أميركا وليبيا تتجهان لتطبيع علاقاتهما   
الثلاثاء 1426/7/18 هـ - الموافق 23/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:09 (مكة المكرمة)، 3:09 (غرينتش)
سيف الإسلام القذافي دعا لتحسين وضع حقوق الإنسان في ليبيا (الفرنسية)

لم تستبعد وزارة الخارجية الأميركية تطبيع الروابط مع ليبيا، لكنها قالت إن ذلك لا بد أن يتم بعد اتخاذ طرابلس المزيد من الخطوات لتحسين سجلها لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب.
 
وبدت تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية شين مكورماك ردا على توقعات سيف الإسلام القذافي برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين بلاده والولايات المتحدة إلى مستوى سفارة قريبا.
 
وقال مكورماك "إن هناك المزيد من العمل الذي يجب القيام به" ردا على سؤال عن إمكانية تلبية الدعوة التي وجهها الزعيم الليبي معمر القذافي لكل من الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس لزيارة بلاده.
 
وأضاف مكورماك قائلا للصحفيين "إننا نجري معهم الآن حوارا بشأن مجموعة من المسائل"، موضحا أن البلدين أصبحت بينهما علاقة "مختلفة تماما... إذا واصلوا تحقيق تقدم على المسار الذي حددناه فإننا مرة أخرى سنقابل بالمثل تصرفاتهم ذات النوايا الصادقة".
 
وعبر نجل الزعيم الليبي رئيس مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية عن عزمه زيارة الولايات المتحدة وإقامة معرض لرسوماته فيها. كما توقع شطب ليبيا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب بنهاية العام الحالي "بعد خطوات جادة ومشتركة من الجانبين للوصول إلى هذه النتيجة".
 
إصلاحات ووعود
وكان سيف الإسلام قد دعا قبل يومين خلال حفل تقديم أنشطة مؤسسته إلى ضرورة تعويض المتضررين من المحاكم الثورية والشعبية التي وصفها بالمحاكم الوهمية وغير الشرعية. 
 
ووجه دعوة إلى الليبيين المقيمين في الخارج -ممن صودرت أموالهم وممتلكاتهم- للعودة إلى بلادهم لنيل حقوقهم. وأشار إلى اتصالات تقوم بها مؤسسته مع ليبيي الخارج لمعرفة أسباب بقائهم خارج البلاد وتقييم وضعهم.
 
كما أعلن أن سلطات بلاده ستطلق سراح حوالي 131 معتقلا سياسيا ضمنهم أعضاء من حركة الإخوان المسلمين المحظورة مطلع سبتمبر/ أيلول القادم.
 
ولقيت تلك التصريحات ترحيبا من قبل جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا مشيرة إلى أنها "ليست مفاجئة". وذكر المتحدث باسم الجماعة ناصر المانع في اتصال مع الجزيرة من جنيف أن الإخوان سيتعاملون بجدية وإيجابية مع أي خطوات إصلاحية.
 
وقال مدير الإعلام الخارجي الليبي جمعة أبو الخير إن تصريحات نجل القذافي تندرج في ما سماه معالجة الأوضاع في البلاد لتصحيح مسيرة الثورة الليبية عبر 37 عاما من عمرها.
 
وردا على سؤال للجزيرة عما إذا كانت هذه الخطوة تأتي في إطار المصالحة الليبية مع الولايات المتحدة، قال أبو الخير إن الشعب الليبي لا ينتظر شهادة براءة أو إدانة من أي جهة على كل خطوة يقوم بها، مشيرا إلى أن ما يتم عمله هو إنجاز للشعب الليبي.
 
يشار إلى أن الولايات المتحدة وليبيا أعادتا في 28 يونيو/ حزيران 2004 إقامة علاقات دبلوماسية مباشرة بينهما بعد انقطاع استمر 24 عاما. ويمثل كل من البلدين في الآخر الآن بمكتب اتصال. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة