رئاسة الاتحاد الأوروبي تقترح عقد قمة بشأن العراق   
الاثنين 1423/12/9 هـ - الموافق 10/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقية تحمل سلاحا أثناء تظاهرة معادية للولايات المتحدة
جرت أمس في منطقة أبو غريب قرب العاصمة بغداد
ــــــــــــــــــــ

بوتين يواصل جولته الأوروبية في مسعى للتوصل إلى حل سلمي للأزمة في العراق
ــــــــــــــــــــ
الحكومة الألمانية تعلن أن مجلس الأمن سيبحث بديلا لخيار الحرب استنادا إلى المقترحات الفرنسية
ــــــــــــــــــــ

مفتشو الأسلحة يوسعون عملياتهم في العراق ويتفقدون عشرة مواقع مشتبها بها في أنحاء متفرقة من البلاد

ــــــــــــــــــــ

اقترح رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي عقد قمة لرؤساء حكومات دول الاتحاد واجتماع تمهيدي لوزراء خارجيته يوم الاثنين القادم لبحث الأزمة العراقية، في محاولة على ما يبدو لتخطي الأزمة في العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن هذه المسألة.

وذكر سيميتيس "أن الاجتماعين سيعقدان في بروكسل، وسيعقد الاجتماع الوزاري صباحا في حين يعقد اجتماع رؤساء الحكومات عصرا". وشدد على أن المشاركين في الاجتماعات سيقيمون الوضع في العراق في إطار القرار الذي اتخذته الدول الـ 15 الأعضاء في الاتحاد في يناير/كانون الثاني الماضي بالموافقة على مبدأ مواصلة عمليات التفتيش الدولية هناك، ولكن بدون تحديد المهلة التي يمكن أن تمنح لبغداد.

وأوضح وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو للصحفيين أن بلاده قررت المبادرة بعقد هذين الاجتماعين، لبحث الخطوات التي ستقوم بها أوروبا بعد تقرير كبير مفتشي الأمم المتحدة هانز بليكس إلى مجلس الأمن الجمعة القادمة.

خطة بديلة للحرب
وفي إطار متصل أعلنت الحكومة الألمانية أن مجلس الأمن سيبحث بديلا لخيار الحرب على العراق، استنادا إلى مقترحات وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان.

وشدد المتحدث باسم الحكومة الألمانية بيلا أندا على عدم وجود خطة ألمانية فرنسية، مؤكدا أنها مجرد أفكار سبق أن اطلع عليها جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي.

رومانو برودي
ومن جانبه أعرب رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي عن دعمه للخطة الفرنسية الألمانية لحل الأزمة في العراق، معتبرا أنها تذهب في الاتجاه الصحيح.

وعبر عن قلقه من النتائج التي لا يمكن التكهن بها لنزاع محتمل، وهو القلق نفسه الذي يشعر به الجزء الأكبر من الرأي العام الدولي، على حد تعبيره.

غير أن وزير الخارجية الهولندي ياب دوهوب شيفر أعرب عن أسفه للمقترحات الفرنسية الألمانية، بشأن نزع أسلحة العراق المزعومة التي تناقلتها وسائل الإعلام.

وقال المتحدث باسم الخارجية الهولندية بارت يوخيمز "لسنا واثقين من وجود خطة.. من الحماقة التحدث عن مثل هذا الموضوع عبر وسائل الإعلام والتوقيت غير مناسب، فبينما يعد المفتشون الدوليون تقريرا للأمم المتحدة يرفع الجمعة القادمة يجب الاستمرار في ممارسة الضغط على الرئيس العراقي".

فلاديمير بوتين وغيرهارد شرودر
أثناء مؤتمرهما الصحفي في برلين أمس
قمة بوتين شيراك
في هذه الأثناء يستعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإجراء مباحثات اليوم في باريس مع نظيره الفرنسي جاك شيراك، تتناول سبل إيجاد تسوية سلمية للأزمة في العراق.

وينتظر أن تتركز المحادثات حول خطة ألمانية فرنسية ستقدم لمجلس الأمن الأسبوع القادم تهدف إلى نزع أسلحة بغداد بتعزيز عمليات التفتيش، وتتجاوز الدعوات الأميركية للحرب على العراق.

وكان بوتين قال في ختام زيارته لبرلين أمس إن روسيا وألمانيا وفرنسا والصين متفقة عموما على معارضة استخدام القوة في العراق. وأكد عقب محادثاته مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر في العاصمة الألمانية أمس أنه اتفق مع هذا الأخير على وجوب بذل كل الجهود للتوصل إلى حل سلمي لأزمة تهديدات واشنطن للعراق، مبدياً دعمه للمبادرة الألمانية الفرنسية المرتقبة حول العراق.

تصريحات بليكس
هانز بليكس
وفي أثينا أعلن كبير مفتشي الأمم المتحدة على الأسلحة هانز بليكس أنه لم يلمح أي دليل يتعلق بأسلحة العراق غير التقليدية في الوثائق التي قدمتها له بغداد، خلال زيارة قام بها إلى هناك في اليومين الماضيين.

وقال بليكس لدى وصوله إلى أثينا في طريق عودته من بغداد إلى نيويورك "في هذه المرة قدموا لنا بعض الأوراق ركزوا خلالها على قضايا جديدة.. لا توجد أدلة جديدة فيما يخصني، لكن رغم ذلك ركزوا على قضايا مفتوحة وهذا شيء نرحب به".

وشدد على أن التعاون العراقي وليس عدد مفتشي الأسلحة هو العنصر الرئيسي، للإجابة عن مسألة إذا كان العراق لديه أسلحة محظورة.

وكان بليكس والمدير العام لوكالة الطاقة الدولية محمد البرادعي أجريا محادثات استمرت يومين مع المسؤولين العراقيين، قبل تقرير مهم سيرفعانه يوم الجمعة المقبل إلى مجلس الأمن حول سير عمليات التفتيش في العراق.

عمليات التفتيش
مفتشون في زيارة أحد المواقع (أرشيف)
وفي بغداد وسع مفتشو الأسلحة الدوليون اليوم مجال عملياتهم داخل العراق، وتفقدوا مزيدا من المواقع التي يشتبه في إنتاجها أسلحة محظورة.

وقال مسؤولون عراقيون إن خبراء من لجنة أنموفيك ووكالة الطاقة الدولية تفقدوا عشرة مواقع على الأقل في كل أنحاء البلاد.

فقد تفقد خبراء الصواريخ أربعة مواقع داخل أو قرب بغداد، وهي ذي الفقار والمأمون وابن فرناس والمعتصم. كما توجه فريق من خبراء الأسلحة الكيميائية إلى مستودعات 7 نيسان العسكرية الواقعة على بعد نحو 30 كلم شرقي بغداد، في حين أن فريقا من مفتشي الأسلحة البيولوجية اتجه إلى موقع لم يعلن عنه إلى الجنوب من العاصمة.

وقال المسؤولون إن فريقا مكونا من خبراء في مجالات عدة توجه إلى موقع عسكري لم يعلن عنه أيضا. واتجه فريق من وكالة الطاقة إلى مجمع أم المعارك قرب بغداد، في حين فتش فريق آخر منطقة الدورة الواقعة على مشارف العاصمة. وقام مفتشو الأمم المتحدة على الأسلحة بزيارة مفاجئة إلى مخازن السكك الحديدية في الموصل على بعد نحو 375 كلم شمالي بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة