز بالهوية، ولا يعني بالضرورة عدم رغبتهم بالبقاء في الاتحاد الأوروبي.

وتقول الممثلة اليونانية المتقاعدة ليديا لينوسي إنها تؤمن بضرورة وجود اليونان في اتحاد أوروبي قوي رغم أنها ستصوت بـ"لا" في استفتاء اليوم.

أما صحيفة واشنطن بوست فقد رأت أن الاستفتاء يضع مصير اليونان ومستقبلها مع الاتحاد على المحك.

وقالت الصحيفة إن الاستفتاء سيكون على خطة إنقاذ انتهت صلاحيتها أصلا، إلا أن جواب الشعب المكون من 11 مليون يوناني سيكون بمثابة بوصلة للأزمة اليونانية وكل من له علاقة بها.

من جهة أخرى، ألقت صحيفة وول ستريت جورنال ذات التوجه الاقتصادي والسياسي الضوء على جانب إيجابي وسط التشاؤم الذي يسود اليونانيين في الفترة الأخيرة.

وتقول الصحيفة إن اليونان تملك صناعة نقل بحري قوية وعريقة، وهذه الصناعة تبدو أنها نجحت في التصدي لكل الأزمات الاقتصادية التي ضربت البلاد في الست سنوات الفائتة.

وبيت الصحيفة في تقرير كتبه كوستاس باريس من العاصمة اليونانية أثينا، أن صناعة النقل البحري لا تزال تطلب الأيدي العاملة بصورة طبيعية، الأمر الذي دفع الكثير من اليونانيين للتوجه إلى هذه الصناعة في وقت يندر فيه العثور على فرصة عمل مناسبة.

تسيبيراس يعارض مطالب الدول الدائنة والبنك الدولي (غيتي)

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الوضع أدى إلى ازدهار عمل المدارس الأكاديمية التي تخرج الطواقم التي تعمل على سفن النقل البحري والطواقم الأرضية كذلك.

وفي تقرير آخر للصحيفة نفسها أشارت إلى الانقسام الذي يسود الشارع اليوناني بشأن موضوع الاستفتاء.

وحول الموقف من ألمانيا التي تقود تمسك الاتحاد الأوروبي بمطالبة اليونان بخطط التقشف والإصلاح، قال الكاتبان ماتينا ستيفز وأندريا توماس إن التوتر اليوناني الألماني قد تحول إلى امتعاض واشمئزاز.

وقال الكاتبان في تقريرهما إن نظرة إلى رفوف بيع الصحف ستكون كافية لمعرفة حجم المعارضة السياسية لمطالب الدائنين حيث صدرت العديد من الصحف وعلى صدر صفحاتها الأولى كلمة "OXI" والتي تعني باليونانية "لا".

وفي شوارع أثينا يرى المرء صورا لوزير المالية الألماني وولفغانغ شوبل وعليها عبارة "إنه يمتص دماءكم منذ خمس سنين، آن الأوان لتقولوا له لا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة