تشكيلي مغربي يحمل إرث الصوفية   
الخميس 10/1/1432 هـ - الموافق 16/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:18 (مكة المكرمة)، 16:18 (غرينتش)
من أعمال الفنان المغربي عبد الرزاق السبايطي (الجزيرة نت)

عماد فؤاد–أمستردام
 
افتتح مؤخرا في العاصمة الهولندية أمستردام معرض الفنان التشكيلي والشاعر المغربي عبد الرزاق السبايطي بغاليري مؤسسة الهجرة الثقافية بأمستردام. ويستمر المعرض حتى السابع من شهر مارس/آذار المقبل.

وضم المعرض الجديد 29 عملا تجريديا للفنان المغربي، منفذة بخامة الباستيل الزيتي، ونلمح فيها المزاوجة القوية بين الحروفية العربية والتنويع الهندسي، وهو ما يجعلنا نشعر بالإيحاء الصوفي القوي المسيطر على تكوين اللوحات.

ويؤكد الفنان نفسه -في كلمته المصاحبة لملصق المعرض- أن هناك العديد من التأثيرات الفنية والأدبية التي تركت بصمتها واضحة على عمله التشكيلي، من أهمها استلهامه لروح الفنانيْن الكبيريْن "كارل آبل" و"كورنيه" من جماعة "كوبرا" التشكيلية الشهيرة.

ويشير السبايطي في الكلمة ذاتها إلى تأثره الكبير بمنجز الحركة الصوفية في التراث العربي شعرا ونثرا، لكن يمكننا كذلك الإشارة إلى التأثيرات التي تركها الفن التشكيلي الشعبي والبدائي على لمسة السبايطي التشكيلية.

فهو يزاوج بين الألوان القوية والأشكال الهندسية –لعل من أهمها هنا الدائرة– إلى جانب توظيف الحرف العربي في العمل التشكيلي. وهذا يحيلنا على الفور إلى منابع فنية شعبية ترفد لوحات الفنان المغربي وتثريها.

السبايطي يزاوج في عمله بين الألوان القوية والأشكال الهندسية مع توظيف للحرف العربي (الجزيرة نت)
سيرة وإبداع
يذكر أن مؤسسة الهجرة الثقافية أنشأها الفنان السبايطي في هولندا بعد هجرته إليها، وأصبحت اليوم واحدة من المنارات التي تعمل على نقل وترجمة الأدبين العربي والأمازيغي الجديدين إلى اللغة الهولندية.

والسبايطي من مواليد مدينة طنجة بالمغرب سنة 1956، ثم هاجر إلى هولندا، وفي سنة 1987 بدأ في إنشاء "مؤسسة الهجرة الثقافية" لتكون منذ هذا التاريخ بمثابة جسر يربط بين الثقافتين العربية والهولندية، خاصة بعدما أطلق جائزة "الهجرة الأدبية" السنوية.

وساهمت هذه الجائزة في اكتشاف العديد من المواهب الشابة في الكتابة الأدبية بهولندا وبلجيكا، شعراً وقصة ورواية، المكتوبة باللغات الثلاث الهولندية والعربية والأمازيغية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة