توسع الاحتجاجات بجنوب تونس والمرزوقي يدعو لنبذ العنف   
الاثنين 1436/3/1 هـ - الموافق 22/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:17 (مكة المكرمة)، 18:17 (غرينتش)

توسعت اليوم الاثنين بجنوب تونس رقعة الاحتجاجات على بيانات وتصريحات لحملة الرئيس المنتخب الباجي قايد السبسي, سبقت الإعلان رسميا عن فوزه. وأحرق مقران أمنيان بمدينة الحامّة في محافظة قابس, إضافة إلى اقتحام مقر لحزب نداء تونس في تطاوين, في حين دعا المرشح الخاسر المنصف المرزوقي إلى الهدوء.

وقال مراسل الجزيرة محمود حسين إن محتجين اقتحموا عصر اليوم مقر حزب نداء تونس (الفائز بالانتخابات الرئاسية والتشريعية) بمدينة تطاوين. كما أفاد بأن قوات الأمن فرقت مظاهرة في مدينة بنقردان بمحافظة مدنين (جنوب شرق) المتاخمة لليبيا.

وتحدثت تقارير عن احتجاج منفصل بمدينة دوز بمحافظة قبلّي بجنوب غرب تونس. وتأتي هذه التطورات بعد احتجاجات عنيفة بمدينة الحامة بمحافظة قابس (جنوب شرق) اُحرقت خلالها ثلاثة مقار أمنية.

وكانت الاحتجاجات قد انطلقت مساء أمس إثر إعلان استباقي من حملة السبسي لفوز مرشحها بجولة الإعادة لانتخابات الرئاسة التي أٌجريت الأحد, وإثر تصريحات منسوبة لأحد أعضاء الحملة عن انتهاء "الإرهاب المؤقت" في إشارة إلى انتهاء حكم المرزوقي الذي حمله منافسه خلال الحملة الانتخابية الماضية جزءا من المسؤولية عن الهجمات المسلحة والاغتيالات التي وقعت عقب الثورة.

وأمام تصاعد الاحتجاجات, دعا المرزوقي في بيان نشر بصفحته الرسمية بموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، سكان محافظات الجنوب، إلى الهدوء ونبذ العنف. وقال إن نجاح الانتخابات مكسب لتونس, داعيا لتغليب المصلحة الوطنية.

وجاء هذا البيان قبيل خطاب تلفزيوني مسجل للمرزوقي تضمن أيضا دعوة للتهدئة والوحدة الوطنية. يُشار إلى أن محافظات الجنوب الشرقي (قابس وتطاوين ومدنين) ومحافظات الجنوب الغربي (قفصة وتوز وقبلي) صوتت بكثافة للمرزوقي.

وقد أفاد مراسل الجزيرة بأن الهدوء عاد لمدينة الحامة إثر مواجهات وقعت لليوم الثاني على التوالي بين محتجين والشرطة. وقال إن اجتماعا عُقد بين محافظ قابس ومعتمد الحامة (رئيس السلطة المحلية بالمدينة) وممثلين عن المجتمع المدني لبحث الإفراج عن 14 شخصا اعتقلتهم قوات الأمن مساء الأحد.

وأضاف أن المحتجين أحرقوا مقرين للحرس الوطني والشرطة, وقد ذكرت وكالة الأنباء التونسية لاحقا أنه تم حرق مقر أمني ثالث بالمدينة. وأشار المراسل أيضا إلى أن نحو أربعة آلاف متظاهر اشتبكوا مع قوات مكافحة الشغب التي استخدمت القنابل المدمعة لتفريقهم.

ووفقا لمراسل الجزيرة, فإن المحتجين أشعلوا الإطارات المطاطية, ورشقوا الأمن بالحجارة. يُذكر ان احتجاجات متفرقة وقعت بجنوب البلاد إثر تصريحات لمسؤولين بحملة السبسي أعقبت الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, واعتُبرت مسيئة لأهالي الجنوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة