تأهب ببنغازي وطرابلس تحسبا لقوات حفتر   
الثلاثاء 1435/7/21 هـ - الموافق 20/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة في بنغازي بأن المدينة تشهد هدوءا حذرا في ضوء استعداد كتائب الثوار في ثاني أكبر مدينة بـليبيا للتصدي لأي هجوم قد تشنه قوات اللواء المتمرد خليفة حفتر، بينما تستعد قوات درع ليبيا الوسطى لدخول العاصمة الليبية طرابلس لتأمينها وحماية مرافقها الحيوية.

وشهدت بنغازي مواجهات مسلحة بين قوات موالية لحفتر تتمركز على بعد أربعين كيلومترا من المدينة، وبين كتائب ثوار 17 فبراير التي حشدت قواتها عند مدخل المدينة.

وذكر مراسل الجزيرة بطرابلس أن قوات من المنطقة الغربية تستعد للدخول إلى العاصمة تنفيذاً لقرار رئيس المؤتمر الوطني الليبي (البرلمان) نوري أبو سهمين بحماية وتأمين العاصمة، ويتعلق الأمر بثوار مصراتة وزليطن وترهونة.

ومن المقرر أن يعقد المؤتمر اليوم جلسة في مكان مجهول لمناقشة منح حكومة أحمد معيتيق الثقة واعتماد الموازنة العامة، ومن شأن هذا التصويت أن يصعد من الأزمة التي تعيشها ليبيا، وكانت قوات موالية لحفتر هجمت على مقر المؤتمر الأسبوع الماضي، وأعلن اللواء المتمرد تعليق عمل المؤتمر.

غير أن أعضاء المؤتمر تجاهلوا تصريحات حفتر وقرروا عقد اجتماع اليوم في مكان غير معلوم مخافة التعرض للهجوم مرة أخرى، حسب ما ذكره عضو في المؤتمر طلب عدم الكشف عن اسمه، كما ذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية خبر اجتماع المؤتمر دون تحديد مكان انعقاده.

المؤتمر الوطني الليبي يعقد اجتماعا لمنح الثقة لحكومة معيتيق وتمرير الموازنة (الجزيرة)

اجتماع وخلافات
وقال مراسل الجزيرة في طرابلس إن الاجتماع لم يبدأ بعد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، وهو حضور 95 عضوا، مضيفا أن هناك خلافات بين أعضاء المؤتمر، إذ يدعو البعض لتأجيل التصويت على منح الثقة لحكومة معيتيق لتفادي تصعيد الأزمة الحالية.

وأشار المراسل إلى أن المجلس الرئاسي عقد اليوم اجتماعا مع اللجنة العليا للانتخابات لمناقشة تسريع عملية انتخاب البرلمان، وذلك عبر تجاوز موضوع تطبيق العزل السياسي إلى ما بعد إجراء الانتخابات.

ورفض حزب العدالة والبناء -المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا- مقترح الحكومة بتعليق عمل المؤتمر داعيا إياها إلى احترام هذه المؤسسة، وندد الحزب في بيان له باستخدام السلاح خارج إطار الدولة ومؤسساتها الرسمية، ودعا الحزب كل الأطراف للجلوس إلى طاولة الحوار حقناً للدماء ومنعا للاقتتال، وطالب الحزب ضباط القوات المسلحة بالالتزام بتعليمات رئاسة الأركان وعدم الانجرار وراء نداءات الخارجين عن سلطة الدولة.

تصاعد المواجهة
وتهدد المواجهة القائمة بين حفتر وكتائب الثوار بالتحول إلى صراع مفتوح على السلطة، وتتمركز قوات اللواء المتمرد في الطريق المؤدي إلى مطار طرابلس، ويقول حفتر إنه يقود حربا على ما يسميه "الإرهاب"، ويتهم الإسلاميين بالهيمنة على المؤتمر وعدم محاربة المتطرفين، في حين يرى المؤتمر الوطني وكتائب الثوار أن حفتر يسعى للسيطرة على السلطة.

وقد انضم إلى اللواء المتمرد كل من قائد القوات الخاصة بالجيش الليبي ونيس بوخمادة، وهي من أفضل وحدات الجيش الليبي تدريبا، كما أعلنت قاعدة جوية في طبرق بأقصى شرق ليبيا تحالفها مع قوات حفتر، بينما اتهم مجلس ثوار بنغازي أمس جهات داخلية بالاستعانة بقوى إقليمية للإطاحة بالثورة الليبية وإسقاط شرعية المؤتمر الوطني العام لتحقيق مآرب شخصية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة