ضغوط أميركية متزايدة على العرب   
الاثنين 1427/2/6 هـ - الموافق 6/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:22 (مكة المكرمة)، 8:22 (غرينتش)

تناولت الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين مواضيع متشعبة، لكن أبرزها ما نقلته إحداها من تزايد الضغوط الأميركية على الدول العربية من أجل تحمل فشل خططها معها، وزيارة الرئيس الفرنسي للسعودية، والعفو عن سجناء إسلاميين في الجزائر، ومواضيع أخرى.

"
ما يجري على الساحتين العراقية والفلسطينية أصاب السياسة الأميركية بانتكاسة فعلية، مما جعل واشنطن ترفع من وتيرة ضغوطها على الدول العربية لحملها على مشاركتها أعباء سياساتها الفاشلة للتخفيف من تداعياتها ونتائجها
"
الخليج الإماراتية
الضغوط الأميركية
رأت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها أنه لم يعد خافيا أن للولايات المتحدة أجندة خاصة تجاه المنطقة في إطار إستراتيجية الهيمنة التي بدأت تطبقها منذ أحداث سبتمبر/أيلول، مؤكدة أن تلك الأجندة تلبي في جوانب عديدة منها المصالح الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن واشنطن تعمد من أجل إتمام هذه الأجندة إلى استخدام ما لديها من وسائل كالقوة العسكرية المباشرة والضغوط السياسية والاقتصادية إضافة إلى التهديد، ولكنه مع ذلك لم يعد خافيا أن هذه الإستراتيجية تلاقي الكثير من المصاعب، بل الكثير من الخيبات والنكسات، مما جعل السياسة الأميركية في المنطقة في معاناة فعلية.

وأضافت أن ما يجري على الساحتين العراقية والفلسطينية أصاب السياسة الأميركية بانتكاسة فعلية، الأمر الذي جعل واشنطن ترفع من وتيرة ضغوطها على الدول العربية لحملها على مشاركتها أعباء سياساتها الفاشلة للتخفيف من تداعياتها ونتائجها.

وبما أن القمة العربية المقبلة باتت على الأبواب، فإن واشنطن -كما ترى الصحيفة- تسعى لاستخدامها رافعة لمطالبها، أو بالأحرى لسياساتها الفاشلة، وما جولة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مؤخرا والمطالب التي رفعتها إلا النموذج الصارخ والفج لطريقة تعامل إدارة بوش مع دول المنطقة.

ولكن الصحيفة لاحظت أن بيان وزراء الخارجية العرب في دورته الأخيرة لا يتناغم مع الضغوط الأميركية، حيث أشاد بالنموذج الفلسطيني في الانتخابات التشريعية، ودعا المجتمع الدولي واللجنة الرباعية لاحترام إرادة الشعب الفلسطيني، كما أكد حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني، ورفض الممارسات الإسرائيلية الأحادية.

السعودية وفرنسا: التكامل
قالت صحيفة الوطن السعودية إن زيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك للسعودية لا تشكل بعدا اقتصاديا، بقدر ما تهدف إلى الخروج برؤى مشتركة تجاه الكثير من قضايا منطقة الشرق الأوسط التي ما زالت بحاجة ماسة إلى دعم قوة عظمى كفرنسا ذات المواقف النابعة من احترام شعوبنا وقضايانا العادلة.

ولعل في اتفاق السعودية وفرنسا -كما ترى الصحيفة- إشارة لما هو أبعد من ذلك، لأن فرنسا وما تمثله من دور إستراتيجي في الاتحاد الأوروبي، والسعودية وما تتمتع به من ثقل عربي وإسلامي يجعلهما قادرتان على التأثير في المنطقة ومنع مخططات تستهدف تغليب المصالح الشخصية على مصالح استقرار الشعوب، من قبل دول تتعامل بمنطق الاستعلاء والفوقية.

وقالت إن المنطق الذي تنادي به السعودية وفرنسا دائما لا يخرج من إطار التهدئة والبعد عن مثيرات الصراع في المنطقة، كما أنهما يؤمنان بأن الأزمات التي تعاني منها المنطقة تغذي التوتر والعنف وتؤجج المشاعر.

وفي هذا الإطار رأت الصحيفة أنه ليس بمستغرب أن تمد السعودية وفرنسا أيديهما للبنان وسوريا للخروج من أزمة ما بعد تداعيات اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري من خلال حثهما على التعاون مع لجنة التحقيق الدولية، كما أن ليس من المستغرب اتفاقهما حول القضية الفلسطينية وضرورة التوصل لحلول مرضية في إطار المبادرات العربية.

"
الإفراج عن آلاف المقاتلين الإسلاميين السابقين بموجب قانون العفو الجزائري بهدف تشجيع المصالحة الوطنية وإعادة هيكلة النسيج الاجتماعي سيعود بالمكاسب على جميع الجزائريين
"
الشرق القطرية
حينما تتسامى الجزائر فوق جراحها
امتدحت صحيفة الشرق القطرية خطوة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالإفراج عن آلاف المقاتلين الإسلاميين السابقين من الجماعات المسلحة بموجب قانون العفو الصادر عام 2000، بهدف تشجيع المصالحة الوطنية وإعادة هيكلة النسيج الاجتماعي بمكوناته العرقية والسياسية.

ورأت الصحيفة أن تداعيات هذه الخطوة ستعود بالمكاسب على جميع الجزائريين دون استثناء لأن الاعتماد على الوفاق الوطني وانتهاج مبدأ المواطنة واللجوء إلى الحوار والتفاهم يحتاج إلى تكاتف جهود كل أبناء الجزائر من أجل الخروج بوطنهم من هذا النفق المظلم واستعادة مكانته على الخريطة الإقليمية والدولية.

التصرف بحكمة وعقلانية
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن الأمير الشيخ صباح الأحمد حض الأطراف السياسية في العراق على الحكمة والعقلانية والهدوء والابتعاد عن التصعيد والتشنج، بغية إيجاد الحلول للخروج من الأزمة الراهنة.

وقالت إنه أكد لوفد جبهة التوافق العراقية الذي استقبله أمس أن ما يحدث في العراق مصدر ألم للكويت حكومة وشعبا، وطمأنه على أن الكويت ستقف مع العراق حتى يخرج من محنته.

ونسبت إلى رئيس الجبهة عدنان الدليمي قوله إن الغرض من الزيارة كان "توثيق العلاقة مع إخواننا الكويتيين حكومة وشعبا وبيان وجهة نظرنا، نحن جبهة التوافق العراقية، في ما يحدث في العراق، وتمنياتنا على الحكومة والشعب الكويتي بأن يقفوا معنا من أجل احتواء الوضع المتردي في العراق والخروج من الأزمة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة