أردوغان لا يستبعد تعديلا دستوريا لمنع حظر حزبه   
الجمعة 1429/4/6 هـ - الموافق 11/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)
رجب طيب أردوغان (الفرنسية-أرشيف)
لم يستبعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إجراء تعديلات دستورية لمنع حظر نشاط حزبه العدالة والتنمية بقرار من المحكمة العليا التي تنظر في قضية رفعها المدعي العام لإغلاق الحزب الحاكم على خلفية اتهامات بممارسته أنشطة تتنافى مع النظام العلماني.
 
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه باروسو "إذا كانت هذه الخطوة (تعديل الدستور) ضرورية فسيتم اتخاذها".
 
وانتقد الاتحاد الأوروبي -الذي يضغط من أجل المزيد من الإصلاحات الديمقراطية في تركيا- هذه القضية، لكن باروسو أبدى رد فعل أكثر حذرا، وناشد المحكمة الدستورية التركية بأن تصدر قرارا يتلاءم مع المعايير الأوروبية للديمقراطية.
 
وأضاف أن "طعنا مماثلا ليس أمرا اعتياديا في بلد مستقر وديمقراطي".
كما دعا رئيس المفوضية الأوروبية في أول زيارة رسمية يقوم بها لتركيا إلى الإصلاح القضائي وإصلاح القوانين المتعلقة بالأحزاب السياسية وبالحريات الدينية وحقوق الإنسان وحرية التعبير.
 
واعتبرت بعض الصحف التركية أن زيارة باروسو التي كانت مقررة أساسا مطلع العام الجاري وتم تأجيلها، تشكل فرصة لحزب العدالة والتنمية الذي اتهمه المدعي العام بالسعي لفرض الشريعة الإسلامية في المؤسسات التركية.
 
وتعيش تركيا التي تكافح من أجل الانضمام للاتحاد الأوروبي أزمة سياسية منذ طلب المدعي العام الشهر الماضي من المحكمة الدستورية إغلاق حزب العدالة والتنمية الحاكم، وينفي الحزب الاتهامات الموجهة ضده ويقول إن لها دوافع  سياسية.
 
ورفعت القضية بعد أن أجاز البرلمان تعديلا دستوريا لرفع حظر ارتداء طالبات الجامعة للحجاب الذي تعتبره المؤسسة العلمانية رمزا للإسلام السياسي، ووافقت المحكمة الأسبوع الماضي على النظر في القضية التي تسعى أيضا إلى حظر نشاط 71 مسؤولا في الحزب وبينهم أردوغان والرئيس عبد الله غل عن العمل السياسي لخمسة أعوام.
 
ويقول محللون إن أفضل مخرج هو التوصل إلى حل وسط بين حزب العدالة والتنمية وبين المؤسسة العلمانية التي تضم القضاة وزعماء المعارضة وجنرالات الجيش.
 
وحذر ساسة معارضون من تغيير الدستور دون تحقيق توافق سياسي، وإذا حاول حزب العدالة تغيير الدستور وحده فسيكون عليه إجراء استفتاء، يقول المحللون إنه سيثير مزيدا من التوتر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة